الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
انْكِسَارٌ، وَلَعَلَّ اطِّلَاعَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَصَدَ خِطْبَةَ حَفْصَةَ كَانَ بِإِخْبَاره لَهُ صلى الله عليه وسلم إِمَّا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِشَارَةِ، وَإِمَّا لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَكْتُمُ عَنْهُ شَيْئًا مِمَّا يُرِيدُهُ.
4 -
وَفِيهِ عَرْضُ الإِنْسَانِ بِنْتَهُ، وَغَيْرَهَا مِنْ مُوليَاتِهِ عَلَى مَنْ يَعْتَقِدُ خَيْرَهُ وَصَلَاحَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ النَّفْعِ العَائِدِ عَلَى المَعْرُوضَةِ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَا استِحْيَاءَ في ذَلِكَ.
5 -
وَفِيهِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِعَرْضِهَا عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ مُتَزَوِّجًا لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ حِينَئِذٍ مُتَزَوِّجًا (1).
*
طَلَاقُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم حَفْصَةَ رضي الله عنها وَمُرَاجَعَتُهُ إِيَّاهَا:
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا، فَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ، وَالطَّحَاوِيُّ في شَرْحِ مُشْكِلِ الآثارِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا (2).
وَأَخْرَجَ ابنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ وَالطَّحَاوِيُّ في شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
(1) انظر فتح الباري (10/ 222).
(2)
أخرجه ابن حبان في صحيحه - كتاب النكاح - باب الرجعة - رقم الحديث (4275) - وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (4611).