الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَعَصَمَهُمَا اللَّهُ سبحانه وتعالى وَثَبَّتَهُمَا، وَلَحِقَتَا بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، وَفيهِمَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى:{إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا (1) وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (2).
رَوَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا} بَنِي سَلِمة وَبَنِي حَارِثَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ، وَاللَّهُ يَقُولُ:{وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا} (3).
*
لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ:
وَفي طَرِيقِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُحُدٍ جَاءَهُ يَهُودُ بَنِي قَيْنُفَاعَ لِيُقَاتِلُوا مَعَهُ، فَأَبَى صلى الله عليه وسلم لأنَّهُمْ لَمْ يُسْلِمُوا، فَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ، وَالطَّحَاوِيُّ في شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ، حَتَّى إِذَا خَلَّفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ إِذَا هُوَ بِكَتِيبَةٍ خَشْنَاءَ (4)، فَقَالَ:"مَنْ هَؤُلَاءِ؟ ".
قَالُوا: بَنُو قَيْنُقَاعَ، وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَلَامٍ، وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ
(1) الفَشَلُ: الجَزَع، والجُبْنُ والضَّعْفُ. انظر النهاية (3/ 402).
(2)
سورة آل عمران آية (122).
(3)
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا} - رقم الحديث (4051) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل الأنصار - رقم الحديث (2505).
(4)
كتيبة خشناء: أي كثيرة السلاح. انظر النهاية (2/ 34).