المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌القادح الأول: النقض - جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير - جـ ٢

[القرافي]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الثالث عشرفي فِعْله صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأولفي دلالة فعله صلى الله عليه وسلم

- ‌أدلة القائلين بوجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم إن لم يكن فعله بياناً وفيه قُرْبة

- ‌دليل القائلين باستحباب اتباعه صلى الله عليه وسلم، إن لم يكن فعله بياناً وفيه قُرْبة

- ‌حجة القائلين بأن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي لا قُرْبة فيها أنها على الإباحة

- ‌حجة القائلين بأن أفعاله صلى الله عليه وسلم فيما لا قُرْبة فيها على الندب

- ‌إقرار النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثانيفي اتباعِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌طرق معرفة صفات أفعاله صلى الله عليه وسلم

- ‌حجة ابن خلَاّد

- ‌سؤال:

- ‌تعارض فعله صلى الله عليه وسلم مع قوله، وتعارض الفعلين

- ‌مسألة تقدُّم القول وتأخُّر الفعل

- ‌مسألة تقدُّم الفعل وتأخُّر القول

- ‌مسألة تعقُّب الفعلِ القولَ

- ‌مسألة تعارض الفعلين

- ‌فائدة:

- ‌سؤال:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌الفصل الثالثفي تأسِّيه صلى الله عليه وسلم

- ‌مسألة تعبُّد النبي صلى الله عليه وسلم بشرع من قبله قبل نبوته

- ‌حجة النّافين لتعبُّده صلى الله عليه وسلم بشرع مَنْ قبله قبل نبوته

- ‌حجة المثبتين لتعبده صلى الله عليه وسلم بشرع من قبله قبل نبوته

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌مسألة تعبُّد النبي صلى الله عليه وسلم بشرع من قبله بعد نبوته

- ‌فائدة

- ‌الباب الرابع عشرفي النسخ

- ‌الفصل الأولفي حقيقته

- ‌الفصل الثانيفي حكمه

- ‌الحجة العقلية للشمعونية من اليهود المنكرين للنسخ عقلاً وسمعاً

- ‌حجة منكري النسخ سمعاً

- ‌أمثلة من التوراة على أن لفظ " الأبد " لا يراد به الدوام

- ‌وقوع النسخ في القرآن

- ‌حكم نسخ الشيء قبل وقوعه

- ‌حكم النسخ لا إلى بدل

- ‌حكم النسخ بالأثقل

- ‌أنواع النسخ في القرآن وأحكامها

- ‌حكم النسخ في الأخبار

- ‌حكم نسخ الحكم المقيّد بالتأبيد

- ‌الفصل الثالثفي الناسخ والمنسوخ

- ‌حكم نسخ الكتاب بالآحاد

- ‌حكم نسخ السنة بالكتاب

- ‌حكم نسخ الكتاب بالسنة المتواترة

- ‌حكم نسخ الإجماع والنسخ به

- ‌حكم نسخ الفحوى والنسخ به

- ‌حكم نسخ القياس والنسخ به

- ‌حكم النسخ بالعقل

- ‌حكم الزيادة على النص

- ‌حكم الزيادة غير المستقلة على النص

- ‌حكم النقص من النص

- ‌الفصل الخامسفيما يُعْرف به النسخ

- ‌الباب الخامس عشرفي الإجماع

- ‌الفصل الأولفي حقيقته

- ‌حكم إجماع الأمم السالفة

- ‌فائدة:

- ‌الفصل الثانيفي حكمه

- ‌حكم إحداث قولٍ ثالثٍ إذا أجمعت الأمة على قولين

- ‌حكم الفَصْل فيما أجمعوا على الجَمْع فيه

- ‌حكم الإجماع على أحد القولين بعد الاتفاق على القول بهما

- ‌مسألة: اشتراط انقراض عصر المجمعين

- ‌حجية الإجماع السكوتي

- ‌إذا قال بعض المجتهدين قولاً ولم ينتشر ولم يعلم له مخالف، هل يكون إجماعاً سكوتياً

- ‌حكم الاستدلال بدليل أو تأويل لم يتعرض أهل العصر الأول لهما في إجماعهم

- ‌حكم إجماع أهل المدينة

- ‌حكم إجماع أهل الكوفة

- ‌حكم إجماع العِتْرة

- ‌حكم إجماع الخلفاء الراشدين

- ‌حكم إجماع الصحابة مع مخالفة التابعي

- ‌هل يعتبر أهل البدع من أهل الإجماع

- ‌هل ينعقد الإجماع بالأكثر مع مخالفة الأقل

- ‌تقدُّم الإجماع على الكتاب والسنة والقياس

- ‌حكم المخالف أو المنكر للإجماع القطعي

- ‌سؤال:

- ‌الدلالة على قطعية الإجماع

- ‌الفصل الثالثفي مُسْتَنَدِه

- ‌حجة الجواز بالأمارة:

- ‌الفصل الرابعفي المجمعين

- ‌هل يعتبر العوام من أهل الإجماع

- ‌المعتبر في الإجماع بحسب المجتهدين في كل فنٍ

- ‌حكم اشتراط التواتر في المجمعين

- ‌حكم إجماع غير الصحابة

- ‌الكلام في اشتراط التواتر في المجمعين

- ‌العبرة في الإجماع بأهل كلِّ فنٍّ

- ‌الفصل الخامسفي المُجْمَع عليه

- ‌الإجماع في العقليات

- ‌الإجماع في الدنيويات

- ‌حكم اشتراك الأمة في الجهل بشيءٍ ما

- ‌الكلام على الإجماع في العقليات

- ‌الإجماع في الحروب والآراء

- ‌الكلام في اشتراك الأمة في الجهل بشيءٍ ما

- ‌تنبيه

- ‌الباب السادس عشرفي الخبر

- ‌الفصل الأولفي حقيقته

- ‌شروع في شرح القيد " لذاته " المذكور في تعريف الخبر

- ‌سؤال:

- ‌هل توجد واسطة بين الصدق والكذب في الخبر

- ‌هل يشترط في الخبر إرادة الإخبار

- ‌الفصل الثانيفي التواتر

- ‌إفادة المتواترِ العلمَ والقَطعَ

- ‌إفادة المتواتر العلم الضروري

- ‌{اشتراط العدد في التواتر}

- ‌انقسام التواتر إلى: لفظيّ ومعنويّ

- ‌شرط المتواتر

- ‌الفصل الثالثفي الطرق المُحصِّلة للعلم غير التواتر

- ‌الفصل الرابعفي الدالِّ على كذب الخبر

- ‌الفصل الخامسفي خبر الواحد

- ‌شروط قبول خبر الآحاد المتعلِّقة بالراوي

- ‌حكم رواية الصبي

- ‌حكم رواية الكافر

- ‌حكم رواية المبتدع

- ‌اشتراط العدالة في الراوي

- ‌تعريف الصحابي وعدالته

- ‌تعريف العدالة

- ‌فائدة

- ‌حكم رواية الفاسق

- ‌حكم رواية المجهول:

- ‌طرق معرفة العدالة

- ‌إبداء أسباب الجرح والتعديل:

- ‌حجة اشتراط العدد في الجميع:

- ‌تعارض الجرح والتعديل

- ‌الفصل السادسفي مستند الراوي

- ‌الفصل السابعفي عدده

- ‌هل يشترط في الراوي الفقه

- ‌أمور لا تقدح في الراوي:

- ‌هل العبرة في الراوي بما رأى أم بما روى

- ‌حكم قبول الخبر في مسائل الاعتقاد

- ‌حكم الخبر فيما تعمُّ به البلوى

- ‌الفصل التاسعفي كيفية الرواية

- ‌مراتب رواية الصحابي

- ‌مراتب رواية غير الصحابي

- ‌الفصل العاشرفي مسائل شتى

- ‌حجية الحديث المرسل

- ‌المراسيل التي يقبلها الشافعي

- ‌سؤال:

- ‌حكم رواية الحديث بالمعنى

- ‌حكم زيادة الثقة

- ‌الباب السابع عشرفي القياس

- ‌الفصل الأولفي حقيقته

- ‌حقيقة القياس اللغوية

- ‌الفصل الثانيفى حكمه

- ‌أدلة المثبتين لحجية القياس

- ‌أدلة النافين لحجية القياس

- ‌القياس القطعي والظني والقياس في الدنيويات

- ‌تعارض القياس مع خبر الواحد

- ‌تنقيح المناط وتخريجه وتحقيقه

- ‌الفصل الثالثفي الدال على العلة

- ‌المسلك الأول: النص

- ‌المسلك الثاني: الإيماء

- ‌المسلك الثالث: المناسب

- ‌الكليات الخمس:

- ‌تقسيم المناسب

- ‌المسلك الرابع: الشبه

- ‌مثال الشبه عند القاضي:

- ‌المسلك الخامس: الدوران

- ‌حجة المنع:

- ‌المسلك السادس: السَّبْر والتقسيم

- ‌السبر معناه في اللغة:

- ‌المسلك السابع: الطرد

- ‌المسلك الثامن: تنقيح المناط

- ‌الفصل الرابعفي الدال على عدم اعتبار العلة

- ‌القادح الأول: النّقض

- ‌القادح الثاني: عدم التأثير

- ‌القادح الثالث: القَلْب

- ‌القادح الرابع: القول بالمُوجب

- ‌القادح الخامس: الفرق

- ‌الفصل الخامسفي تعدد العلل

- ‌الفصل السادسفي أنواعها

- ‌حكم التعليل بالمحل

- ‌حكم التعليل بالحكمة

- ‌حكم التعليل بالعدم

- ‌حكم التعليل بالإضافات

- ‌حكم التعليل بالحكم الشرعي

- ‌حكم التعليل بالأوصاف العُرْفيَّة

- ‌حكم التعليل بالعلة المركبة

- ‌حكم التعليل بالعلَّة القاصرة

- ‌حكم التعليل بالاسم وبالأوصاف المقدَّرة

- ‌حكم التعليل بالمانع

- ‌الفصل السابعفيما يدخله القياس

- ‌القياس في العقليات

- ‌القياس في اللغات

- ‌القياس في الأسباب

- ‌حكم القياس في العدم الأصلي

- ‌حكم إثبات أصول العبادات بالقياس

- ‌القياس في المقدرات والحدود والكفارات

- ‌القياس في الرخص

- ‌القياس في العاديات ونحوها

- ‌الفصل الأولهل يجوز تساوي الأمارتين

- ‌تعدد أقوال المجتهد في المسألة الواحدة

- ‌الفصل الثانيفي الترجيح

- ‌الترجيح في العقليات

- ‌الترجيح بكثرة الأدلة:

- ‌العمل عند تعارض الدليلين

- ‌الفصل الثالثفي ترجيحات الأخبار

- ‌ترجيح الأخبار في الإسناد

- ‌ترجيح الأخبار في المتن

- ‌الفصل الرابعفي ترجيح الأقيسة

- ‌الفصل الخامسفي ترجيح طرق العلة

- ‌الباب التاسع عشرفي الاجتهاد

- ‌تعريف الاجتهاد

- ‌الفصل الأولفي النظر

- ‌الفصل الثانيفي حكمه

- ‌الصور المستثناة من تحريم التقليد:

- ‌التقليد في أصول الدين:

- ‌التقليد في الفروع

- ‌فروع ثلاثة:

- ‌الفرع الأول:

- ‌الفرع الثاني:

- ‌الفرع الثالث:

- ‌الفصل الرابعفي زمانه

- ‌الفصل الخامسفي شرائطه

- ‌تجزُّؤ الاجتهاد:

- ‌الفصل السادسفي التصويب

- ‌الفصل السابعفي نقض الاجتهاد

- ‌الفصل الثامنفي الاستفتاء

- ‌التقليد في أصول الدين:

- ‌الباب العشرونفي جميع أدلة المجتهدين وتصرفات المكلفين

- ‌الفصل الأولفي الأدلة

- ‌قول الصحابي

- ‌المصلحة المرسلة

- ‌الاستصحاب

- ‌البراءة الأصلية

- ‌العُرْف والعادة

- ‌الاستقراء

- ‌سد الذرائع

- ‌علاقة الوسائل بالمقاصد

- ‌قاعدة

- ‌تنبيه:

- ‌عذر العالم في مخالفة الدليل

- ‌القاعدة الأولى: في الملازمات

- ‌الاستحسان

- ‌الأخذ بأقل ما قيل

- ‌تفويض الحكم إلى المجتهد

- ‌إجماع أهل الكوفة

- ‌قاعدة في التعارض

- ‌تعارض الدليلين

- ‌تعارض البينتين

- ‌تعارض الأصلين

- ‌تعارض الظاهرين

- ‌تعارض الأصل والظاهر

- ‌فائدة

- ‌أدلة وقوع الأحكام

- ‌الفصل الثانيفي تصرفات المكلفين في الأعيان

- ‌النقل

- ‌الإسقاط

- ‌القبض

- ‌الإقباض

- ‌الالتزام

- ‌الخلط

- ‌إنشاء المِلْك

- ‌الاختصاص

- ‌الإذن

- ‌الإتلاف

- ‌فائدة:

- ‌ مسألة

- ‌التأديب والزجر

- ‌خاتمة متن الكتاب

- ‌خاتمة شرح الكتاب

الفصل: ‌القادح الأول: النقض

‌الفصل الرابع

في الدال على عدم اعتبار العلة

(1)

وهو خمسة (2) :

‌القادح الأول: النّقض

ص: الأول: النَّقْضُ (3) : وهو وجود الوصف بدون الحكم (4)، وفيه أربعة مذاهب (5) :

(1) أورد المصنف تحت هذا الفصل القوادح التي تقدح في علِّية الوصف، وهناك من يسميها: الوجوه المُفْسِدة للعلية، وبعضهم يقول: الأسئلة الواردة على القياس، وآخرون يقولون: الاعتراضات على القياس، والمؤدَّى واحد. ومن العلماء من اعتبر البحث في هذه القوادح يختص بعلم الجدل. انظر: المستصفى

2 / 377، شرح مختصر الروضة للطوفي 3 / 458 لكن قال الزركشي:((. . . وذكرها جمهور الأصوليين؛ لأنها من مكمِّلات القياس الذي هو من أصول الفقه، ومكمِّل الشيء من ذلك الشيء، لهذه الشبهة أكثَرَ قومٌ من ذكر المنطق، والعربية، والأحكام الكلامية؛ لأنها من موادّه ومكملاته)) . البحر المحيط 7 / 328.

(2)

وهي: النقض، عدم التأثير، والقَلْب، والقول بالموجَب، والفَرْق. والأصوليون يتفاوتون في تعدادها، أوصلها الآمدي في الإحكام (4 / 69)، وابن الحاجب في منتهى السول ص (192) إلى خمسةٍ وعشرين قادحاً. وقال الزركشي:((وقد أطنب الجدليون فيها لاعتمادهم إياها، ومنهم من أنهاها إلى الثلاثين، وغالبها يتداخل)) . البحر المحيط (7 / 328) . وانظر: شرح مختصر الروضة 3 / 566، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2 / 257.

(3)

النقض: لغةً: الإبطال، نقضتُ كلامه: أبطلته. انظر: المصباح المنير مادة " نقض ".

(4)

أي أن الوصف الذي أبداه المستدل وادَّعى عليّته قد تَخلَّف الحكم عنه في بعض الصور. مثاله: كقول المستدلِّ في حقّ من لم يبيّت النية: تعرَّى أول صومه عنها فلا يصح، فيجعل عراء أول الصوم عن النية علةً لبطلانه. فيقول المعترض: هذا منقوض بصوم التطوع؛ فإنه يصح بدون التبييت، فقد وجدت العلة - وهي العراء - بدون الحكم، وهو: الصحة. انظر: المنهاج في ترتيب الحِجَاج للباجي ص 185، المعونة في الجدل للشيرازي ص 242، الكافية في الجدل للجويني ص 172، كتاب الجدل لابن عقيل

ص 430، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2 / 218، نهاية السول 4 / 146، فتح الغفار 3/ 38، شرح الكوكب المنير 4 / 56.

(5)

قال الزركشي: ((وقد اختلفوا فيه على بضعة عشر مذهباً، طرفان، والباقي أوساط)) ثم عدَّها. انظر: البحر المحيط 7 / 330، وانظر: المحصول للرازي 5 / 258، منهج التحقيق والتوضيح لمحمد جعيط

2 / 164.

ص: 349

ثالثها (1) : إنْ وجد المانع في صورة النقض فلا (2) يقدح، وإلا قدح (3)، [ورابعها: إنْ نَصَّ عليها لم يقدح وإلا قدح] (4)(5) .

الشرح

النقض قد يكون على العلة وعلى الحدِّ وعلى الدليل، فوجود الحدِّ بدون المحدود نقض عليه، ووجود الدليل بدون المدلول نقض عليه*، والألفاظ اللغوية كلها أدلة، فمتى وُجد لفظٌ بدون مسماه لغة فهو نقض عليه، ويجمع الثلاثة: وجود المستلْزِم بدون المستلْزَم.

حجة المنع مطلقاً (6) : أن الوصف لو كان علة لثبت الحكم معه في جميع صوره عملاً به، ولم يثبت معه في جميع صوره، فلا يكون علة. ولأن الوصف من حيث هو هو إما أن يكون مستلزماً للعلة [أو لا يكون، فإن كان لزم (7) وجود (8) الحكم معه في

(1) المذهب الأول والثاني طرفان، فالأول: اعتبار النقض قادحاً يمنع من التعليل بالوصف المدَّعى مطلقاً سواء كانت العلة منصوصة أو مستنبطة، وسواء كان تخلُّف الحكم عن الوصف لمانعٍ أو لا. وهذا مذهب من لا يجوِّز تخصيص العلة الشرعية، وهم بعض الحنفية، وجميع مشايخ المالكية كما قاله الباجي، وأكثر الشافعية، ورواية عن أحمد. انظر: المعتمد 2 / 284، إحكام الفصول ص 654، شرح اللمع للشيرازي 2 / 882، أصول السرخسي 2 / 208، المسودة ص 412، كشف الأسرار للبخاري 4 / 77، البحر المحيط للزركشي 7 / 330. والمذهب الثاني: عكسه مطلقاً، وهو قول بعض الحنفية، وعليه أكثر أصحاب الإمام أحمد، ونسبه العلوي في نشر البنود (2 / 205) والولاتي في نيل السول

ص (186) لأكثر المالكية. انظر: المراجع السابقة، وانظر: جامع الأسرار للكاكي 4 / 1080، شرح الكوكب المنير 4 / 58، تيسير التحرير 4 / 9، نثر الورود 2 / 527.

(2)

في ق: ((لم)) .

(3)

وهو مختار البيضاوي في المنهاج. انظر: الإبهاج (3 / 85)، وعليه الشريف التلمساني من المالكية. انظر: مفتاح الوصول له ص 682.

(4)

ما بين المعقوفين ساقط من س.

(5)

المذهب الرابع حكاه الجويني عن معظم الأصوليين. انظر: البرهان 2 / 634. وفيه نظر، كما عُلم من المذاهب السابقة.

(6)

أي: المنع من التعليل بالوصف المدَّعى، فهؤلاء يعتبرون النقض قادحاً مطلقاً.

(7)

في ن: ((يلزم)) والمثبت أوفق للسياق.

(8)

ساقطة من ن.

ص: 350

جميع صوره، وإنْ لم يكن كان] (1) الوصف وحده ليس بعلة حتى ينضاف (2) إليه

غيره، والمقدَّر أنه علة، وهذا خُلْفٌ.

حجة الجواز مطلقاً (3) : أن الموجِب للعلية هو المناسبة، فالمناسبة (4) تقتضي أنها حيث وجدت ترتَّب الحكم معها وقد وجدت فيما عدا صورة النقض، فوجب (5) ثبوت الحكم معها، وإن لم يوجد (6) معها في صورة النقض - وتكون العلة كالعام المخصوص إذا خرجت عنه بعض الصور - بقي حجةً فيما عدا صورة التخصيص، سواء علم موجب التخصيص أم (7) لا، كذلك ها هنا. فإن (8) تناول المناسبة لجميع الصور [كتناول الدلالة اللغوية لجميع الصور](9) ، فهو في الحقيقة تخصيص، ولذلك يقول كثير من الأصوليين والجدليين في النقض: إنه تخصيص للعلة (10) ، وهذا هو المذهب المشهور (11) .

(1) ما بين المعقوفين كتب في ق هكذا: ((فيلزم وجود الحكم معه في جميع صوره، أو لا يستلزم العلة فيكون)) .

(2)

في س: ((يضاف)) .

(3)

أي: جواز التعليل بالوصف المدّعى، فهؤلاء لا يعتبرون النقض قادحاً.

(4)

في ق: ((وهي)) .

(5)

في ق: ((فيجب)) .

(6)

في ق: ((يكن)) .

(7)

في س، ق:((أو)) قال ابن هشام ((وقد أوِلع الفقهاء وغيرهم بأن يقولوا: سواء كان كذا أو كذا

والصواب العطف بـ" أمْ ")) مغني اللبيب (1 / 95) وخالفه الهروي فقال: ((فإن قلتَ: سواء عليَّ قمتُ أو قعدتُ، بغير استفهام، لم تعطف إلا بـ" أو ")) الأزهيّة في علم الحروف ص 138. والصواب - والله أعلم - أن الكلّ صواب. انظر: موسوعة الحروف في اللغة العربية د. إميل بديع يعقوب ص 125 - 126.

(8)

في ق: ((لأن)) .

(9)

ما بين المعقوفين ساقط من س.

(10)

مسألة تخصيص العلة انظرها في: شرح العمد 2 / 132، العدة لأبي يعلى 4 / 1386، شرح اللمع

2 / 883، أصول السرخسي 2 / 408، المحصول للرازي 5 / 323، مفتاح الوصول ص 680، كتاب الجدل لابن عقيل ص 301.

(11)

انظره في: هامش (1) ص 350.

ص: 351

حجة الثالث: أن الفرق (1) إذا وجد في صورة النقض كان ذلك الفارق مانعاً من ثبوت الحكم مع العلة في صورة النقض، فكان العذر منتهضاً (2) في عدم ثبوته في صورة النقض، أما إذا لم يوجد فارق كان عدم الحكم في صورة النقض مضافاً لعدم عليَّة الوصف لا لقيام المانع، فلا يكون الوصف علة (3) .

حجة الرابع: أن الوصف إذا نُصَّ على كونه علة تعين الانقياد لنص صاحب الشرع وهو أعلم بالمصالح، فلا عبرة بالنقض مع نص صاحب الشريعة (4) ، بل النص مقدم، أما إذا لم يوجد (5) نص تعيَّن أن الوصف ليس بعلة؛ لأنه لو كان علة لثبت الحكم معه في جميع صوره، وليس فليس.

وجواب النقض (6) : إما بمنع وجود الوصف في صورة النقض، أو بالتزام الحكم فيها.

لما كان النقض لا يتم إلا بأمرين، أحدهما: وجود الوصف في صورة النقض، والثاني: عدم الحكم فيها (7) ، [كان انتفاء](8) أحد هذين يمنع تحقُّق النقض، فإنه إن لم يوجد الوصف لا يقال وجد الوصف بدون الحكم، وكذلك إذا وجد الحكم فلَكَ منع وجود الوصف في صورة النقض، بأن تعتبر (9) بعض قيود العلة، فلا تجده في صورة

(1) أي: الفرق بين وجود المانع من الحكم في صورة النقض وعدم المانع.

(2)

في ن: ((منتظماً)) .

(3)

ساقطة من س.

(4)

في ن: ((الشرع)) .

(5)

في ق: ((نجد)) .

(6)

قال ابن قدامة: ((واختلف في وجوب الاحتراز في الدليل عن صورة النقض، والأليق وجوب الاحتراز، فإنه أقرب إلى الضبط، وأجمع لنشر الكلام، وهو هيّن)) . روضة الناظر (3 / 938)، ثم ذكر طرقاً أربعة لدفع النقض. انظر: المنهاج في ترتيب الحجاج ص 186، المعونة في الجدل ص 42، الكافية في الجدل ص 191، الايضاح لقوانين الاصطلاح لابن الجوزي ص 327، البحر المحيط للزركشي 7/341، التوضيح لحلولو ص 352 - 353.

(7)

ساقطة من ق.

(8)

في ق: ((فمتى انتفى)) .

(9)

في س: ((يعتبر)) .

ص: 352