الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وخَرَجَ مَعَهُمْ عَبْدُ اللَّه بنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنهما بِعِيَالِ أبِيهِ، وهُمْ: أُمُّ رُومَانَ رضي الله عنها زَوْجَةُ أَبِي بَكْرٍ، وأُخْتَاهُ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ رضي الله عنهما، حَتَّى قَدِمُوا جَمِيعًا المَدِينَةَ فنَزَلُوا فِي بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ بِالسُّنْحِ، وَنَزَلَ آل رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِ حَارِثَةَ بنِ النُّعْمَانِ رضي الله عنه (1).
*
وِلَادَةُ عَبْدِ اللَّه بنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما:
وكَانَتْ أسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنهما حِينَ هَاجَرَتْ حَامِلًا بِابْنِهَا عَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه، فَلَمَّا نَزَلَتْ قباءَ وَلَدَتْ، فَأتتْ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لِيُحَنِّكَهُ (2)، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَهُ في حِجْرِهِ، وأتَى بِتَمْرَةٍ فَمَصَّهَا ثُمَّ مَضَغَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا فِي فِيهِ فَحَنَّكَهُ بِهَا، فَكَانَ أوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ دَعَا لَهُ فبَرَّكَ (3) عَلَيْهِ، وَسَمَّاهُ:"عَبْدَ اللَّه"، وكَانَ أوَّلَ مَنْ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ بَعْدَ الهِجْرَةِ بِالمَدِينَةِ (4) مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم، وكَانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ قَدْ
(1) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (1/ 114) - زاد المعاد (3/ 55).
(2)
قال الحافظ في الفتح (11/ 5): التَّحْنِيكُ: هو مضغُ الشَّيْءِ ووضْعُهُ في فَمِ الصبي وذلك حنكه به، يصنع ذلك بالصبي ليَتَمَرَّن على الأكل ويَقْوى عليه، وينبغِي عند التَّحْنِيكِ أن يفتحَ فَاهُ حتى ينزِلَ جَوْفَه، وأوْلاهُ التَّمْر فإن لم يتيسر تمرٌ فَرُطب، وإلا فشيءٌ حُلْو، وعسلُ النحل أولى من غيره.
(3)
قال الحافظ في الفتح (7/ 661): أي قال بارَك اللَّه فيه، أو اللهم بارك فيه.
(4)
وأما أوَّل مولودٍ للأنصار بعد الهِجْرة فهو النُّعْمَان بن بشير رضي الله عنه. وانظر الإصابة (6/ 346).