الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا، فيجْمَعُ بِأنَّهُمْ لَمَّا قَالُوا لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ، سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَمَّنْ يَخْتَصُّ بِمُلْكِهِ مِنْهُمْ فَعَيَّنُوا لَهُ الغُلَامَيْنِ فَابْتَاعَهُ مِنْهُمَا، فَحِينَئِذٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الذِينَ قَالُوا لَهُ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ تَحَمَّلُوا عَنْهُ لِلْغُلَامَيْنِ بِالثَّمَنِ (1).
*
كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي
؟ :
وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يصَلِّي قَبْلَ بِنَاءِ مَسْجِدِهِ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، ويُصَلِّي في مَرَابِضِ الغَنَمِ (2).
وَكَانَ في ذَلِكَ المِرْبَدِ قُبُورٌ لِلْمُشْرِكِينَ، وفيهِ خِرَبٌ (3) ونَخْلٌ، فَأَمَرَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِقُبُورِ المُشْرِكِينَ فنبِشَتْ، وبالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ في قِبْلَةِ المَسْجِدِ، وَكَانَتِ القِبْلَةُ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، وجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ (4) حِجَارَةً (5).
(1) انظر فتح الباري (2/ 91)(7/ 658).
(2)
قال الإِمام النووي في شرح مسلم (5/ 8): هي مَبَاركها ومواضع مَبِيتِهَا ووضعها أجسادها على الأرض للاستِرَاحة.
وأخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب الوضوء - باب أبوالِ الإبل والدوابِّ والغنمِ ومَرَابِضِهَا - رقم الحديث (234) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب ابتِنَاء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم رقم الحديث (524)(10).
(3)
الخِرَب: بكسر الخاء وفتح الراء، وهو الموضع المَحْرُوث للزراعة. انظر النهاية (2/ 18).
(4)
قال الحافظ في الفتح (7/ 684): عِضَادَتَيْهِ بكسر العين وتخفيف المعجمة ثَنِيَّةُ عِضَادَة، وهي الخَشَبة التي على كتفِ الباب، ولكل باب عِضَادَتَانِ.
(5)
أخرج ذلك كله: البخاري في صحيحه - رقم الحديث (428)(3932) - وأخرجه مسلم - رقم الحديث (524)(9).