الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المُؤْنَةَ، وأشْرَكُونَا في المَهْنأِ (1)، فَقَدْ خَشِينَا أَنْ يَذْهَبُوا بالأجْرِ كُلِّهِ. قال: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "كَلَّا".
وفي رِوَايَةٍ قَالَ: "لا، مَا أثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ بِهِ، ودَعَوْتُمُ اللَّه لَهُمْ"(2).
*
آيَاتٌ وَأَحَادِيثُ في فَضْلِ الأَنْصَارِ
(3):
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (4).
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ رِضَاهُ عَنِ السَّابِقِينَ مِنَ المُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ والتَّابِعِينَ لَهُمْ بإِحْسَانٍ، ورِضَاهُمْ عَنْهُ بِمَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، والنَّعِيمِ المُقِيمِ. . . فَيَا وَيْلَ مَنْ أبْغَضَهُمْ أَوْ سَبَّهُمْ، أَوْ أبْغَضَ أَوْ سَبَّ بَعْضَهُمْ، ولَا سِيَّمَا سَيِّدُ الصَّحَابَةِ بَعْدَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وخَيْرُهُمْ وأفْضَلُهُمْ، أعْنِي الصِّدِّيقَ الأَكْبَرَ والخَلِيفَةَ الأَعْظَمَ أبَا بَكْرِ بنِ أَبِي قُحَافَةَ رضي الله عنه، فَإِنَّ الطَّائِفَةَ المَخْذُولة مِنَ الرَّافِضَةِ يُعَادُونَ أفْضَلَ الصَّحَابَةِ
(1) المَهْنَأُ: كل أمْرٍ يأتِيك من غير تَعَبٍ فهو هَنِيءٌ. انظر النهاية (5/ 239).
(2)
أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (13075) - (13122) - وأبو داود في سننه - كتاب الأدب - باب في شكر المعروف - رقم الحديث (4812).
(3)
قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (3/ 217): قد ثبت لِجميع مَنْ أسلم من أهل المدينة، وهم الْأَنصار الشَّرف والرِّفْعَةُ في الدنيا والآخرة.
(4)
سورة التوبة آية (100).