الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ترجيح الأخبار في المتن
ص: وأما ترجيح المتن (1) قال (2) الباجي رحمة الله عليه: يترجَّح السالمُ من الاضطراب*، والنصُّ في المراد، أو غير متَّفقٍ على تخصيصه، أو ورد (3) على غير (4) سببٍ، أو قُضِي به على الآخَر في موضع، أو ورد بعباراتٍ مختلفة، أو يتضمن نفي النقص (5) عن الصحابة رضوان الله عليهم (6) والآخر ليس كذلك (7) .
الشرح
الاضطراب اختلاف ألفاظ الرواة (8) .
والنص هو الذي لا يحتمل
المجاز. والذي لم يُتَّفق على تخصيصه [كما تقدَّم في آية الأختين](9) . والوارد
على سببٍ: اختلف العلماء (10) فيه، هل يُقْصَر (11) على سببه أو (12)
(1) انظر مسألة ترجيح الأخبار في المتن في المعتمد: 2/181، شرح اللمع للشيرازي 2/660، بذل النظر ص488، تقريب الوصول ص 480. شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2/312، مفتاح الوصول
ص 637، رفع النقاب القسم 2/1003، شرح الكوكب المنير 4/659، دراسات في التعارض والترجيح لشيخنا د. السيد صالح عوض ص 471، التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية د. عبد اللطيف البرزنجي 2/186، منهج التوفيق والترجيح بين مختلف الحديث د. عبد المجيد السوسوة ص 429.
(2)
هكذا في جميع النسخ، والصواب وجوب اقتران جواب "أما" الشرطية بالفاء ولا يعرى عنها إلا لضرورة أو ندرة. انظر: هامش (2) ص 79.
(3)
في ن: ((وروده)) .
(4)
ساقطة من ق، وهو سقط يقلب المعنى.
(5)
في ق: ((البعض)) وهو تحريف، وفي ن:((النقض)) وهو تصحيف.
(6)
قال الشوشاوي: ((لو عبَّر المصنف بقوله: أو لا يتضمن إضافة النقص إلى الصحابة رضي الله عنهم لكان أولى، فإنه أعم من نفيه عنهم)) رفع النقاب القسم 2/1010
(7)
انظر هذه المرجِّحات في المتن مع أمثلتها عند الباجي في: إحكام الفصول ص745-753، الإشارة في معرفة الأصول ص337-341، المنهاج في ترتيب الحجاج ص228-232
(8)
المراد بالاضطراب هنا الاضطراب في المتن، والمراد به الذي يقع الاختلاف فيه على الراوي المؤدي إلى اختلاف المعاني. انظر: إحكام الفصول ص746، شرح مختصر الروضة للطوفي 3/699. قال السخاوي
((
قلَّ أن يوجد مثالٌ سالم له)) فتح المغيث 1/279.
(9)
ما بين المعقوفين في ق: ((كآية الأختين المتقدمة)) . انظر ما ذكره في آية الأختين: ص 414، 416-417.
(10)
ساقطة من ق
(11)
في ن: ((يقضي)) .
(12)
في س: ((أم)) وهو مالا يجوِّزه أكثر النحاة. انظر: هامش (6) ص 29.
يبقى (1) على عمومه؟ (2)[والذي لم يرد على سببٍ سَلِم من (3) هذا الاختلاف، ويحمل على عمومه](4) إجماعاً. وإذا قُدِّم أحد الخبرين على الآخر في موطن كان ذلك ترجيحاً له عليه (5) ؛ لأنه (6) مزيَّة له (7) . وإذا ورد بعبارات مختلفة والمعنى واحد قَوِي ذلك المعنى في النفس، وبَعُد اللفظ عن المجاز، والعبارة الواحدة تحتمل المجاز، وأن يراد غير ذلك المعنى الظاهر، وهذا غير (8) الاضطراب، فإنه اختلاف اللفظ واختلاف المعنى بالزيادة والنقصان.
ص: قال الإمام رحمه الله: أو يكون فصيحَ اللفظ، أو لفظه حقيقةً، أو يدل على المراد من وجهين، أو تأكَّد (9) لفظه بالتكرار، أو يكون ناقلاً عن حكم العقل، أو لم يعمل بعض الصحابة أو السلف على (10) خلافه مع الاطلاع (11) عليه، أو كان (12) مما (13) لا تعمُّ به البلوى، والآخر ليس كذلك (14) .
(1) في س، ن:((يُخلَّى)) .
(2)
مسألة هل العبرة بعموم اللفظ أو بخصوص السبب، سبق أن بحثها المصنف ص (216) من المطبوع. وانظر أيضاً: المعتمد 1 / 279، إحكام الفصول ص 269، أصول السرخسي 1 / 271، المستصفى
2 / 131، الواضح لابن عقيل 3 / 41، رفع الحاجب لابن السبكي 3 / 116، مفتاح الوصول
ص 539.
(3)
في ن: ((عن)) .
(4)
ما بين المعقوفين ساقط من س
(5)
ساقطة من س
(6)
في ن: ((لأنها)) وهو تحريف
(7)
ساقطة من ن
(8)
في ن: ((عين)) وهو تحريف يقلب المعنى
(9)
في متن هـ: ((يؤكد)) ، وفي ق:((تأكيد)) .
(10)
في ن: ((عن)) وهو تحريف
(11)
في ق: ((الإطلاق)) وهو تحريف
(12)
في ن: ((يكون)) .
(13)
في ق، متن هـ:((فيما)) .
(14)
النقل هذا عن المحصول (5/428 - 433) باختيار واختصار. وانظر أيضاً: الإبهاج 3/229 وما بعدها جمع الجوامع بحاشية البناني 2/367، نهاية السول للإسنوي 4/497، التوضيح لحلولو ص378، رفع النقاب القسم 2/1011 وما بعدها.
الشرح
الناقل عن البراءة الأصلية أرجح؛ لأنه مقصود بعثة الرسل، وأما استصحاب حكم العقل (1) فيكفي فيه العقل فيقدم الناقل كما يقدم [المنشيء على المؤكِّد](2) .
وعمل بعض (3) الأكابر على خلاف الخبر مع اطلاعهم (4)
عليه يدلُّ على اطلاعهم (5) على (6) نسخه، فالسالم من ذلك مقدَّم عليه، أما إذا لم يطَّلع جاز أن يكون تركه لعدم اطلاعه عليه، فيسقط الترجيح.
والذي تعمُّ به البلوى: اختلف العلماء في قبوله، منعه الحنفية من أخبار الآحاد
[وتقدم الكلام فيه](7) فيضعف للخلاف في قبوله، فالسالم عن هذا الخلاف مقدّم.
(1) ساقطة من ن.
(2)
في ن، س:((المؤكد على المنشيء)) وهو خطأ بيّن. وقاعدة: تقديم التأسيس على التأكيد تعرَّض لها المصنف في ص (112) من هذا الكتاب (المطبوع) . وانظرها أيضاً في: مفتاح الوصول ص 483، التمهيد في تخريج الفروع على الأصول للإسنوي 167، تقرير القواعد لابن رجب 3/189، القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحَّام ص144، 147، كتاب القواعد للحصني 3/50.
(3)
ساقطة من ق
(4)
في ن، س:((اطلاعه)) وهو صحيح أيضاً باعتبار لفظ الإفراد في ((بعض)) . والمثبت هنا مراعاةً لمعنى
الجمع. انظر: هامش (9) ص 216.
(5)
في ن، س:((اطلاعه)) . انظر الهامش السابق.
(6)
ساقطة من ن. والفعل " اطلاع " يتعدى بنفسه وبعلى.
(7)
ساقط من ق. وانظر بحث المسألة في: ص 267.