الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المُشْرِكِينَ إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ المُسْلِمُونَ يَتَقَوَّوْنَ بِهِ بِمَكَّةَ (1).
وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبِيُّ: وَلَمْ يَزَلِ العَبَّاسُ مُشْفِقًا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مُحِبًّا لَهُ، صَابِرًا عَلَى الأَذَى، وَلَمَّا يُسْلِمْ بَعْدُ، بِحَيْثُ إِنَّهُ لَيْلَةَ العَقَبَةِ عَرَفَ، وَقَامَ مَعَ ابْنِ أَخِيهِ في اللَّيْلِ، وَتَوَثَّقَ لَهُ مِنَ السَّبْعِينَ، ثُمَّ خَرَجَ إلى بَدْرٍ مَعَ قَوْمِهِ مُكْرَهًا، فَأُسِرَ، فَأَبْدَى لَهُمْ أَنَّهُ كَانَ أَسْلَمَ (2)، ثُمَّ رَجَعَ إلى مَكَّةَ، فَمَا أَدْرِي لِمَاذَا أَقَامَ بِهَا (3)؟ .
ثُمَّ إِنَّ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم عَادَ مُسْرِعًا إلى المَدِينَةِ، وَأَخَذَ يَسْتَشِيرُ أَصْحَابَهُ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ (4).
*
حِرَاسَةُ المَدِينَةِ:
وَحِينَئِذٍ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِحِرَاسَةِ المَدِينَةِ، وإعْلَانِ حَالَةِ الطَّوَارِئِ فِيهَا خَوْفا مِنْ أَنْ يُؤْخَذُوا عَلَى غِرَّةٍ، وَقَامَ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِيهِمْ: سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ،
(1) انظر الاستيعاب لابن عبد البر (2/ 359).
(2)
قال الذهبي في السير (2/ 99): ولو جَرَى هذا -أي أنه مسلم- لما طلب من العباس فداء يوم بدر، والظاهر أن إسلامه كان بعد بدر.
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (3/ 584): والمشهورُ أَنَّ العبَّاس أسلم قبل فتح خيبر، ويدلُّ عليه حديث أنس في قِصَّة الحجاج بن عِلاط.
قلتُ: قصَّة الحجاج بن علاط سيأتي ذكرها في غزوة خيبر إن شاء اللَّه.
(3)
انظر سير أعلام النبلاء (2/ 96).
قلتُ: وأما ما جاء في أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر العباس رضي الله عنه بالإقامة بمكة من أجل أن يُرسل له أخبار المشركين فكلُّها أحاديث ضعيفة لا تثبت. انظر سير أعلام النبلاء (2/ 99).
(4)
انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 268).