الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زَوَاجُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم مِنْ حَفْصَةَ بنْتِ عُمَرَ رضي الله عنهما
تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رضي الله عنهما في شَعْبَانَ مِنَ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ لِلْهِجْرَةِ (1)، بَعْدَ أَنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْ زَوْجِهَا خُنَيْسِ بنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ رضي الله عنه الذِي كَانَ قَدْ تُوُفِّيَ عَنْهَا بَعْدَ بَدْرٍ.
أَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ رضي الله عنهما يُحَدِّثُ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه حِينَ تَأيَّمَتْ (2) حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ رضي الله عنه، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَتُوُفِّيَ بِالمَدِينَةِ، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ رضي الله عنه فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ في ذَلِكَ، قَالَ: فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَلَقِيَني، فَقَالَ: مَا أُرِيدُ النِّكَاحَ يَوْمِيَ هَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، قَالَ: فَلَمْ يَرْجعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فكُنْتُ أَوْجَدَ (3) عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَخَطَبَهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ
(1) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (8/ 285) - سير أعلام النبلاء (2/ 227) - أسد الغابة (5/ 250).
(2)
يُقال: امرأةٌ أيِّمٌ: إذا كانت بغيرِ زوج. انظر لسان العرب (1/ 290).
(3)
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (10/ 222): أي أشدَّ غَضَبًا على أبي بكر من غضبِي على =