الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ النِّيَاحَةِ:
ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّيَاحَةِ (1)، وَتَوَعَّدَ عَلَيْهَا، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"اثْنتانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ (2): الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى المَيِّتِ"(3).
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ الجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُهُنَّ أَهْلُ الإِسْلَامِ: النِّيَاحَةُ، وَالِاْسِتْسَقاُء بِالأَنْوَاءِ (4)، وَالتَّعَايُرُ"(5).
= الجنائز - باب ما جاء في البكاء على الميت - رقم الحديث (1591) - وأخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب الجنائز - باب البكاء على الميت - رقم الحديث (1447).
(1)
النِّيَاحةُ: النسَاءُ يجتمعْنَ للحزن. انظر لسان العرب (14/ 320).
(2)
قال الإمام النووي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في شرح مسلم (2/ 50): فيه أقوال: أصحُّها: أن معناه هما من أعمال الكفار وأخلاق الجاهلية.
(3)
أخرج هذا الحديث الإمام مسلم في صحيحه - كتاب الإيمان - باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة - رقم الحديث (67).
(4)
قال ابن الأثير رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في النهاية (5/ 107): الأنواء: هي ثمانٌ وعِشْرُون منزلة، ينزلُ القمر كل ليلة في منزلة منها، ومنه قوله تَعَالَى في سورة يس آية (39):{وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} ، وكانت العرب تزعُمُ أن مع سُقُوط المنزِلَةِ، وطُلوع رَقِيبها يكون مَطرًا، وينسُبُونه إليها، فيقولون: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كذا.
وإنما غَلَّظ النبي صلى الله عليه وسلم في أمْرِ الأنواء؛ لأن العرب كانت تَنْسُبُ المطر إليها، فأما مَنْ جعل المطر من فِغل اللَّه تَعَالَى، وأراد بقوله: مُطِرْنَا بنوء كذا، أي وقت كذا، وهو هذا النَّوْء الفلاني، فإن ذلك جائز: أي أن اللَّه قد أجْرَى العادة أن يأتِيَ المَطَرُ في هذه الأوقات.
(5)
أخرجه ابن حبان في صحيحه - كتاب الجنائز - باب في النياحة ونحوها - رقم الحديث (3141) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (7560) وإسناده صحيح.