الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لأخذ جلده كالسباع. وأجمع الناس على منع ذلك في [حق الآدمي](1) وإن اشتدت* آلامه (2) ، واحتمل أن يكون ذلك لشرفه عن (3) الإهانة بالذبح، فلا يتعدى ذلك إلى غيره (4) .
التأديب والزجر
ص: التأديب والزجر: إما مقدَّر كالحدود، أو غير مقدَّر كالتعزير، وهو مع الإثم في المكلفين، أو بدونه في الصبيان والمجانين والدواب (5) .
خاتمة متن الكتاب
فهذه أبواب مختلفة الحقائق والأحكام، فينبغي للفقيه الإحاطة بها (6) ؛ لتنشأ له الفروق والمدارك في الفروع (7) .
الشرح
يلحق بالتأديب تأديب (8) الآباء والأمهات للبنين والبنات، والسادات للعبيد والإماء، بحسب جناياتهم واستصلاحهم على القوانين الشرعية من غير إفراط، وكذلك
(1) في ق: ((الآدميين)) .
(2)
في س: ((الأمر)) وهو تحريف.
(3)
في ق: ((على)) ولست أعلم لها وجهاً هنا.
(4)
ذكر ابن حزم الاتفاق على حرمة قتل الإنسان نفسه أو أن يقطع عضواً منه أو أن يؤلم نفسه إلا للتداوي خاصةً. انظر: مراتب الإجماع ص 252.
(5)
أي: إن المكلفين يأثمون على المعصية مع زجرهم وتأديبهم عليها. بينما الصبيان والمجانين والدواب لا يأثمون على فعل المعصية، بل ما فعلوه من المنكر لا يسمَّى في حقّهم معصية لعدم التكليف، ولكن يزجرون ويؤدبون لا للإثم، وإنما استصلاحاً لحالهم، ودَرْءاً للمفسدة، فالمنكر يجب تغييره، ولهذا يُمنعون من شرب الخمر والزنا ونحو ذلك. انظر: قواعد الأحكام ص 509، الفروق 1 / 213، 4 / 180. لكن من العلماء من منع تأديب وضرب المجانين والصغار الذين لا يعقلون. انظر: بدائع الصنائع
9 / 270، الآداب الشرعية والمنح المرعية لابن مفلح 1 / 477.
(6)
في ن: ((لها)) وهو تحريف.
(7)
اتفقت نسخ الشرح على هذه النهاية من كلام المصنف في متنه. ولكن اختلفت نسخ المتن في خواتيم النهاية. والذي جاء في نسخة متن (هـ) - التي تمَّت المقابلة بها - ما يلي: ((وهذا آخره، والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. آمين.
(8)
ساقطة من ن.
تأديب الأزواج للزوجات على نحو ذلك، وكذلك تأديب الدواب بالرياضات، ومهما حصل ذلك بالأخف من القول [لم يجز](1) العدول إلى ما هو أشد منه لحصول المقصود بذلك، فالزيادة مَفْسدة بغير مصلحة فتحرم (2)، حتى قال " إمام الحرمين ": إذا كانت (3) العقوبة المناسبة لتلك (4) الجناية (5) لا تؤثر في استصلاحه عن تلك المفسدة، فلا يَحلُّ أن يُزجر أصلاً، أما بالمرتبة (6) المناسبة فلعدم الفائدة، وأما ما هو أعلى منها فلعدم المبيح له، فيحرم الجميع حتى يتأتَّى استصلاحه بما يجوز أن يُرَتَّب (7) على تلك الجناية (8) .
(1) في س، ن:((لا يجوز)) .
(2)
في ن، ق:((فيحرم)) وهو غير سديد إلا على تقدير عود الضمير الغائب إلى: التأديب، والأَوْلى خلافه. انظر: هامش (6) ص 109.
(3)
في س: ((كثرت)) وهي غير مستقيمة مع السياق.
(4)
في ق: ((لملك)) وهي محرَّفة.
(5)
في س: ((المصلحة)) .
(6)
في س: ((بالتربية)) ، وفي ن، ق:((والريبة)) وهي تحريف. والمثبت من م، ز.
(7)
في ق: ((تياب)) وهو تحريف.
(8)
لم أجد هذا النص بحروفه، ولكن المصنف استوحاه من كلام الجويني في:((الغياثي)) ص 229. كما أن المصنف أورد كلام الجويني بعبارات مقاربة له في كتابه " الفروق " 4 / 181، وانظر: روضة الطالبين للنووي 10 / 175، قواعد الأحكام ص 509، ويلاحظ هنا أن القول بعدم فائدة العقوبة المناسبة لأنها لا تستصلحه ولا تزجره غير مُسلَّم، فقد تكون الفائدة زجر غيره عن الوقوع في مثل ما وقع فيه الجاني. انظر: رفع النقاب القسم 2 / 1296.