الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَقَالَ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الفِتَنِ (1).
*
قَوْلَةُ جَمِيلةٌ لِلْإِمَامِ الذَّهَبِيِّ:
قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبِيُّ: . . . وَقَدْ كَانَ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ مِنْ أَهْلِ صِفِّينَ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنَ السَّبِّ، السَّيْفُ، فَإِنْ صَحَّ شَيءٌ، فَسَبِيلُنَا الْكَفُّ وَالِاسْتِغْفَارُ لِلصَّحَابَةِ، وَلَا نُحِبُّ مَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ (2).
*
كَمِ اسْتَغْرَقَ بِنَاءُ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ
؟ :
واسْتَغْرَقَ بِنَاءُ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا (3)، وكَانَ في أبْسَطِ صُورَةٍ، فِرَاشُهُ الرِّمَالُ، وأعْمِدَتُهُ جُذُوعُ النَّخْلِ، وسَقْفُهُ جَرِيدُ النَّخْلِ (4)، وطُولُهُ
= فالجوابُ: أنَّهم كانوا ظانين أنَّهم يدعون إلى الجنة، وهم مجتهدون لا لَوْم عليهم في اتباع ظُنُونهم، فالمرادُ بالدعاء إلى الجنةِ الدُّعاء إلى سَبَبِها، وهو طاعةُ الإِمام، وكذلك كان عمَّار رضي الله عنه يَدْعوهم إلى طاعة علي رضي الله عنه وهو الإِمام الواجِبُ الطاعَةِ إِذْ ذَاك، وكانوا هم يَدعون إلى خلافِ ذلك، لكنهم مَعْذُورُونَ للتأويل الذي ظهَر لهم.
(1)
أخرج قِصَّةَ بناءِ المسجدِ النبوي: البخاري في صحيحه - كتاب فضائل الأنصار - باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة - رقم الحديث (3906) - وباب مقدم الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة - رقم الحديث (3932) - وأخرجها في كتاب الصلاة - باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية - رقم الحديث (428) - باب التعاون في بناء المسجد - رقم الحديث (447) - وأخرجه الإِمام مسلم في صحيحه - كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب ابتناء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم رقم الحديث (524) - وأخرجها في كتاب الفتن وأشراط الساعة - باب لا تقوم الساعة حتَّى يمر الرَّجل بقبر الرَّجل - رقم الحديث (2915) - وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (12178) - (26563).
(2)
انظر سير أعلام النبلاء (3/ 39).
(3)
جاء ذلك في رواية عبد اللَّه بن الزبير عند البيهقي في الدلائل (2/ 509).
(4)
أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب الصلاة - باب بنيان المسجد - رقم الحديث (446) =