الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ يَنْتَظِرُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ رَبُّهُ فِي الخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ، وَالهِجْرَةِ إِلَى المَدِينَةِ.
*
هِجْرَةُ مُهَاجِرِي الحَبَشَةِ إِلَى المَدِينَةِ:
وَحِينَ سَمِعَ مَنْ بِالحَبَشَةِ مِنَ المُسْلِمِينَ هِجْرَةَ إِخْوَانِهِمْ إِلَى المَدِينَةِ رَجَعَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا وَثَمَانِيَ نِسْوَةٍ، فَمَاتَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ بِمَكَّةَ، وَحُبِسَ بِمَكَّةَ سَبْعَةُ نَفَرٍ، مِنْهُمْ: هِشَامُ بنُ العَاصِ بنِ وَائِلٍ، وَسَلَمَةُ بنُ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ، وَهَاجَرَ البَاقُونَ إِلَى المَدِينَةِ، وَبَقِيَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ جَعْفَرُ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَحَاطِبُ بنُ الحَارِثِ، وَمَعْمَرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ العَدَوِيُّ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ، وَرِجَالٌ ذَوُو عَدَدٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ حَالَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الحَرْبُ التِي وَقَعَتْ بَيْنَ النَّجَاشِيِّ، وَمَنْ خَرَجُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم عَامَ خَيْبرَ سَنَةَ سَبْعٍ لِلْهِجْرَةِ كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).
*
أَوَّلُ المُهَاجِرِينَ:
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنِ البَرَاءَ بنِ عَازِبٍ رضي الله عنهما قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِنَا القُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ، وَبِلَالٌ، وَسَعْدٌ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رضي الله عنه في عِشْرِينَ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (2).
(1) انظر دلائل النبوة للبيهقي (2/ 459) - سيرة ابن هشام (1/ 404).
(2)
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير - سورة {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلىَ} رقم =