الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قول الصحابي
وأما قول الصحابي (1) : فهو حجة (2) عند مالكٍ (3)
والشافعي في قوله القديم (4) مطلقاً (5) ؛
لقوله عليه الصلاة والسلام ((أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم)) (6) .
(1) ينحصر محل النزاع في قول الصحابي فيما للرأي فيه مجال، ولم يشتهر، وليس مما تعمُّ به البلوى، ولم يُعْرف له مخالف، ولا رجوعه عنه. انظر: الإحكام للآمدي 4 / 149، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2 / 287، إعلام الموقعين 4 / 103، البحر المحيط 8 / 55، فواتح الرحموت 2 / 239، أثر الأدلة المختلف فيها في الفقه الإسلامي د. مصطفى البغا ص 338، قول الصحابي وأثره في الفقه الإسلامي لشيخنا د. شعبان محمد إسماعيل ص 54، حجية مذهب الصحابي دراسة أصولية مقارنة لعبد الرحمن حللي ص 12.
(2)
في متن هـ: ((وجه)) ولها وجه كما سيتضح من الهامش التالي.
(3)
هذا هو المشهور عن الإمام مالك، وكتابه " الموطأ " حافل بالاحتجاج بآثار الصحابة، وروي عنه المنع مطلقاً، وزعم القاضي عبد الوهاب - كما في البحر المحيط للزركشي (8 / 57) - أنه هو الصحيح الذي يقتضيه مذهب مالك؛ لأنه نَصَّ على وجوب الاجتهاد واتباع ما يؤدي إليه صحيح النظر، وقيل مذهبه: التفصيل، وهو إن اشتهر قول الصحابي ولم يظهر له مخالف كان حجةً - وليس هو إجماعاً سكوتياً - وإلا فلا. انظر: المنهاج في ترتيب الحجاج للباجي ص 23، 143، التوضيح لحلولو ص 400، الضياء اللامع 3 / 146، نشر البنود 2 / 257، نيل السول ص 169، نثر الورود 2 / 572، الجواهر الثمينة للمشّاط ص 215. أما المالكية فمنهم من احتجَّ بقول الصحابي، ومنهم من لم يحتج به. انظر: الضروري في أصول الفقه لابن رشد ص 97، منتهى السول والأمل ص 206، تقريب الوصول
ص 341، مفتاح الوصول ص 753، الموافقات 4 / 446.
(4)
اضطرب النقل عن الشافعي في هذه المسألة، ومن العلماء من ردّ هذا الاضطراب إلى الاشتباه بين مسألتين هما: اعتبار قول الصحابي حجة، وجواز تقليده. انظر تحريره في: نهاية السول 4 / 410. وعبارة الشافعي في رسالته ص (597) تدل على حجية قول الصحابي، وكذا في الأم 4 / 34. وقد أطال ابن القيم في إعلام الموقعين (4 / 104 - 106) في تحقيق مذهب الشافعي، وأنه يقول بحجية قول الصحابي في القديم والجديد، وعلّل وجهة نظر كل فريق في حكاية مذهبه، ونقل أقوالاً عن الشافعي نفسه تؤكّد مذهبه. وانظر: التبصرة ص 395، التلخيص 3 / 451، قواطع الأدلة 3 / 290، جمع الجوامع بحاشية العطار 2 / 396، التمهيد للإسنوي ص 499، البحر المحيط للزركشي 8 / 57 - 69، إجمال الإصابة في أقوال الصحابة للعلائي ص 41.
(5)
المراد بالإطلاق هنا أي من غير تقييد ببعض الصحابة، ولا بمخالفة القياس، كما سيعلم مما بعده. وممن ذهب إلى حجية قول الصحابي بإطلاقٍ جماعةٌ من الحنفية، ورواية عن الإمام أحمد عليها جمهور أصحابه. انظر: العدة لأبي يعلى 4 / 1181، أصول السرخسي 2 / 105، ميزان الأصول 2 / 697، جامع الأسرار للكاكي 3 / 911، القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ص 240، شرح الكوكب المنير
4 / 422.
(6)
سبق تخريجه في هامش.
ومنهم من قال: إن خالف القياس فهو (1) حجة وإلا فلا. ومنهم من قال: قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حجة دون غيرهما. وقيل: قول الخلفاء الأربعة حجة إذا اتفقوا (2) .
الشرح
حجة (3) كونه حجة (4) : أنه إذا خالف القياس يقتضي أنه إنما [قال به](5) لنصٍّ فاشٍ (6) ، أما إذا لم يخالف القياس (7) فأمكن أن يكون عن اجتهاد فيكون كقول غير الصحابي، فيصير دليلاً لدلالته على الدليل عند هذا القائل، لا لكونه دليلاً في نفسه.
حجة الآخر (8) : قوله عليه الصلاة والسلام ((اقتدوا باللَّذَيْن من بَعْدي أبي (9) بكر وعمر)) (10) ومفهومه يقتضي أن غيرهما ليس كذلك.
حجة الآخر (11) : قوله عليه الصلاة والسلام ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عَضُّوا عليها بالنَّواجِذ)) (12) ومفهومه أن غيرهم ليس كذلك.
(1) في متن هـ: ((فلا)) وهو خطأ بَيِّن بدليل ما بعدها.
(2)
نقل المصنف أربعة أقوال في المسألة، وهناك أقوال أخرى، منها: أن مذهبه ليس بحجةٍ مطلقاً، ومنها: أنه حجة إذا انضم إليه قياس، ومنها: أنه حجة إذا كان معه خبر مرسل. انظر: شرح العمد 1 / 258، الإحكام لابن حزم 1 / 620، 2 / 258، اللمع للشيرازي ص 194 - 195، التمهيد لأبي الخطاب 3 / 331، كشف الأسرار للبخاري 3 / 407، البحر المحيط للزركشي 8 / 57، 60، التوضيح لحلولو ص 401، قول الصحابي وأثره في الفقه الإسلامي لشيخنا د. شعبان محمد إسماعيل ص 56.
(3)
ساقطة من س.
(4)
هذه حجة القائلين بأن قول الصحابي حجة إذا خالف القياس.
(5)
في س، ن:((عمل)) وهو ممكن، لكن المثبت أنسب؛ لأن المسألة في قول الصحابي لا عمله.
(6)
ساقطة من ق.
(7)
ساقطة من ن، ق.
(8)
حجة القائلين بأن قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حجة دون سواهما.
(9)
في س: ((أبو)) انظر هامش: (5) ص (466) .
(10)
مرَّ تخريجه في هامش: (6) ص (466) .
(11)
حجة القائلين بأن أقوال الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم حجة دون غيرهم.
(12)
سلف تخريجه في هامش: (8) ص (157) .