المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الأولفي دلالة فعله صلى الله عليه وسلم - جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير - جـ ٢

[القرافي]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الثالث عشرفي فِعْله صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأولفي دلالة فعله صلى الله عليه وسلم

- ‌أدلة القائلين بوجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم إن لم يكن فعله بياناً وفيه قُرْبة

- ‌دليل القائلين باستحباب اتباعه صلى الله عليه وسلم، إن لم يكن فعله بياناً وفيه قُرْبة

- ‌حجة القائلين بأن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي لا قُرْبة فيها أنها على الإباحة

- ‌حجة القائلين بأن أفعاله صلى الله عليه وسلم فيما لا قُرْبة فيها على الندب

- ‌إقرار النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثانيفي اتباعِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌طرق معرفة صفات أفعاله صلى الله عليه وسلم

- ‌حجة ابن خلَاّد

- ‌سؤال:

- ‌تعارض فعله صلى الله عليه وسلم مع قوله، وتعارض الفعلين

- ‌مسألة تقدُّم القول وتأخُّر الفعل

- ‌مسألة تقدُّم الفعل وتأخُّر القول

- ‌مسألة تعقُّب الفعلِ القولَ

- ‌مسألة تعارض الفعلين

- ‌فائدة:

- ‌سؤال:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌الفصل الثالثفي تأسِّيه صلى الله عليه وسلم

- ‌مسألة تعبُّد النبي صلى الله عليه وسلم بشرع من قبله قبل نبوته

- ‌حجة النّافين لتعبُّده صلى الله عليه وسلم بشرع مَنْ قبله قبل نبوته

- ‌حجة المثبتين لتعبده صلى الله عليه وسلم بشرع من قبله قبل نبوته

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌مسألة تعبُّد النبي صلى الله عليه وسلم بشرع من قبله بعد نبوته

- ‌فائدة

- ‌الباب الرابع عشرفي النسخ

- ‌الفصل الأولفي حقيقته

- ‌الفصل الثانيفي حكمه

- ‌الحجة العقلية للشمعونية من اليهود المنكرين للنسخ عقلاً وسمعاً

- ‌حجة منكري النسخ سمعاً

- ‌أمثلة من التوراة على أن لفظ " الأبد " لا يراد به الدوام

- ‌وقوع النسخ في القرآن

- ‌حكم نسخ الشيء قبل وقوعه

- ‌حكم النسخ لا إلى بدل

- ‌حكم النسخ بالأثقل

- ‌أنواع النسخ في القرآن وأحكامها

- ‌حكم النسخ في الأخبار

- ‌حكم نسخ الحكم المقيّد بالتأبيد

- ‌الفصل الثالثفي الناسخ والمنسوخ

- ‌حكم نسخ الكتاب بالآحاد

- ‌حكم نسخ السنة بالكتاب

- ‌حكم نسخ الكتاب بالسنة المتواترة

- ‌حكم نسخ الإجماع والنسخ به

- ‌حكم نسخ الفحوى والنسخ به

- ‌حكم نسخ القياس والنسخ به

- ‌حكم النسخ بالعقل

- ‌حكم الزيادة على النص

- ‌حكم الزيادة غير المستقلة على النص

- ‌حكم النقص من النص

- ‌الفصل الخامسفيما يُعْرف به النسخ

- ‌الباب الخامس عشرفي الإجماع

- ‌الفصل الأولفي حقيقته

- ‌حكم إجماع الأمم السالفة

- ‌فائدة:

- ‌الفصل الثانيفي حكمه

- ‌حكم إحداث قولٍ ثالثٍ إذا أجمعت الأمة على قولين

- ‌حكم الفَصْل فيما أجمعوا على الجَمْع فيه

- ‌حكم الإجماع على أحد القولين بعد الاتفاق على القول بهما

- ‌مسألة: اشتراط انقراض عصر المجمعين

- ‌حجية الإجماع السكوتي

- ‌إذا قال بعض المجتهدين قولاً ولم ينتشر ولم يعلم له مخالف، هل يكون إجماعاً سكوتياً

- ‌حكم الاستدلال بدليل أو تأويل لم يتعرض أهل العصر الأول لهما في إجماعهم

- ‌حكم إجماع أهل المدينة

- ‌حكم إجماع أهل الكوفة

- ‌حكم إجماع العِتْرة

- ‌حكم إجماع الخلفاء الراشدين

- ‌حكم إجماع الصحابة مع مخالفة التابعي

- ‌هل يعتبر أهل البدع من أهل الإجماع

- ‌هل ينعقد الإجماع بالأكثر مع مخالفة الأقل

- ‌تقدُّم الإجماع على الكتاب والسنة والقياس

- ‌حكم المخالف أو المنكر للإجماع القطعي

- ‌سؤال:

- ‌الدلالة على قطعية الإجماع

- ‌الفصل الثالثفي مُسْتَنَدِه

- ‌حجة الجواز بالأمارة:

- ‌الفصل الرابعفي المجمعين

- ‌هل يعتبر العوام من أهل الإجماع

- ‌المعتبر في الإجماع بحسب المجتهدين في كل فنٍ

- ‌حكم اشتراط التواتر في المجمعين

- ‌حكم إجماع غير الصحابة

- ‌الكلام في اشتراط التواتر في المجمعين

- ‌العبرة في الإجماع بأهل كلِّ فنٍّ

- ‌الفصل الخامسفي المُجْمَع عليه

- ‌الإجماع في العقليات

- ‌الإجماع في الدنيويات

- ‌حكم اشتراك الأمة في الجهل بشيءٍ ما

- ‌الكلام على الإجماع في العقليات

- ‌الإجماع في الحروب والآراء

- ‌الكلام في اشتراك الأمة في الجهل بشيءٍ ما

- ‌تنبيه

- ‌الباب السادس عشرفي الخبر

- ‌الفصل الأولفي حقيقته

- ‌شروع في شرح القيد " لذاته " المذكور في تعريف الخبر

- ‌سؤال:

- ‌هل توجد واسطة بين الصدق والكذب في الخبر

- ‌هل يشترط في الخبر إرادة الإخبار

- ‌الفصل الثانيفي التواتر

- ‌إفادة المتواترِ العلمَ والقَطعَ

- ‌إفادة المتواتر العلم الضروري

- ‌{اشتراط العدد في التواتر}

- ‌انقسام التواتر إلى: لفظيّ ومعنويّ

- ‌شرط المتواتر

- ‌الفصل الثالثفي الطرق المُحصِّلة للعلم غير التواتر

- ‌الفصل الرابعفي الدالِّ على كذب الخبر

- ‌الفصل الخامسفي خبر الواحد

- ‌شروط قبول خبر الآحاد المتعلِّقة بالراوي

- ‌حكم رواية الصبي

- ‌حكم رواية الكافر

- ‌حكم رواية المبتدع

- ‌اشتراط العدالة في الراوي

- ‌تعريف الصحابي وعدالته

- ‌تعريف العدالة

- ‌فائدة

- ‌حكم رواية الفاسق

- ‌حكم رواية المجهول:

- ‌طرق معرفة العدالة

- ‌إبداء أسباب الجرح والتعديل:

- ‌حجة اشتراط العدد في الجميع:

- ‌تعارض الجرح والتعديل

- ‌الفصل السادسفي مستند الراوي

- ‌الفصل السابعفي عدده

- ‌هل يشترط في الراوي الفقه

- ‌أمور لا تقدح في الراوي:

- ‌هل العبرة في الراوي بما رأى أم بما روى

- ‌حكم قبول الخبر في مسائل الاعتقاد

- ‌حكم الخبر فيما تعمُّ به البلوى

- ‌الفصل التاسعفي كيفية الرواية

- ‌مراتب رواية الصحابي

- ‌مراتب رواية غير الصحابي

- ‌الفصل العاشرفي مسائل شتى

- ‌حجية الحديث المرسل

- ‌المراسيل التي يقبلها الشافعي

- ‌سؤال:

- ‌حكم رواية الحديث بالمعنى

- ‌حكم زيادة الثقة

- ‌الباب السابع عشرفي القياس

- ‌الفصل الأولفي حقيقته

- ‌حقيقة القياس اللغوية

- ‌الفصل الثانيفى حكمه

- ‌أدلة المثبتين لحجية القياس

- ‌أدلة النافين لحجية القياس

- ‌القياس القطعي والظني والقياس في الدنيويات

- ‌تعارض القياس مع خبر الواحد

- ‌تنقيح المناط وتخريجه وتحقيقه

- ‌الفصل الثالثفي الدال على العلة

- ‌المسلك الأول: النص

- ‌المسلك الثاني: الإيماء

- ‌المسلك الثالث: المناسب

- ‌الكليات الخمس:

- ‌تقسيم المناسب

- ‌المسلك الرابع: الشبه

- ‌مثال الشبه عند القاضي:

- ‌المسلك الخامس: الدوران

- ‌حجة المنع:

- ‌المسلك السادس: السَّبْر والتقسيم

- ‌السبر معناه في اللغة:

- ‌المسلك السابع: الطرد

- ‌المسلك الثامن: تنقيح المناط

- ‌الفصل الرابعفي الدال على عدم اعتبار العلة

- ‌القادح الأول: النّقض

- ‌القادح الثاني: عدم التأثير

- ‌القادح الثالث: القَلْب

- ‌القادح الرابع: القول بالمُوجب

- ‌القادح الخامس: الفرق

- ‌الفصل الخامسفي تعدد العلل

- ‌الفصل السادسفي أنواعها

- ‌حكم التعليل بالمحل

- ‌حكم التعليل بالحكمة

- ‌حكم التعليل بالعدم

- ‌حكم التعليل بالإضافات

- ‌حكم التعليل بالحكم الشرعي

- ‌حكم التعليل بالأوصاف العُرْفيَّة

- ‌حكم التعليل بالعلة المركبة

- ‌حكم التعليل بالعلَّة القاصرة

- ‌حكم التعليل بالاسم وبالأوصاف المقدَّرة

- ‌حكم التعليل بالمانع

- ‌الفصل السابعفيما يدخله القياس

- ‌القياس في العقليات

- ‌القياس في اللغات

- ‌القياس في الأسباب

- ‌حكم القياس في العدم الأصلي

- ‌حكم إثبات أصول العبادات بالقياس

- ‌القياس في المقدرات والحدود والكفارات

- ‌القياس في الرخص

- ‌القياس في العاديات ونحوها

- ‌الفصل الأولهل يجوز تساوي الأمارتين

- ‌تعدد أقوال المجتهد في المسألة الواحدة

- ‌الفصل الثانيفي الترجيح

- ‌الترجيح في العقليات

- ‌الترجيح بكثرة الأدلة:

- ‌العمل عند تعارض الدليلين

- ‌الفصل الثالثفي ترجيحات الأخبار

- ‌ترجيح الأخبار في الإسناد

- ‌ترجيح الأخبار في المتن

- ‌الفصل الرابعفي ترجيح الأقيسة

- ‌الفصل الخامسفي ترجيح طرق العلة

- ‌الباب التاسع عشرفي الاجتهاد

- ‌تعريف الاجتهاد

- ‌الفصل الأولفي النظر

- ‌الفصل الثانيفي حكمه

- ‌الصور المستثناة من تحريم التقليد:

- ‌التقليد في أصول الدين:

- ‌التقليد في الفروع

- ‌فروع ثلاثة:

- ‌الفرع الأول:

- ‌الفرع الثاني:

- ‌الفرع الثالث:

- ‌الفصل الرابعفي زمانه

- ‌الفصل الخامسفي شرائطه

- ‌تجزُّؤ الاجتهاد:

- ‌الفصل السادسفي التصويب

- ‌الفصل السابعفي نقض الاجتهاد

- ‌الفصل الثامنفي الاستفتاء

- ‌التقليد في أصول الدين:

- ‌الباب العشرونفي جميع أدلة المجتهدين وتصرفات المكلفين

- ‌الفصل الأولفي الأدلة

- ‌قول الصحابي

- ‌المصلحة المرسلة

- ‌الاستصحاب

- ‌البراءة الأصلية

- ‌العُرْف والعادة

- ‌الاستقراء

- ‌سد الذرائع

- ‌علاقة الوسائل بالمقاصد

- ‌قاعدة

- ‌تنبيه:

- ‌عذر العالم في مخالفة الدليل

- ‌القاعدة الأولى: في الملازمات

- ‌الاستحسان

- ‌الأخذ بأقل ما قيل

- ‌تفويض الحكم إلى المجتهد

- ‌إجماع أهل الكوفة

- ‌قاعدة في التعارض

- ‌تعارض الدليلين

- ‌تعارض البينتين

- ‌تعارض الأصلين

- ‌تعارض الظاهرين

- ‌تعارض الأصل والظاهر

- ‌فائدة

- ‌أدلة وقوع الأحكام

- ‌الفصل الثانيفي تصرفات المكلفين في الأعيان

- ‌النقل

- ‌الإسقاط

- ‌القبض

- ‌الإقباض

- ‌الالتزام

- ‌الخلط

- ‌إنشاء المِلْك

- ‌الاختصاص

- ‌الإذن

- ‌الإتلاف

- ‌فائدة:

- ‌ مسألة

- ‌التأديب والزجر

- ‌خاتمة متن الكتاب

- ‌خاتمة شرح الكتاب

الفصل: ‌الفصل الأولفي دلالة فعله صلى الله عليه وسلم

‌الباب الثالث عشر

في فِعْله صلى الله عليه وسلم

(1)

وفيه ثلاثة فصول:

‌الفصل الأول

في دلالة فعله صلى الله عليه وسلم

ص: إنْ كان بياناً (2) لمُجْملٍ (3) فحكمه حُكْمُ ذلك المجمل: في الوجوبِ، أوالنَّدْبِ، أو الإباحةِ (4) .

وإن لم يكن بياناً وفيه قُرْبةٌ: فهو عند مَالِكٍ (5) رحمه الله

والأَبْهَرِيِّ (6)

(1) قسَّم بعض الأصوليين أفعال النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنواعٍ منها: الفعل الجِبِلِّي، والعادي، والدنيوي، والمُعْجِز، والخاصّ به، والبياني، والامتثالي، والمتعدِّي، والفعل المجرد الذي لم يقترن بشيءٍ مما سبق ذكره. ولكلِّ نوع من هذه الأنواع دلالة على الأحكام. انظر: المحقَّق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي شَامَة المَقْدِسي ص 40 - 45، البحر المحيط للزَّرْكشي 6 / 24 - 29. أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية، د. محمد سليمان الأشقر 1 / 215.

(2)

البيان لغة: الظهور والوضوح. انظر مادة " بين " في: مختار الصحاح لأبي بكر الرازي. وفي الاصطلاح: عُرِّف بأنه: الدليل. وعُرِّف بأنه: إخراج الشيء عن حيِّز الإشكال إلى حيِّز الوضوح والتجلِّي. وله تعريفات أخر. انظر: قواطع الأدلة لأبي المظفر السمعاني 2 / 55، الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 3 / 25، مذكرة أصول الفقه للشيخ محمد الأمين الشنقيطي ص 328.

(3)

المجمل لغة: المجموع، اسم مفعول من أجْمل. انظر مادة " جمل " في: لسان العرب لابن منظور. واصطلاحاً: هو اللفظ المتردد بين احتمالين فأكثر على السواء. انظر: شرح تنقيح الفصول للمصنف ص37، 274 (المطبوع) .

(4)

حكم هذا القسم حُكي فيه الاتفاق. انظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 2 / 173، منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص 48، المحقق من علم الأصول لأبي شامة ص 57، بديع النظام (نهاية الوصول) لابن الساعاتي 1 / 257، أصول الفقه لابن مفلح 1 / 329 - 333، رفع النقاب عن تنقيح الشهاب للشوشاوي (رسالة ماجستير بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض تحقيق الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله الجبرين) القسم الثاني ص 314.

(5)

انظر النسبة إليه في: المقدمة في الأصول لابن القصَّار ص 61، إحكام الفصول في أحكام الأصول للباجي ص 310، مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول للشريف التلمساني ص 569، وعليه أكثر المالكية. انظر: الضياء اللامع شرح جمع الجوامع لحلولو 2 / 129.

(6)

انظر النسبة إليه في: إحكام الفصول ص 310، تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول للرَّهُوني

(

رسالة دكتوراه بجامعة أم القرى بمكة تحقيق / الهادي شبيلي) القسم الأول ص 444. أمَّا ترجمته فهو: محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح التميمي، المعروف بأبي بكر الأَبْهَرِي ـ نسبة إلى أَبْهَر: مدينة مشهورة في أذربيجان ـ رئيس المالكية ببغداد، وإمام في القراءات والفقه، من تلاميذه القاضيان الباقلاني وعبد الوهاب. من تآليفه: " كتاب الأصول "، "إجماع أهل المدينة". ت 375هـ وقيل 395هـ. انظر: ترتيب المدارك للقاضي عياض 4/466، الديباج المُذهَب لابن فرحون ص351، سير أعلام النبلاء للذهبي 16 / 332.

ص: 2

وابن القَصَّار (1) والباَجِيِّ (2) وبعضِ الشافعية (3)

للوجوب، وعند الشَّافعي رحمه الله للندب (4) ،

وعند القاضي أبي

(1) انظر: المقدمة في الأصول له ص 61 - 64.

أما ترجمته فهو: علي بن عمر بن أحمد البغدادي القاضي أبوالحسن، المعروف بابن القَصَّار، من كبار علماء المالكية، ولي قضاء بغداد، له كتاب لا يُعرف للمالكية كتابٌ في الخلاف أكبر منه، وهو "عيون الأدلة وإيضاح الملة في مسائل الخلاف ". ت397هـ. انظر: ترتيب المدارك 4/602، الديباج المذهب ص296، سير أعلام النبلاء 17 / 107، وله كتاب " المقدمة في الأصول " مطبوع بطبعتين.

(2)

انظر: إحكام الفصول ص 310، الإشارة في معرفة الأصول للباجي ص 226 - 228. أما ترجمته

فهو: سليمان بن خَلَف التُّجِيْبيّ ـ نسبة إلى تُجِيْب: قبيلة من كِنْدة ـ المعروف بأبي الوليد الباجِي، نسبة إلى بَاجَة بالأندلس. من كبار المالكية، أخذ عن علماء المشرق والمغرب، له مناظرات مع ابن حزم، وله مؤلَّفات نافعة في الأصول وغيره، منها:" إحكام الفصول في أحكام الأصول "(ط) ، " الإشارة في أصول الفقه "(ط) ، " المنهاج في ترتيب الحجاج "(ط) ، " الحدود "(ط) ، " المنتقى شرح الموطأ "(ط) وغيرها.

ت 474هـ. انظر: ترتيب المدارك 4/802، الديباج المذهب ص197، سير أعلام النبلاء 18/535.

(3)

انظر: شرح اللمع للشيرازي 1/546، نهاية الوصول في دراية الأصول لصفي الدين الهندي 5/2121، الإبهاج في شرح المنهاج للسبكي وابنه 2 / 265.

والقول بالوجوب رواية عن الإمام أحمد عليها أكثر أصحابه. انظر: العدة في أصول الفقه للقاضي أبي يعلى 3 / 735، الواضح في أصول الفقه لابن عقيل الحنبلي 2 / 22، 4 / 126، شرح الكوكب المنير لابن النجار الفتوحي 2 / 187.

(4)

نسبه إليه كثير من الأصوليين كما في: البرهان في أصول الفقه للجويني 1 / 322، المحصول في علم أصول الفقه للرازي 3 / 210، نهاية السول في شرح منهاج الأصول للإسنوي 3 / 21، تشنيف المسامع بجمع الجوامع للزركشي 2 / 910. لكن أبا المظفَّر السمعاني ذكر بأن الأشبه بمذهب الشافعي هو الوجوب. انظر: قواطع الأدلة له 2 / 177.

والقول بالندب هو للظاهرية. انظر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 1 / 458، وهو اختيار ابن المُنْتَاب وابن العربي والشريف التلمساني من المالكية. انظر: إحكام الفصول ص 310، المحصول في علم الأصول لابن العربي (رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحقيق / عبد اللطيف الحمد) ص 469، مفتاح الوصول ص 570. وهو الرواية الثانية عن الإمام أحمد، انظر: المسودة لآل ابن تيمية ص 187.

ص: 3

بَكْرٍ (1) منا (2) والإمام فخر الدين (3)

وأكثر المُعْتزلة (4) على الوقْف* (5) .

(1) انظر النسبة إليه في: إحكام الفصول ص 310، الضياء اللامع 2 / 130. أما ترجمته فهو: محمد بن الطيِّب بن محمد البصري المعروف بالقاضي أبي بكر البَاقِلَاّنيّ، نسبةً إلى بيع البَاقِلاّ، انتهت إليه رئاسة المالكية في عصره، قيل: إنه شافعي، والصحيح أنه مالكي. وهو متكلم أَشْعري، وُصف بجودة الاستنباط وسرعة الجواب. من شيوخه: أبو بكر الأبهري وابن أبي زَيْد القَيْرواني، ومن تلاميذه: القاضي عبد الوهاب. ومن تصانيفه: في الأصول " التقريب والإرشاد " طبع منه ثلاثة أجزاء، وفي علم الكلام: التمهيد (ط)، وفي علوم القرآن: إعجاز القرآن (ط) . ت 403 هـ. انظر: ترتيب المدارك 4 / 585، الديباج المذهب ص 363، سير أعلام النبلاء 17 / 190.

(2)

ساقطة من متن هـ.

(3)

الإمام الرازي قال بالوقف في كتابه: المحصول (3 / 230)، لكنه اختار الوجوب في كتابه: المعالم في أصول الفقه ص 103، وكذلك في: المنتخب من المحصول (رسالة دكتوراه بجامعة الإمام بالرياض تحقيق/

عبد المُعِزِّ حريز) ص 302. أما ترجمته فهو: أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين التَّيمْي - نسبة إلى قبيلة من قبائل تَيْم - الرَّازِي - نسبة إلى الرَّيّ، المعروف بابن الخَطِيْب، فقيه شافعي، أصولي، مفسِّر، أشعري، فيلسوف، إمام وقته في العلوم العقلية. له تصانيف عديدة منها، في الأصول:" المحصول "(ط) ،

و" المعالم "(ط) ، و" المنتخب " رسالة بجامعة الإمام، وفي التفسير:"مفاتيح الغيب "(ط) ويسمى بالتفسير الكبير. رجع في آخر حياته إلى عقيدة السلف، ت 606هـ. انظر: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 8/81، سير أعلام النبلاء 21/500، وفيات الأعيان لابن خِلِّكان 4 / 248.

(4)

انظر النسبة إليهم في: المعتمد 1 / 348، منهاج الوصول إلى معيار العقول في علم الأصول للمهدي أحمد ابن يحيى بن المرتضى (المعتزلي) ص 570، هداية العقول إلى غاية السُّؤْل في علم الأصول للحسين بن المنصور بالله القاسم بن محمد (المعتزلي) 1 / 462 - 463.

والمعتزلة: اسم فرقة ظهرت في القرن الثاني وسموا بذلك لاعتزال واصل بن عطاء (ت 131 هـ)

- مؤسِّسها - مجلس الحسن البصري (ت 110 هـ) . قوي أمرهم في عهد المأمون والمعتصم والواثق "198-232هـ" وحملوا الناس على الاعتقاد بخلق القرآن. من عقائدهم: نفي صفات الله تعالى، وأنه لا يُرى في الآخرة، وأنه لا يَخْلُقُ فِعْلَ العبد، ولهذا يسمون: قدريِّة، سلكوا منهجاً عقلياً بعيداً عن الكتاب والسنة وعقيدة السلف في الاعتقاد. وهم فِرَقٌ شتَّى. انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري 1/235. التنبيه والردّ على أهل الأهواء والبدع للملطي ص 49، المعتزلة وأصولهم الخمسة وموقف أهل السنة منها تأليف: عواد المعتق ص 13 - 29.

(5)

وممن قال بالوقف الصَّيْرفي، وابن فُوْرَك، والغزالي في: المستصفى (2/219)، أما في كتابه " المنخول " ص (226) فقد قال بالندب. وهو رواية ثالثة عن الإمام أحمد اختارها أبوالخطاب في التمهيد 2/317. وانظر: الإحكام للآمدي 1/174، المحقق من علم الأصول لأبي شامة ص 67، البحر المحيط 6/31، شرح الكوكب المنير 2 / 188.

وفي المسألة قولان آخران لم يُذكرا وهما:

ص: 4

وأمَّا (1)

ما لا قُرْبة فيه كالأكل والشُّرْب واللِّباس (2) فهو عند الباجِيّ

للإباحة (3) ، وعند بعض أصحابنا (4) للندب (5) .

وأما إقْراره (6) صلى الله عليه وسلم [على الفعل](7) فيدل على جوازه.

الشرح

البيان يُعدُّ كأنّه (8) منطوقٌ به في ذلك المُبيَّن، فبيانه صلى الله عليه وسلم للحجِّ الوارد في كتاب الله تعالى يُعَدُّ منطوقاً (9) به في آية الحج (10)، كأنَّ الله تعالى قال: ولله على النَّاس حِجُّ البيت على هذه الصفة. وكذلك بيانه صلى الله عليه وسلم لآية الجمعة (11) فَعَلَها بخطبة وجماعة وجامع

(1) أن فعله صلى الله عليه وسلم المجرد يدل على الإباحة نسبه الفخر الرازي (المحصول 3/230) ، الآمدي (الإحكام

1 / 174) إلى الإمام مالك. لكن قال القرافي: " الذي نقله المالكية في كتب الأصول والفروع عن مالك هو الوجوب - ثم قال - والفروع في المذهب مبنية عليه". نفائس الأصول 5 / 2318.

(

أنه يدل على الحَظْر ولا يعرف له قائلٌ معيَّن وإنما نُسِب إلى بعض من قال بأن الأصل في الأشياء قبل ورود السمعِ التحريمُ. ذكره الغزالي في المستصفى (2/220) وبناه الآمدي في الإحكام (1/174) على من يجوّز المعاصي على الأنبياء. قال أبو شامة: ((هذا قول رديء سخيف على أي الأصلين بُني)) المحقق من علم الأصول ص 72.

() ساقطة من س، ومتن هـ.

(2)

ساقطة من س، ق، ومتن هـ.

(3)

انظر: إحكام الفصول ص (309)، وهذا القول هو الأشهر وعليه الأكثر. انظر: تحفة المسؤول للرهوني القسم 1 / 439، البحر المحيط للزركشي 6 / 23، شرح الكوكب المنير 2 / 178، فواتح الرحموت بشرح مسلّم الثبوت لعبد العلي الأنصاري الهندي 2 / 231.

(4)

لم أقف على أسمائهم. انظر: إحكام الفصول ص 309، المحصول لابن العربي ص 469، نشر البنود على مراقي السعود للعلوي الشنقيطي 2 / 8. وانظر: المنخول ص228، البحر المحيط للزركشي 6/23.

(5)

وقيل بامتناع الاتباع فيه. انظر: المحقق من علم الأصول لأبي شامة ص 45، شرح الكوكب المنير

2 / 179.

(6)

الإقرار لغة: الاعتراف والإذعان، مصدر أقرَّ. انظر مادة " قرر " في: لسان العرب. وفي اصطلاح الأصوليين والمحدثين: ((أن يسكت النبي صلى الله عليه وسلم عن إنكار قولٍ قيل أو فعلٍ فُعل بين يديه أو في عصره - من غير كافر - وعلم به، مع عدم الموانع)) . انظر: شرح اللُّمع للشيرازي 2/283 البحر المحيط للزركشي 6/54، شرح الكوكب المنير 3/194، شرح شرح نخبة الفكر للقاري ص 548، 555.

(7)

ساقط من ق.

(8)

في س: ((كونه)) وهو تحريف، لأن ما بعدها لم ينتصب بها.

(9)

في ن: ((منطوق)) وهو خطأ نحوي؛ لعدم انتصابه على المفعولية.

(10)

وهي قوله تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران: 97] .

(11)

وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9]

ص: 5