الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَنَزَلَ أَيْضًا قَوْلُه تَعَالَى: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} (1).
قَالَ مُجَاهِدُ بنُ جَبْرٍ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: مَيَّزَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ المُنَافِقَ مِنَ المُؤْمِنِ (2).
فَلَمَّا انْخَزَلَ ابنُ سَلُولٍ وَأَصْحَابهُ، قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ نُقَاتِلُهُمْ، وَطَائِفَةٌ قَالَتْ: لَا نُقَاتِلُهُمْ، فنَزَلَ قَوْلُه تَعَالَى:{فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ (3) بِمَا كَسَبُوا (4)} (5).
قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ في هَذِهِ الآيَةِ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ في سَبَبِ نُزُولِهَا (6).
*
تَأَثُّرُ بَنِي سَلِمَةَ وَبَنِي حَارِثَةَ بِالمُنَافِقِينَ:
وَلَمَّا رَجَعَ ابنُ سَلُولٍ وَأَصْحَابُهُ هَمَّتْ بَنُو سَلِمَةَ وَبَنُو حَارِثَةَ بِالرُّجُوعِ،
(1) سورة آل عمران آية (179).
(2)
انظر تفسير ابن كثير (2/ 173) - دلائل النبوة للبيهقي (3/ 223).
(3)
أركسَهُم: أوقعَهُم. انظر تفسير ابن كثير (2/ 371).
(4)
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في تفسيره (2/ 371): أي بسبب عِصْيانهم ومُخَالفَتِهِم الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعهم البَاطِل.
(5)
أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب غزوة أُحد - رقم الحديث (4050) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم - رقم الحديث (2776) - وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (21599).
(6)
انظر فتح الباري (8/ 101).