الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بعد عمله، إن بينهما كما بين السماء والأرض".
صحيح: رواه أبو داود (2524)، والنسائي (1985) كلاهما من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، قال سمعت عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن رُبَيِّعة، عن عبيد الله بن خالد السلمي فذكره واللفظ لأبي داود، ولفظ النسائي نحوه إلا أنه قال بعد ذكر عبد الله بن رُبَيِّعة: وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ويقال: إن شعبة لم يتابع على قوله هذا، وقد نفى أبو حاتم الصحبة له، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
والحديث في مسند الإمام أحمد (16074) من طريق شعبة بإسناده ولكن قال هذا القول في شأن عبيد الله بن خالد السلمي بأنه كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي الحديث دليل على فضيلة طول العمر إذا كان معه العمل، ويدل عليه أيضًا حديث سعد بن أبي وقاص كما سبق في كتاب الوضوء، باب ما جاء في فضل الوضوء والصلاة عقبه.
وأما ما رُوي عن طلحة بن عبيد الله في حديث طويل فهو منقطع وتم تخريجه في الباب المشار إليه.
15 - باب في كراهية تمني الموت
• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يتمنَّينَّ أحد منكم الموت لضُرٍّ نزل به، فإن كان لا بدَّ متمنِّيا للموت فليقل: اللهم أحْيني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا كانت الوفاةُ خيرًا لي".
متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (6351)، ومسلم في الذكر والدّعاء (2680) كلاهما من حديث إسماعيل ابن علية، عن عبد العزيز بن صُهيب، عن أنس بن مالك فذكره.
• عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خَبَّاب نعوده، وقد اكتوى سبع كيَّات، فقال: إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقُصْهم الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد موضِعا إلا التراب، ولولا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به، ثم أتيناه مرة أخرى، وهو يبنى حائطًا له، فقال: إن المسلم ليُؤجر في كل شيء يُنفِقُه إلا في شيء يجعله في هذا التراب.
متفق عليه: رواه البخاري في المرضى (5672)، ومسلم في الذكر والدّعاء (2681) كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم فذكره واللفظ للبخاريّ. وأما مسلم فلم يذكر قول خبَّاب: "إن المسلم يؤجر في كل شيء
…
".
وفي لفظ عند الترمذي (970) عن حارثة بن مُضَرِّب قال: دخلت على خَبَّاب، وقد اكتوى في بطْنِه فقال: ما أعلم أحدًا من أصحاب النبي لقي من البلاء ما لقيتُ، لقد كنتُ وما أجد درهمًا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي ناحيةٍ من بيتي أربعون ألفًا. ولولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أو نهى أن نتمنَّى
الموتَ لتمنَّيتُ.
رواه من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب به مثله.
قوله: "إلا في شيء يجعله في هذا التراب". يعني يتكلف في البناء ما لا يحتاج إليه.
• عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لن يُدخل أحدًا عملُه الجنة" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "لا، ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضلٍ ورحمةٍ، فسَدِّدوا وقَارِبُوا، ولا يتمنينَّ أحدكم الموت، إما محسنًا فلعله أن يزداد خيرًا، وإما مُسيئًا فلعله أن يستعتِب".
متفق عليه: رواه البخاري في المرضى (5673) عن أبي اليمان، أخبرنا شُعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة قال: فذكره.
ورواه مسلم في صفات المنافقين (2816) من طريق ابن شهاب بإسناده، ومن أوجه كثيرة غير أنه لم يذكر فيه النهي عن تمني الموت.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يتمنَّى أحدكم الموتَ، ولا يدْعُ به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عملُه. وإنه لا يزيد المؤمنَ عمرُه إلا خيرًا".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (2682) من حديث همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها: هذا الحديث.
• عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تمنوا الموت، فإن هول المطَّلع شديد، وإن من السعادة أن يطولَ عمرُ العبد، ويرزقه الله الإنابة".
حسن: رواه الإمام أحمد (14564)، والبزار "كشف الأستار"(3240، 3422) كلاهما من طريق أبي عامر العقدي (وهو عبد الملك بن عمرو العقَدي)، حدثنا كثير بن زيد، حدثني الحارث ابن يزيد، قال: سمعتُ جابر بن عبد الله فذكر الحديث.
وإسناده حسن من أجل الحارث بن يزيد وهو من رجال التعجيل (166)، ذكره ابن حبان في الثقات وقال:"روى عنه محمد بن يحيى المدني، وكثير بن زيد".
وأورده المنذري في "الترغيب"(4/ 257)، وعزاه إلى أحمد، وحسّن إسناده ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم في "المستدرك"(4/ 240) وسكت عنه.
وأما ما رُوي عن أم الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على العباس وهو يشتكي، فتمنى الموتَ، فقال:"يا عباس، يا عم رسول الله، لا تتمنَّ الموتَ، إن كنت محسنًا تزداد إحسانًا إلى إحسانك خير لك، وإن كنت مسيئًا، فإن تؤخر تستعتبُ خير لك، فلا تتمنى الموت".
قال يونس: "وإن كنت مسيئًا فإن تُؤخَّر تستعتب من إساءتك خير لك".