الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نكادُ نستيقظ حتى تطلعَ الشّمس. قال: "فإذا استيقظتَ فصلِّ".
صحيح: رواه أبو داود (2459)، والإمام أحمد وابنه (11759)، وصححه ابن حبان (1488)، والحاكم (1/ 436) وعنه البيهقي (4/ 303) كلّهم من حديث جرير، عن الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي سعيد، فذكره. وإسناده صحيح.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
ورواه ابن ماجه (1762) من حديث أبي عوانة، عن سليمان الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء أن يصمن إلا بإذن أزواجهن". هكذا مختصرًا، وإسناده صحيح.
وصحّحه الحافظ ابن حجر في "الإصابة"(2/ 191) في ترجمة صفوان بن معطّل. وقال: "ولكن يشكل عليه أنّ عائشة قالت في حديث الإفك: "إن صفوان قال: واللهِ! ما كشفتُ كنف أنثي قطّ". وقد أورد هذا الاشكال قديمًا البخاريّ ومال إلى تضعيف حديث أبي سعيد بذلك. وقال: ويمكن أن يجاب بأنه تزوّج بعد ذلك" انتهى كلام ابن حجر.
قلت: فقد عاش بعد قصة الإفك زمنًا؛ فإنه قُتل في غزوة إرمينية شهيدًا سنة (19 هـ) كما قاله ابن إسحاق. وفي الباب ما رُوي عن ابن عباس مرفوعًا وموقوفًا.
فأمّا المرفوع فهو ما رواه أبو يعلى -كما في المطالب العالية (2/ 195) - من طريق ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما حقُّ الرجل على امرأته؟ قال: "لا تمنعه نفسها وإن كانت على رأس قتب". قالت: وما حقُّ الرجل على امرأته؟ قال: "لا تصومُ يومًا تطوعًا إلا بإذنه، فإن فعلتْ أثمت، ولم يتقبَّل منها".
وليث بن أبي سليم سيء الحفظ، وقد اضطرب في هذا الحديث، فرواه مرة هكذا، وأخرى عن مجاهد، عن ابن عباس. رواه البيهقي (7/ 292) من طريق هشيم عنه.
ورواه عبد الرزاق في المصنف (7889) عن رجل، عن صالح مولى التوأمة، قال: سمعتُ ابن عباس يقول: "لا تحل لامرأة أن تصوم تطوعًا إلا بإذن زوجها" موقوفًا.
ثم رواه ليث بن أبي سليم أخرى فجعله من مسند ابن عمر.
رواه أبو داود الطيالسيّ، عن جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن ابن عمر، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: أنّ امرأة أتته فقالت: "ما حقّ الزّوج" فذكر مثله.
ومن طريقه رواه البيهقيّ (7/ 292) وقال: تفرد به ليث بن أبي سُليم.
12 - باب ما روي فيمن نزل بقوم أن لا يصوم إلا بإذنهم
رُوي عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نزل على قوم، فلا يصومنّ تطوعًا إلّا بإذنهم".
رواه الترمذي في الجامع (789) عن بشر بن معاذ العقدي البصريّ، حدثنا أيوب بن واقد الكوفيّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت (فذكرته).
ورواه ابن ماجه (1763) عن محمد بن يحيى الأزديّ، قال: حدّثنا موسي بن داود، وخالد بن أبي يزيد، قالا: حدّثنا أبو بكر المدني، عن هشام بن عروة، بإسناده، مثله.
قال الترمذي: "هذا حديث منكر، لا نعرف أحدا من الثقات روي هذا الحديث عن هشام بن عروة. وقد روي موسي بن داود عن أبي بكر المدني عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوًا من هذا".
وقال: "وهذا حديث ضعيف أيضًا. وأبو بكر ضعيف عند أهل الحديث، وأبو بكر الذي روي عن جابر بن عبد الله اسمه الفضل بن مُبشِّر، وهو أوثق من هذا وأقدم، انتهي.
قلت: وهو كما قال؛ فإنّ أيوب بن واقد الكوفي أبا الحسن ضعيف باتفاق أهل العلم، قال الدارقطني:"متروك الحديث".
وقال ابن حبان: "يروي المناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان يتعمّدها لا يجوز الاحتجاج بخبره".
وأبو بكر هو: ابن عبد الله بن محمد بن أبي سيرة القرشي المدني، رموه بالوضع، وهو يروي عن هشام بن عروة ما لم يوافق عليه الثقات من أصحابه.
قال الحاكم أبو عبد الله: "يروي الموضوعات عن الأثبات مثل هشام بن عروة وغيره".
• * *