الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بِمَنْ أَصَابَ مِنَّا، فَأَجَابُوا لِذَلِكَ، وَكَانَتْ أَلْفَ بَعِيرٍ، وَالمَالُ خَمْسُونَ أَلْفَ دِينَارٍ (1)
*
اسْتِنْفَارُ قُرَيْشٍ العَرَبَ وَالإِغْرَاءُ بِقَتْلِ حَمْزَةَ رضي الله عنه
-:
وَتَجَهَّزَتْ قُرَيْشٌ لِحَرْبِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، وَبَعَثَتْ نَفَرًا يَسِيرُونَ في العَرَبِ يَدْعُونَهُمْ إلى نَصْرِهِمْ، وَأَخَذُوا لِذَلِكَ أَنْوَاعًا مِنَ التَّحْرِيضِ.
وَأَبَى أَنْ يُعِينَهُمْ أَبُو عَزَّةَ الجُمَحِيُّ (2)، فَمَشَى إِلَيْهِ صَفْوَانُ بنُ أُمَيَّةَ، فَقَالَ له: يَا أَبَا عَزَّةَ إِنَّكَ امْرُؤٌ شَاعِرٌ، فَأَعِنَّا بِلِسَانِكَ، فَاخْرُجْ مَعَنَا، فَأَبَي، وَقَالَ: مَنَّ عَلَيَّ مُحَمَّدٌ يَوْمَ بَدْرٍ، وَعَاهَدْتُهُ لَا أُظَاهِرُ عَلَيْهِ عَدُوًّا أَبَدًا، وَأَنَا أَفِي لَهُ بِمَا عَاهَدْتُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: اخْرُجْ مَعَنَا وَلَكَ اللَّهُ عَلَيَّ إِنْ رَجَعْتَ أَنْ أُغْنِيكَ، وَإِنْ أُصِبْتَ أَنْ أَجْعَلَ بَنَاتَكَ مَعَ بَنَاتِي، يُصِيبُهُنَّ مَا أَصَابَهُنَّ مِنْ عُسْرٍ وَيُسْرٍ.
فَخَرَجَ أَبُو عَزَّةَ، وَمُسَافِعُ بنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَهُبَيْرَةُ بنُ أَبِي وَهْبٍ يَسْتَنْفِرُونَ بَنِي كِنَانَةَ، وَأَهْلَ تِهَامَةَ بِأَشْعَارِهِمْ، وَيُحَرِّضُونَهُمْ وَيَدْعُونَهُمْ إلى حَرْبِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم (3).
= صحيحه - رقم الحديث (626) عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الذي تَفوتُه صلاة العصر كأنما وترَ أهلَهُ ومالَهُ".
(1)
انظر سيرة ابن هشام (3/ 68) - البداية والنهاية (4/ 384) - الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 267) - دلائل النبوة للبيهقي (3/ 224).
(2)
هذا الرجل أُسِرَ في غزوة بدر الكبرى ومَنّ عليه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وأطلقه بغير فِدَاء، لكنه أخذ عليه العهد أنه ما يقاتل الرسول صلى الله عليه وسلم.
(3)
انظر سيرة ابن هشام (3/ 69) - الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 268) - البداية والنهاية (4/ 384) - الرَّوْض الأُنُف (3/ 241).