المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الأولفي حقيقته - جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير - جـ ٢

[القرافي]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الثالث عشرفي فِعْله صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأولفي دلالة فعله صلى الله عليه وسلم

- ‌أدلة القائلين بوجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم إن لم يكن فعله بياناً وفيه قُرْبة

- ‌دليل القائلين باستحباب اتباعه صلى الله عليه وسلم، إن لم يكن فعله بياناً وفيه قُرْبة

- ‌حجة القائلين بأن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي لا قُرْبة فيها أنها على الإباحة

- ‌حجة القائلين بأن أفعاله صلى الله عليه وسلم فيما لا قُرْبة فيها على الندب

- ‌إقرار النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثانيفي اتباعِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌طرق معرفة صفات أفعاله صلى الله عليه وسلم

- ‌حجة ابن خلَاّد

- ‌سؤال:

- ‌تعارض فعله صلى الله عليه وسلم مع قوله، وتعارض الفعلين

- ‌مسألة تقدُّم القول وتأخُّر الفعل

- ‌مسألة تقدُّم الفعل وتأخُّر القول

- ‌مسألة تعقُّب الفعلِ القولَ

- ‌مسألة تعارض الفعلين

- ‌فائدة:

- ‌سؤال:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌الفصل الثالثفي تأسِّيه صلى الله عليه وسلم

- ‌مسألة تعبُّد النبي صلى الله عليه وسلم بشرع من قبله قبل نبوته

- ‌حجة النّافين لتعبُّده صلى الله عليه وسلم بشرع مَنْ قبله قبل نبوته

- ‌حجة المثبتين لتعبده صلى الله عليه وسلم بشرع من قبله قبل نبوته

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌مسألة تعبُّد النبي صلى الله عليه وسلم بشرع من قبله بعد نبوته

- ‌فائدة

- ‌الباب الرابع عشرفي النسخ

- ‌الفصل الأولفي حقيقته

- ‌الفصل الثانيفي حكمه

- ‌الحجة العقلية للشمعونية من اليهود المنكرين للنسخ عقلاً وسمعاً

- ‌حجة منكري النسخ سمعاً

- ‌أمثلة من التوراة على أن لفظ " الأبد " لا يراد به الدوام

- ‌وقوع النسخ في القرآن

- ‌حكم نسخ الشيء قبل وقوعه

- ‌حكم النسخ لا إلى بدل

- ‌حكم النسخ بالأثقل

- ‌أنواع النسخ في القرآن وأحكامها

- ‌حكم النسخ في الأخبار

- ‌حكم نسخ الحكم المقيّد بالتأبيد

- ‌الفصل الثالثفي الناسخ والمنسوخ

- ‌حكم نسخ الكتاب بالآحاد

- ‌حكم نسخ السنة بالكتاب

- ‌حكم نسخ الكتاب بالسنة المتواترة

- ‌حكم نسخ الإجماع والنسخ به

- ‌حكم نسخ الفحوى والنسخ به

- ‌حكم نسخ القياس والنسخ به

- ‌حكم النسخ بالعقل

- ‌حكم الزيادة على النص

- ‌حكم الزيادة غير المستقلة على النص

- ‌حكم النقص من النص

- ‌الفصل الخامسفيما يُعْرف به النسخ

- ‌الباب الخامس عشرفي الإجماع

- ‌الفصل الأولفي حقيقته

- ‌حكم إجماع الأمم السالفة

- ‌فائدة:

- ‌الفصل الثانيفي حكمه

- ‌حكم إحداث قولٍ ثالثٍ إذا أجمعت الأمة على قولين

- ‌حكم الفَصْل فيما أجمعوا على الجَمْع فيه

- ‌حكم الإجماع على أحد القولين بعد الاتفاق على القول بهما

- ‌مسألة: اشتراط انقراض عصر المجمعين

- ‌حجية الإجماع السكوتي

- ‌إذا قال بعض المجتهدين قولاً ولم ينتشر ولم يعلم له مخالف، هل يكون إجماعاً سكوتياً

- ‌حكم الاستدلال بدليل أو تأويل لم يتعرض أهل العصر الأول لهما في إجماعهم

- ‌حكم إجماع أهل المدينة

- ‌حكم إجماع أهل الكوفة

- ‌حكم إجماع العِتْرة

- ‌حكم إجماع الخلفاء الراشدين

- ‌حكم إجماع الصحابة مع مخالفة التابعي

- ‌هل يعتبر أهل البدع من أهل الإجماع

- ‌هل ينعقد الإجماع بالأكثر مع مخالفة الأقل

- ‌تقدُّم الإجماع على الكتاب والسنة والقياس

- ‌حكم المخالف أو المنكر للإجماع القطعي

- ‌سؤال:

- ‌الدلالة على قطعية الإجماع

- ‌الفصل الثالثفي مُسْتَنَدِه

- ‌حجة الجواز بالأمارة:

- ‌الفصل الرابعفي المجمعين

- ‌هل يعتبر العوام من أهل الإجماع

- ‌المعتبر في الإجماع بحسب المجتهدين في كل فنٍ

- ‌حكم اشتراط التواتر في المجمعين

- ‌حكم إجماع غير الصحابة

- ‌الكلام في اشتراط التواتر في المجمعين

- ‌العبرة في الإجماع بأهل كلِّ فنٍّ

- ‌الفصل الخامسفي المُجْمَع عليه

- ‌الإجماع في العقليات

- ‌الإجماع في الدنيويات

- ‌حكم اشتراك الأمة في الجهل بشيءٍ ما

- ‌الكلام على الإجماع في العقليات

- ‌الإجماع في الحروب والآراء

- ‌الكلام في اشتراك الأمة في الجهل بشيءٍ ما

- ‌تنبيه

- ‌الباب السادس عشرفي الخبر

- ‌الفصل الأولفي حقيقته

- ‌شروع في شرح القيد " لذاته " المذكور في تعريف الخبر

- ‌سؤال:

- ‌هل توجد واسطة بين الصدق والكذب في الخبر

- ‌هل يشترط في الخبر إرادة الإخبار

- ‌الفصل الثانيفي التواتر

- ‌إفادة المتواترِ العلمَ والقَطعَ

- ‌إفادة المتواتر العلم الضروري

- ‌{اشتراط العدد في التواتر}

- ‌انقسام التواتر إلى: لفظيّ ومعنويّ

- ‌شرط المتواتر

- ‌الفصل الثالثفي الطرق المُحصِّلة للعلم غير التواتر

- ‌الفصل الرابعفي الدالِّ على كذب الخبر

- ‌الفصل الخامسفي خبر الواحد

- ‌شروط قبول خبر الآحاد المتعلِّقة بالراوي

- ‌حكم رواية الصبي

- ‌حكم رواية الكافر

- ‌حكم رواية المبتدع

- ‌اشتراط العدالة في الراوي

- ‌تعريف الصحابي وعدالته

- ‌تعريف العدالة

- ‌فائدة

- ‌حكم رواية الفاسق

- ‌حكم رواية المجهول:

- ‌طرق معرفة العدالة

- ‌إبداء أسباب الجرح والتعديل:

- ‌حجة اشتراط العدد في الجميع:

- ‌تعارض الجرح والتعديل

- ‌الفصل السادسفي مستند الراوي

- ‌الفصل السابعفي عدده

- ‌هل يشترط في الراوي الفقه

- ‌أمور لا تقدح في الراوي:

- ‌هل العبرة في الراوي بما رأى أم بما روى

- ‌حكم قبول الخبر في مسائل الاعتقاد

- ‌حكم الخبر فيما تعمُّ به البلوى

- ‌الفصل التاسعفي كيفية الرواية

- ‌مراتب رواية الصحابي

- ‌مراتب رواية غير الصحابي

- ‌الفصل العاشرفي مسائل شتى

- ‌حجية الحديث المرسل

- ‌المراسيل التي يقبلها الشافعي

- ‌سؤال:

- ‌حكم رواية الحديث بالمعنى

- ‌حكم زيادة الثقة

- ‌الباب السابع عشرفي القياس

- ‌الفصل الأولفي حقيقته

- ‌حقيقة القياس اللغوية

- ‌الفصل الثانيفى حكمه

- ‌أدلة المثبتين لحجية القياس

- ‌أدلة النافين لحجية القياس

- ‌القياس القطعي والظني والقياس في الدنيويات

- ‌تعارض القياس مع خبر الواحد

- ‌تنقيح المناط وتخريجه وتحقيقه

- ‌الفصل الثالثفي الدال على العلة

- ‌المسلك الأول: النص

- ‌المسلك الثاني: الإيماء

- ‌المسلك الثالث: المناسب

- ‌الكليات الخمس:

- ‌تقسيم المناسب

- ‌المسلك الرابع: الشبه

- ‌مثال الشبه عند القاضي:

- ‌المسلك الخامس: الدوران

- ‌حجة المنع:

- ‌المسلك السادس: السَّبْر والتقسيم

- ‌السبر معناه في اللغة:

- ‌المسلك السابع: الطرد

- ‌المسلك الثامن: تنقيح المناط

- ‌الفصل الرابعفي الدال على عدم اعتبار العلة

- ‌القادح الأول: النّقض

- ‌القادح الثاني: عدم التأثير

- ‌القادح الثالث: القَلْب

- ‌القادح الرابع: القول بالمُوجب

- ‌القادح الخامس: الفرق

- ‌الفصل الخامسفي تعدد العلل

- ‌الفصل السادسفي أنواعها

- ‌حكم التعليل بالمحل

- ‌حكم التعليل بالحكمة

- ‌حكم التعليل بالعدم

- ‌حكم التعليل بالإضافات

- ‌حكم التعليل بالحكم الشرعي

- ‌حكم التعليل بالأوصاف العُرْفيَّة

- ‌حكم التعليل بالعلة المركبة

- ‌حكم التعليل بالعلَّة القاصرة

- ‌حكم التعليل بالاسم وبالأوصاف المقدَّرة

- ‌حكم التعليل بالمانع

- ‌الفصل السابعفيما يدخله القياس

- ‌القياس في العقليات

- ‌القياس في اللغات

- ‌القياس في الأسباب

- ‌حكم القياس في العدم الأصلي

- ‌حكم إثبات أصول العبادات بالقياس

- ‌القياس في المقدرات والحدود والكفارات

- ‌القياس في الرخص

- ‌القياس في العاديات ونحوها

- ‌الفصل الأولهل يجوز تساوي الأمارتين

- ‌تعدد أقوال المجتهد في المسألة الواحدة

- ‌الفصل الثانيفي الترجيح

- ‌الترجيح في العقليات

- ‌الترجيح بكثرة الأدلة:

- ‌العمل عند تعارض الدليلين

- ‌الفصل الثالثفي ترجيحات الأخبار

- ‌ترجيح الأخبار في الإسناد

- ‌ترجيح الأخبار في المتن

- ‌الفصل الرابعفي ترجيح الأقيسة

- ‌الفصل الخامسفي ترجيح طرق العلة

- ‌الباب التاسع عشرفي الاجتهاد

- ‌تعريف الاجتهاد

- ‌الفصل الأولفي النظر

- ‌الفصل الثانيفي حكمه

- ‌الصور المستثناة من تحريم التقليد:

- ‌التقليد في أصول الدين:

- ‌التقليد في الفروع

- ‌فروع ثلاثة:

- ‌الفرع الأول:

- ‌الفرع الثاني:

- ‌الفرع الثالث:

- ‌الفصل الرابعفي زمانه

- ‌الفصل الخامسفي شرائطه

- ‌تجزُّؤ الاجتهاد:

- ‌الفصل السادسفي التصويب

- ‌الفصل السابعفي نقض الاجتهاد

- ‌الفصل الثامنفي الاستفتاء

- ‌التقليد في أصول الدين:

- ‌الباب العشرونفي جميع أدلة المجتهدين وتصرفات المكلفين

- ‌الفصل الأولفي الأدلة

- ‌قول الصحابي

- ‌المصلحة المرسلة

- ‌الاستصحاب

- ‌البراءة الأصلية

- ‌العُرْف والعادة

- ‌الاستقراء

- ‌سد الذرائع

- ‌علاقة الوسائل بالمقاصد

- ‌قاعدة

- ‌تنبيه:

- ‌عذر العالم في مخالفة الدليل

- ‌القاعدة الأولى: في الملازمات

- ‌الاستحسان

- ‌الأخذ بأقل ما قيل

- ‌تفويض الحكم إلى المجتهد

- ‌إجماع أهل الكوفة

- ‌قاعدة في التعارض

- ‌تعارض الدليلين

- ‌تعارض البينتين

- ‌تعارض الأصلين

- ‌تعارض الظاهرين

- ‌تعارض الأصل والظاهر

- ‌فائدة

- ‌أدلة وقوع الأحكام

- ‌الفصل الثانيفي تصرفات المكلفين في الأعيان

- ‌النقل

- ‌الإسقاط

- ‌القبض

- ‌الإقباض

- ‌الالتزام

- ‌الخلط

- ‌إنشاء المِلْك

- ‌الاختصاص

- ‌الإذن

- ‌الإتلاف

- ‌فائدة:

- ‌ مسألة

- ‌التأديب والزجر

- ‌خاتمة متن الكتاب

- ‌خاتمة شرح الكتاب

الفصل: ‌الفصل الأولفي حقيقته

‌الفصل الأول

في حقيقته

(1)

ص: قال القاضي منا (2) والغزالي (3)(4) : هو خِطابٌ دَالٌّ على ارتفاع حُكْمٍ

ثابتٍ بخطابٍ متقدِّمٍ على وَجْهٍ لولاه لكان (5) ثابتاً مع تراخِيْهِ عنه (6) . وقال الإمام فَخْرُ الدِّيْن: الناسخُ طريقٌ شرعيٌّ يدلُّ على أنَّ مِثْلَ الحكمِ الثَّابتِ بطريقٍ

شرعيٍّ (7) لا يوجد بعده، متراخياً عنه بحيث لولاه لكان ثابتاً (8) ، فالطريق

(1) ذكر المصنف حقيقة النسخ اصطلاحاً. وأما حقيقته اللغوية فهي: الرفع والإزالة والإبطال والنقل والتحويل والتبديل والتغيير. انظر مادة " نسخ " في: لسان العرب، المصباح المنير، مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني، وانظر كتاب: النسخ بين الإثبات والنفي د. محمد فرغلي ص 20 وما

بعدها، فقد توسع في التعريف اللغوي للنسخ.

(2)

نسبه إلى القاضي الباقلاني كثيرٌ من الأصوليين منهم: الآمدي في الإحكام 3 / 105، وابن الحاجب في منتهى السول والأمل ص 154، وقال ابن السبكي:((هذه عبارته في مختصر التقريب)) الإبهاج في شرح المنهاج 2 / 22.

(3)

انفردت نسخة ن بزيادة ((من الشافعية)) .

(4)

انظر: المستصفى 1 / 207.

(5)

في ق: ((كان)) والمثبت أولى؛ لأن الأكثر اقتران جواب " لولا " باللام، وحذفها قليل في الكلام أو خاصٌ بالضرورة الشعرية، ولم يقع منه في القرآن شيءٌ. انظر: همع الهوامع للسيوطي 2 / 476.

(6)

ممن اختار هذا التعريف: الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه 1 / 245، وأبو إسحاق الشيرازي في شرح اللمع 1 / 481، وإمام الحرمين في التلخيص 2 / 452، وابن عقيل في الواضح في أصول الفقه 1 / 212، وهو تعريف ابن جُزي الكلبي من المالكية في تقريب الوصول ص 310. وانظر المناقشات حول التعريف في: الإحكام للآمدي 3 / 105، شرح البدخشي 2 / 163.

(7)

ساقطة من ق، متن هـ.

(8)

انظر: المحصول للرازي 3 / 285. لكن ذُكر في بعض النسخ المخطوطة للمحصول تعريف " النسخ " بدلاً من " الناسخ " وهي التي أثبتها مُحقِّق " المحصول " د. طه العلواني. وانظر المناقشات حول التعريف في: الكاشف عن المحصول للأصفهاني 5 / 213، رفع النقاب القسم 2 / 371، النسخ في القرآن الكريم د. مصطفى زيد 1 / 76 - 109، النسخ في دراسات الأصوليين د. نادية العمري ص 27 - 55.

ص: 42

يشمل (1) سائر المدارك: الخطابَ وغيرَه، وقوله:((مثل الحكم)) : لأن الثابت قبل النسخ غيرُ المعدوم بعده (2) . وقوله: ((متراخياً عنه (3)) ) ؛ لئلا يَتَهَافَتَ (4)

الخطاب. وقوله: ((لولاه لكان ثابتاً)) احترازاً من المُغَيَّات (5) نحو الخطاب (6) بالإفطار بعد (7)[غروب الشمس](8) فإنه ليس ناسخاً (9)[لوجوب الصوم](10) .

الشرح

يَرِدُ على الأول أن النسخ قد يكون بالفعل كما تقدَّم (11) فلا يكون الحَدُّ (12)

(1) في ق، متن هـ:((تشمل)) وهي صحيحة أيضاً لأن ((الطريق)) تذكر وتؤنث، والتذكير أكثر وأجود. انظر: المذكر والمؤنث لأبي زكريا الفراء ص 87.

(2)

بمعنى أن الحكم الأول لا يمكن رفعه بعد ثبوته، وإنما الذي يرتفع بالنسخ هو مثله؛ لأنه لو لم يرد النسخ لتجدد مثل الحكم الأول، فورود النسخ يمنع تجدد مثل الحكم الأول، انظر: رفع النقاب القسم 2/370.

(3)

ساقطة من ن، متن هـ.

(4)

التَّهَافُت: هو التساقط، مصدر تَهَافَتَ. انظر القاموس المحيط مادة " هفت ".

(5)

المُغَيّا: اسم مفعول من غَيَّا، وهو من الغاية، وغاية كل شيء: مداه ومنتهاه. انظر مادة " غيا " في: لسان العرب، المعجم الوسيط.

(6)

في ق: ((المخاطبة)) .

(7)

في ق: ((عند)) .

(8)

في س: ((الغروب)) .

(9)

في ق: ((نسخاً)) .

(10)

ما بين المعقوفين في ن، متن هـ هكذا:((للصوم)) .

(11)

أي قد يكون النسخ بفعل النبي صلى الله عليه وسلم كما مرَّ في الباب السابق ص 16، 18.

(12)

الحدُّ لغةً: المَنْع. انظر مادة " حدد " في: مختار الصحاح. واصطلاحاً: هو القول الدالُّ على ماهِيَّة الشيء. انظر: التعريفات للجرجاني ص 116. وعرَّفه المصنف بقوله: هو شرح ما دلَّ عليه اللفظ بطريق الإجمال. شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص 4.

ومن شرط الحد كونه جامعاً لجملة أفراد المحدود، مانعاً من دخول غيره معه. انظر: شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص 7، وانظر: حاشية الصبان على شرح السُّلَّم للملَّوي ص 84 - 85.

ص: 43

جامعاً (1) ، وكذلك يَنْتَقِض بالإقرار (2) وبجميع المدارك التي ليست خطاباً (3) ، وكذلك يَبْطُل بجميع ذلك اشتراطُه في الحكم السابق أن يكون [ثابتاً بالخطاب، فإنه قد يكون](4) ثابتاً بأحد هذه الأمور، فلذلك عَدَل الإمام لقوله:((طريق شرعي)) لِيَعُمَّ جميع هذه الأمور، فإن قُلْتَ: أنت شَرَعْتَ تَحُدُّ النسخ، والطريقُ ناسِخةٌ لا نَسْخٌ (5) ، والمصدر (6) غير الفاعل، فقد خرج جميع أفراد المحدود من الحَدِّ فيكون باطلاً.

قلتُ: الناسخ في الحقيقة إنما هو الله تعالى؛ ولذلك (7) قال الله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا} (8) ، فأضاف تعالى فِعْل (9) النسخ إليه سبحانه وتعالى، وفعله تعالى هو هذه المدارك (10) وجعلها ناسخة، فالمصدر في التحقيق هو هذه (11) المدارك فاندفع السؤال (12) .

(1) وكذلك لا يكون مانعاً؛ لأنه لو اختلفت الأمة في واقعة على قولين، وأجمعوا بخطابهم على تسويغ الأخذ بكل واحدٍ من القولين للمقلِّد، ثم أجمعوا بأقوالهم على أحد القولين، فإن حكم خطاب الإجماع الثاني دالٌّ على ارتفاع حكم خطاب الإجماع الأول. والإجماع لا يُنسخ ولا يُنسخ به، والحدُّ المذكور لم يمنع هذا من دخوله فيه، فلا يكون مانعاً. انظر: المعتمد 2 / 419، المحصول 3 / 284، الإحكام للآمدي 3 / 105.

(2)

في ن: ((بالأخبار)) وهو تحريف. والمراد بالإقرار إقرار النبي صلى الله عليه وسلم.

(3)

كالمفهوم بنوعيه: الموافقة والمخالفة، على خلافٍ فيه، سيرد المثال عليه - عند المصنف - في ص 97 وما بعدها.

(4)

ما بين المعقوفين ساقط من س.

(5)

في س: ((لا تنسخ)) . وهو خطأ للتناقض في المعنى.

(6)

المصدر هو: الاسم الدالُّ على الحَدَث الجاري على الفعل، كالضَّرْب والإِكْرام. شرح قطر الندى لابن هشام ص 246.

(7)

في ن: ((وكذلك)) وهو تحريف؛ لأنها لا تعطي معنى التعليل.

(8)

البقرة، من الآية:106.

(9)

ساقطة من س، ق.

(10)

نبَّه حلولو بأن إطلاق مثل هذا اللفظ (مدارك الأحكام مفعولة له تعالى) قد منع منه جماعة من السلف في القرآن، وهو أصل الأدلة وإن أريد بذلك العبارة أو الحروف المكتوبة، حسماً للباب وسداً للذريعة؛ لما في ذلك من إيهام القول بخلق القرآن. انظر: التوضيح شرح التنقيح ص 257.

(11)

هنا زيادة ((الأمور)) في س، ولا داعي لها.

(12)

اعتراض حلولو على إجابة المصنف، وقال بأن الرفع غير المرفوع به. انظر: التوضيح شرح التنقيح

ص (257) . علماً بأن بعض الأصوليين ذكر بأن الناسخ يطلق على معانٍ: أظهرها أن يراد به الله تعالى، فيقال: نسخ الرب تعالى شريعةً بشريعةٍ، والخطاب، فيقال: نسخت آيةٌ آيةً، والمُعْتقِد؛

يقال: فلان نسخ الكتاب بالسنة، يعني يعتقد ذلك. انظر: التلخيص 2 / 456، الإحكام للآمدي

3 / 106، 108، شرح الكوكب المنير 3 / 528.

ص: 44

وقولي: ((مع تراخيه عنه)) (1) لأنه لو قال: افعلوا، لا تفعلوا لتهافت الخطاب، وأسقط الثاني الأول، وكذلك لو قال عند الأول: هو منسوخ عنكم بعد سنة، كان هذا الوجوب (2) مُغَيّاً بتلك الغاية من السنة (3) ، فلا يتحقق النسخ، بل ينتهي بوصوله لغايته، وحينئذٍ يتعيَّن أن يكون الناسخ مسكوتاً عنه في ابتداء الحكم.

وقولي: ((على وَجْهٍ لولاه لكان ثابتاً)) ، احتراز (4) مما جُعِل له غايةٌ أولَ الأمر، فإنه لا يكون ثابتاً إذا وصل إلى تلك الغاية، فلا يقبل النسخ إلا إذا كان قابلاً للثبوت ظاهراً.

هل النسخ رَفْعٌ وإزالة أو بيان انتهاء المُدَّة؟ ت

ص: (5)

وقال القاضي منا (6) والغزالي (7) : الحكم المتأخر

(1) ذكرت بعض كتب الأصول بأن هذا القيد لا داعي له، وكذلك القيد الآتي في قوله:((على وجه لولاه لكان ثابتاً)) لأن ارتفاع الحكم يَدْرأ نقض الحدِّ بالمخصِّصات، فإنها دافعة لا رافعة. انظر: الإحكام للآمدي 3 / 106، نهاية الوصول في دراية الأصول لصفي الدين الهندي 6 / 2220، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2 / 187.

(2)

في ن: ((الجواب)) وهو تحريف.

(3)

في ق: ((سنة)) .

(4)

في ن، ق:((احترازاً)) وهو متجهٌ؛ لأن انتصابه حينئذٍ إما على المصدرية وعامله تقديره ((أحترز)) أو منصوب على المفعولية لأجله وتقدير عامله ((قلت)) . والمثبت أولى لعدم احتياجه إلى التقدير، ويكون خبراً للمبتدأ ((قولي)) . والله أعلم.

(5)

هذه المسألة هي: هل النسخ رفعٌ وإزالة أو بيان انتهاء المدَّة؟ . ومعنى " الرَّفْع " - كما في المحصول

(3 / 287) - أن خطاب الله تعلَّق بالفعل بحيث لولا طَرَيَان الناسخ لبقي، إلا أنه زال لطريان الناسخ. ومعنى " البيان " - كما في المحصول (3 / 287) - أن الخطاب الأول انتهى بذاته في ذلك الوقت ثم حصل بعده حكم آخر.

وتحرير محل النزاع: ذكره المصنِّف في كتابه: نفائس الأصول (6 / 2408) وهو أن كلا الفريقين متَّفِقٌ على أن الخطاب اقتضى الدوام باعتقادنا، وإنما الخلاف في نفس الأمر. ففريقٌ يقول: باقتضاء الدوام في نفس الأمر، والنسخ يرفع ويزيل الحكم المتقدم الدائم. والفريق الآخر يقول: لا دوام في نفس الأمر بل جُعل للحكم الأول غايةٌ والناسخ يبينها، فالنسخ بيان انتهاء مدة الحكم. وانظر: الكاشف عن المحصول 5 / 221.

وهل هذا الخلاف بينهما لفظي أو معنوي؟ فيه خلاف، انظر: نفائس الأصول 6 / 2418، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2 / 187، مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت 2 / 66.

(6)

انظر: المحصول لابن العربي ص 580، مفتاح الوصول للشريف التلمساني ص 594، البحر المحيط للزركشي 5 / 198.

(7)

انظر: المستصفى 1 / 207. وممن ذهب إلى أن النسخ رفع وإزالة للحكم الأول: الباجي والأبياري وابن الحاجب من المالكية، والصيرفي وابن قدامة وابن تيمية وابن السبكي وابن الهمام وغيرهم. انظر: إحكام الفصول ص 389، روضة الناظر 1 / 283، منتهى السول والأمل ص 154، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 13 / 274، جمع الجوامع مع شرح المحلِّي بحاشية البنَّاني 2 / 75، البحر المحيط للزركشي 5 / 198، تيسير التحرير 3 / 178.

ص: 45

يزيل (1) المتقدم. وقال الإمام (2) والأستاذ (3) وجماعةٌ (4) :

هو بيانٌ لانتهاء مدة الحكم (5) ، وهو الحق (6) ، لأنه لو كان دائماً في نفس الأمر لعلمه الله تعالى دائماً،

فكان يستحيل نسخه، لاستحالة انقلاب العلم جهلاً (7) وكذلك الكلام القديم (8) الذي هو خبر عنه.

(1) انفردت نسخة ن بزيادة هنا، وهي ((الحكم)) .

(2)

المراد بالإمام: الرازي. وهو لم يُصرِّحْ بمذهبه في المحصول (3 / 287)، لكنه صرَّح باختياره في كتابه: المعالم ص 116.

(3)

الأستاذ إذا أطلق فالمراد به الأستاذ أبو إسحاق الإسْفَرَايِيْنِي، انظر نسبة هذا القول إليه في: المحصول للرازي 3 / 287، البحر المحيط للزركشي 5 / 199.

أما ترجمته فهو: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مَهْران الإسفراييني - نسبة إلى إسْفَرَايِيْن، بليدة من نواحي نيسابور، عُدَّ من مجتهدي مذهب الشافعية، أصولي، مُحدِّث. من مصنفاته:" الجامع في أصول الدين والرد على الملحدين " وفي الأصول: " تعليقة في أصول الفقه "وغير ذلك، توفي سنة 418 هـ. انظر: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 4 / 256، وفيات الأعيان 1 / 28.

(4)

منهم: ابن حزم، وأبو الطيِّب الطبري، ابن فُوْرك، والبيضاوي، وأكثر الأحناف، وغيرهم. انظر: الإحكام لابن حزم 1 / 475، إحكام الفصول ص 390، كتاب في أصول الفقه للَاّمِشي الحنفي

ص 169، المغني في أصول الفقه للخَبَّازي ص 250، نهاية السول للإسنوي 2 / 548.

(5)

الذين قالوا بأن النسخ بيان اختلفت عبارتهم، فذهب جمهور الفقهاء والإمام الرازي وجماعة المعتزلة إلى

أنه: بيان انتهاء أمَد الحكم، وقال آخرون: هو بيان انتفاء شرط استمرار الحكم وبه قال الأستاذ الإسفراييني. وبهذا يُعلم أن عزو القرافي للأستاذ مثل قول الإمام غير مُحَرَّر لوجود الفرق بين قوليهما، وقد نبَّه على ذلك حلولو في كتابه: التوضيح شرح التنقيح ص 256، 257.

(6)

هنا زيادة ((الذي يتجه هنا)) في ن.

(7)

ساقطة من س، ق، متن هـ.

(8)

لفظ ((القديم)) مما يكثر استعماله عند المتكلمين، يُسمُّون به الله، ويصفون أسماءه وصفاته به، وأهل السنة لا يَعُدُّون ((القديم)) من أسماء الله وصفاته الحسنى، لأن أسماءه وصفاته توقيفية. قال ابن القيم في بدائع الفوائد (1 / 147) :((ما يُطلق عليه (تعالى) من باب الأسماء والصفات توقيفي، وما يطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون توقيفياً: كالقديم، والشيء، والموجود، والقائم بنفسه)) فعلى هذا يصح إطلاق لفظ ((القديم)) من باب الإخبار لا الإنشاء. وقد جاء في الحديث الصحيح ((أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم)) رواه أبو داود (466) وحسنه النووي في كتابه: الأذكار ص 46 وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1 / 93.

ص: 46

الشرح

قال القاضي (1) :

النَّسْخ كالفَسْخ (2) ، فكما أن الإجارة إذا كانت شهراً يستحيل فسخها إذا انقضى الشهر، ويمكن فسخها في أثناء الشهر، لأن شأنها أن تدوم، فكذلك النسخ لا يكون إلا فيما شأنه أن يدوم. والجماعة يمنعون هذا التشبيه، ويقولون: إن (3) الله تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه، فلو كان الحكم دائماً في نفس الأمر لعلم دوامه، ولو علم دوامه لتعذَّر (4) نسخه، فإن خلاف المعلوم مُحالٌ في حَقِّنا، فكيف في العلم القديم! وكذلك كل ما علمه الله تعالى فهو مُخْبَرٌ عنه بالكلام النَّفْسَاني (5) ،

(1) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 1 / 245، شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العِزِّ الحنفي

ص 277، الشامل في أصول الدين للجويني ص 136، تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد للبيجوري

ص 91، صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة للشيخ علوي السقَّاف ص 200 فبحثه في هذا نفيس.

وقول المصنف هنا: ((الكلام القديم)) مُجْملٌ ولكنه في اعتقاد الأشاعرة بمعنى أن صفة الكلام لله صفة قائمة بذاته أزلاً وأبداً، وأنه لا يتكلم بمشيئته وقدرته متى ما أراد. وأما عند أهل السنة والجماعة فصفة الكلام لله صفة ذات وصفة فعل، فجنس كلامه قديم وآحاده حادث، يحدثه الله متى شاء كما قال

تعالى: {مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَاّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} [الأنبياء: 2] . انظر شرح المقاصد للتفتازاني 4 / 143 - 163، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 12 / 38، 105، 133، 371، 579. لمعة الاعتقاد لابن قدامة المقدسي شرح فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين

ص 74.

() انظر حجة القاضي في: نفائس الأصول 6 / 2408، رفع النقاب القسم 2 / 375.

(2)

الفَسْخ: مصدر فَسَخَ تقول: فسختُ البيعَ أو العَقْد: نقضته وأبطلته ورفعته. انظر: المصباح المنير مادة

" فسخ "، الدرُّ النقي في شرح ألفاظ الخِرَقي لابن المَبْرد 1 / 188.

(3)

ساقطة من ق.

(4)

في ن: ((تعذر)) والمثبت أولى؛ لأن الأكثر في جوابها إذا كان ماضياً مثبتاً اقترانه باللَاّم. انظر: همع الهوامع 2 / 473.

(5)

في ق: ((النفسي)) . وصفة الكلام - عند الأشاعرة - هي المعنى القائم بنفس الله. قال البيجوري:

((

واعلم أن كلام الله يطلق على الكلام النفسي القديم، بمعنى أنه صفة قائمة بذاته - ثم قال - ليست بحرف ولا صوت

)) انظر: تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد ص (71، 82)، وانظر: الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد للجويني ص 105 - 131 وهذا مذهب باطل. وأما مذهب أهل السنة والجماعة من السلف الصالح فإنهم يثبتون لله صفة الكلام على الحقيقة، وهي صفة قائمة بذاته، {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: 6] . ومما يُردُّ به قولهم بالكلام النفسي قولُ النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تجاوز عن أمتي عمَّا حدثت به أنفسها مالم تتكلم به أو تعمل به)) رواه البخاري (6664) ومسلم (127) . فالحديث ظاهر في أن حديث النفس ليس كلاماً. وإذا كان كلام الله نفسياً فما الذي سمعه موسى عليه السلام وقد قال الله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] ؟! . ثم أيُّ مزيَّةٍ لموسى عليه السلام في اصطفاء الله له بكلامه على من سمع الوحي بواسطة الملك أو كان إلهاماً؟!

ص: 47

وخبر الله تعالى [صِدْقٌ يستحيل الخُلْف (1) فيه، فلو أخبر عن دوامه تعذَّر نسخه، وكذلك لو شرعه دائماً (2) لكان تعالى](3) قد أراد دوامه لأنه من جملة الكائنات*، ولو أراد دوامه لوجب الدوام، وحينئذٍ يتعذَّر النسخ، فلو وقع النسخ لَزِم مخالفةُ ثلاثِ صفاتٍ لله تعالى (4) ، وذلك محال (5) .

فهذه مَدَاركُ قطعيةٌ تُوجِب حينئذٍ أن الحكم كان دائماً في اعتقادنا لا في نفس الأمر، فالناسخ مُزِيلٌ للدوام من اعتقادنا لا من نفس الأمر، وحينئذٍ يكون النسخ كتخصيص العامِّ، ولذلك قيل: النسخُ تخصيصٌ في الأزمان (6) ، وهذا التفسير يَحْسُن فيما يتناول أزماناً، أمَّا ما لا يكون إلا (7) في زمانٍ واحدٍ كذبح

(1) تتعلق بقدرته ومشيئته، يتكلم تعالى متى شاء بحرفٍ وصوتٍ مسموع. قال تعالى: انظر: شرح العقيدة الواسطية لابن تيمية بشرح محمد خليل هَرَّاس ص 154، قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر لصِدِّيق حسن خان ص 71، العقيدة السلفية في كلام رب البَريَّة ليوسف الجديع ص 79.

() في ق: ((الخلاف)) وهو صحيح أيضاً. والخُلْف هو الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي. لسان العرب مادة " خلف ".

(2)

في ق: ((حكماً)) وهو تحريف.

(3)

ما بين المعقوفين ساقط من ن.

(4)

وهي العلم والكلام والإرادة. انظر: رفع النقاب القسم 2 / 376.

(5)

للغزالي كلامٌ نفيس في الرد على هذه الدلائل وغيرها الرامية إلى إنكار كون النسخ رفعاً. انظر: المستصفى 1 / 208 - 212، وانظر أيضاً شرح مختصر الروضة للطوفي 2 / 261.

(6)

قال الجويني في البرهان (2 / 843) : ((وقد صرَّح أبو إسحاق بأن النسخ تخصيص الزمان)) . وانظر: نفائس الأصول 6 / 2419.

(7)

ساقطة من ن.

ص: 48

إسحاق (1)

عليه السلام فلا يكون تخصيصاً في الأزمان، بل رافعاً (2) لجملة الفعل

بجميع أزمانه.

(1) هكذا في جميع النسخ إلا نسخة ش، فإن فيها ((إسماعيل عليه السلام) . وهو الصحيح الذي أختاره، ولكني لم أشأ إثباتها في الكتاب؛ لأن نسخة " ش " كثيرة الأغلاط والتحريف، ولأني تَيقَّنْتُ من رأي المؤلف في الذَّبيْح بأنه " إسحاق " عليه السلام كما ذكره في ص (65)، وكذا رجَّحه في كتابه: نفائس الأصول

(6 / 2450)، وفي كتابه: الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة ص 92.

وفي مسألة الذبيح أقوالٌ ثلاثة: الأول: أنه إسماعيل عليه السلام، والثاني: أنه إسحاق عليه السلام، والثالث:

الوقف. والذي أميل إليه أنه إسماعيل عليه السلام؛ لأن الله تعالى قال: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} [الصافات: 101 - 102]، ثم قال عاطفاً على البشارة الأولى:{وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ} [الصافات: 112] ، فدلَّ ذلك على أن البشَارة الأولى شيء غير المُبَشَّر به في الثانية، فمن المقرر في الأصول أن النص إذا احتمل التأسيس والتأكيد كان حمله على التأسيس واجباً إلا لدليل، ومعلوم في اللغة أن العطف يقتضي المغايرة. والله أعلم. انظر: جامع البيان للطبري مجلد 12 / جزء 23 / 906، التفسير الكبير للرازي 26/ 133، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 15 / 99، القول الفصيح في تعيين الذبيح للسيوطي (رسالة موجودة في الحاوي للفتاوى له) 1 / 492 - 498، أضواء البيان للشنقيطي 6 / 691، نشر البنود 1 / 288. وانظر حاشية نفائس الأصول (6 / 2450) ففيها تحقيقٌ جيِّد.

(2)

في ن: ((رفعاً)) .

ص: 49