الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ارْتِحَالُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قُبَاءٍ وَأَوَّلُ جُمُعَةٍ صَلاهَا
وَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الجُمُعَةِ رَكِبَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم رَاحِلَتَهُ، وَأَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه رَدِفَهُ، وَأَرْسَلَ إِلَى مَلأٍ مِنْ بَنِي النَّجَارِ، فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِي سُيُوفَهُمْ، فَسَارَ بِهِمْ نَحْوَ المَدِينَةِ، وَهُمْ مُحْدِقُونَ (1) بِهِ (2).
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَ البَيْهَقِيِّ فِي الدَّلَائِلِ: وَكَانَتِ الأَنْصَارُ قَدِ اجْتَمَعَتْ فتَلَقَّوْهُ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ يَرْكَبَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، فَمَشَوْا حَوْلَ نَاقَتِهِ لَا يَزَالُ أَحَدُهُمْ ينَازعُ صَاحِبَهُ زِمَامَ النَّاقَةِ شُحًّا (3) عَلَى كَرَامَةِ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم وَتَعْظِيمًا لَهُ (4).
فَأَدْرَكَتِ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم صَلَاةُ الجُمُعَةِ فِي دِيَارِ بَنِي سَالِمِ بنِ عَوْفٍ،
(1) كل شيءٍ استدارَ بشيءٍ وأحاطَ به، فقد أحْدَق به. انظر لسان العرب (3/ 87).
(2)
أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار- باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة - رقم الحديث (3906) - وباب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة - رقم الحديث (3932) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (13205) - (13318) - وابن إسحاق في السيرة (2/ 108).
(3)
الشُّحُّ: هو أشدُّ البُخْل. انظر النهاية (2/ 401).
أراد أن كل واحدٍ منهم بَخِلَ على صاحبِهِ في إكرَامِ النبي صلى الله عليه وسلم.
(4)
انظر دلائل النبوة للبيهقي (2/ 501).