الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جموع ما جاء في صيام التطوع والترغيب فيه
1 - باب الترغيب في الصوم مطلقًا وما جاء في فضله
• عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله: كلُّ عمل ابن آدم له إلّا الصِّيام فإنّه لي وأنا أجزي به، والصِّيام جُنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصْخب، فإنْ سابَّهُ أحدٌ أو قاتله فليقل: إنّي امْرؤٌ صائم. والذي نفسُ محمّد بيده! لَخُلُوفُ فمِ الصَّائم أطيبُ عند الله من ريح المسك. للصَّائم فرحتان يفرحهُما: إذا أفطرَ فرح، وإذا لقي ربَّهُ فرح بصومه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصوم (1904)، ومسلم في الصيام (1151: 163) كلاهما من طريق ابن جريج، أخبرني عطاء (هو ابن أبي رباح)، عن أبي صالح الزّيّات، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول (فذكره). واللفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم قريب منه.
قوله: "والصّيام جُنّة" بضم الجيم أي سترة ووقاية من الآثام في الدنيا، ومن النار في الآخرة.
وقوله: "فلا يرفث" بضم الفاء وكسرها، والمراد بالرَّفث الكلام الفاحش، ويطلق على الجماع وعلى مقدماته.
وقوله: "ولا يصخب" وفي لفظ مسلم: "ولا يسخب" بالسين بدل الصاد المهملة وهو بمعناه، والصَّخب: الخصام والصّياح.
وقوله: "لخلوف فم الصائم" الخلوف بضم الخاء المعجمة واللام: المراد به تغيّر رائحة فم الصّائم بسبب الصّيام.
• عن أبي هريرة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده! لخلوف فم الصّائم أطيب عند الله من ريح المسك، إنّما يذر شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، فالصّيام لي وأنا أجزي به. كلّ حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلّا الصّيام فهو لي وأنا أجزي به".
متفق عليه: رواه مالك في الصيام (58) عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه البخاريّ في الصيام (1894) من طريق مالك، ومسلم في الصّيام (1151: 162) من طريق المغيرة الحزاميّ - كلاهما عن أبي الزّناد بإسناده. واللّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم مختصر جدًّا.
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربكم قال:"لكل عمل كفارة، والصوم لي، وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك".
صحيح: رواه البخاري في التوحيد (7538) عن آدم، عن شعبة، حدثنا محمد بن زياد، سمعت أبا هريرة يقول: فذكره. ولم يذكر مسلم بهذا السياق.
ورواه أحمد (9888) عن محمد بن جعفر وهو غندر، قال: حدثنا شعبة، وفيه:"كل العمل كفارة، والصوم لي ..... ".
وقوله: "لكل عمل" -أي من المعاصي- "كفارة" من الطاعات.
وأما معنى حديث غندر: كل عمل من الطاعات كفارة للمعاصي.
• عن أبي هريرة، وأبي سعيد، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ الله عز وجل يقول: إنّ الصوم لي وأنا أجزي به، إنّ للصائم فرحتين. إذا أفطر فرح، وإذا لقي الله فرح، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصّائم أطيب عند الله من ريح المسك".
صحيح: رواه مسلم في الصيام (1151: 165) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي ستان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وأبي سعيد فذكراه.
ورواه النسائي (2213) عن علي بن حرب، عن محمد بن فضيل بإسناده عن أبي سعيد وحده.
وأما ما روي عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطيتْ أمّتي خمسَ خصال في رمضان، لم تُعْطَها أمّة قبلهم: خلوف فم الصّائم أطيب عند الله من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، ويزيّن الله عز وجل كلَّ يوم جنته، ثم يقول: يوشكُ عبادي الصالحون أن يُلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليكِ، ويُصفَّد فيه مردةُ الشياطين، فلا يخلُصُوا فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره، ويُغفر لهم في آخر ليلة". قيل: يا رسول الله، أهي ليلة القدر؟ قال:"لا، ولكنّ العامل إنما يُوفّي أجره إذا قضى عمله". فهو ضعيف.
رواه الإمام أحمد (7917)، والبزار -كشف الأستار (963) - كلاهما من حديث يزيد بن هارون، نا هشام بن أبي هشام، عن محمد بن محمد بن الأسود، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
وهشام بن أبي هشام هو هشام بن زياد بن أبي يزيد أبو المقدام، ويقال له أيضًا: هشام بن أبي الولد المدني، ضعيف باتفاق أهل العلم.
قال النسائي: متروك، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به.
ومحمد بن محمد بن الأسود لم يرو عنه سوى هشام بن ابي هشام. قال الحافظ في "التقريب": "مستور".
• عن الحارث الأشعري حدّثه، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنّ الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلماتٍ أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، وإنه كادَ أن يُبْطيء بها، قال عيسى: إنّ الله أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، فإمّا أن تأمرَهُم وإمّا أنْ آمرَهُم، فقال يحيى: أخشى إن سبقتني بها أن يُخسفَ بي أو أُعذّب، فجمع الناس في بيت المقدس فامتلأ المسجدُ وتَعدَّوا على الشُّرَف، فقال: إنّ الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن.
أوَّلُهن: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وإنَّ مَثَلَ مَنْ أشرك بالله كمثل رجل اشتري عبدًا من خالص ماله بذهب أو ورق فقال: هذه داري وهذا عملي، فاعمل وأدِّ إليَّ، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيِّدِه، فأيُّكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟ .
وإنّ الله أمركم بالصّلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا، فإنّ الله يَنْصِبُ وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفتْ.
وآمرُكم بالصِّيام، فإنَّ مَثَلَ ذلك كمثل رجل في عصابة معه صُرَّةٌ فيها مِسْك، فكلُّهم يَعْجبُ -أو يُعجِبُه ريحُها- وإنَّ ريح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
صحيح: رواه الترمذيّ (2863)، والإمام أحمد (17170)، وصحّحه ابن خزيمة (1895)، وابن حبان (6233)، والحاكم (1/ 421) كلّهم من طريق يحيي بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن الحارث الأسدي، فذكره. وإسناده صحيح.
قال الترمذيّ: "حديث حسن صحيح غريب. قال محمد بن إسماعيل (هو البخاريّ): "الحارث الأشعري له صحبة وله غير هذا الحديث".
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
• عن أبي أمامة، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلتُ: مرني بأمر، آخذه عنك. قال:"عليك بالصوم، فإنه لا مثل له".
صحح: رواه النسائي (2220) عن عمرو بن علي، عن عبد الرحمن، قال: حدثنا مهدي بن ميمون، قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، قال: أخبرني رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة، قال (فذكره).
ورواه الإمام أحمد (22141، 22142، 22195، 22220) وصحّحه ابن حبان (3425) كلاهما من طريق مهدي بن ميمون بأطول منه.
وكذلك رواه الإمام أحمد (22140) من طريق واصل مولى أبي عيينة، عن محمد بن عبد الله بن