الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَيَحُولَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ، فنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَفْضَلِ بِئْرٍ مِنْ آبَارِ بَدْرٍ.
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: . . . سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَدْرٍ، وَبَدْر بِئْرٌ، فَسَبَقْنَا المُشْرِكِينَ إِلَيْهَا (1).
*
رِوَايَةٌ مَشْهُورَة ضَعِيفَةٌ:
وَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ الحُبابَ بنَ المُنْذِرِ رضي الله عنه قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أرَأَيْتَ هَذَا المَنْزِلَ، أَمَنْزِلًا أنْزَلَكَهُ اللَّهُ لَيْسَ لَنَا أَنْ نتقَدَّمَهُ، وَلَا نتأَخَّرَ عَنْهُ، أَمْ هُوَ الرَّأْيُ وَالحَرْبُ والمَكِيدَةُ؟ .
قَالَ صلى الله عليه وسلم: "بَلْ هُوَ الرَّأْيُ وَالحَرْبُ وَالمَكِيدَةُ".
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَنْزِلٍ، فَانْهَضْ بِالنَّاسِ حَتَّى نَأْتِيَ أَدْنَى مَاءٍ مِنَ القَوْمِ، فنَنْزِلهُ، ثُمَّ نُغَوِّرَ (2) مَا وَرَاءَهُ مِنَ القُلُبِ، ثُمَّ نَبْنِي عَلَيْهِ حَوْضًا فنَمْلَؤُهُ مَاءً، ثُمَّ نُقَاتِلُ القَوْمَ، فنَشْرَبُ وَلَا يَشْرَبُونَ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"لَقَدْ أَشرْتَ بِالرَأْيِ"(3).
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (948).
(2)
غَارَ الماء: أي ذهب في الأرض وسَفَلَ فيها. انظر لسان العرب (10/ 140).
ومنه قوله تعالى في سورة الملك آية (30): {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} .
(3)
أخرج قصة مشُورة الحباب بن المنذر رضي الله عنه: الحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم باب ذكر مناقب الحباب بن المنذر رضي الله عنه رقم الحديث (5856) =