الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وبكونه جَزَاءً لسببِ الوجوبِ كالنَّذْر (1) .
الشرح
معنى (2) يجب اتباعه في ذلك الوجه أيْ: إنْ فَعَلَه على وجه الندب وَجَبَ علينا
أنْ نفعله على وجه الندب، أو فَعَله صلى الله عليه وسلم على وجه الوجوب وجب علينا أن نفعله كذلك (3) ، إذ لو خالفناه (4) في النيَّة ذهب الاتباع.
حجة ابن خلَاّد
ووجه تخصيص الوجوب بالعبادات: قوله صلى الله عليه وسلم: ((خُذُوا عَنِّي مناسككم)) (5)
و ((صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي)) (6) وظاهر المنطوق (7) الوجوب، لأنه أمر، ومفهومه (8) أن غير المذكور لا يجب وهو المطلوب، ولحديث (9) بَرِيْرة (10) قالت: يا رسول الله أَفَأَمْرٌ (11) منك أم تَشْفع؟ فقال:» إنمّا أنا شفيع «. فقالت: لا حاجة لي به (12) .
(1) النَّذْر لغة: الإيجاب والالتزام والوعد. انظر مادة " نذر " في: القاموس المحيط. واصطلاحاً: التزام مسلمٍ مكلَّفٍ قُرْبةً. أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك مع الشرح الصغير للدَّرْدير 2 / 249.
(2)
في س: ((معناه)) وهو خطأ؛ لعدم انسجام السياق بها.
(3)
هنا زيادة ((على وجه الوجوب)) في ن ولا حاجة لها، لإنها تكرار.
(4)
في ن: ((خالفنا)) والمفعول معلوم من السياق.
(5)
هذا لفظ البيهقي في: السنن الكبرى 5/125، وابن عبد البَرِّ في: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 7 / 272، ورواه مسلم (1297) بلفظ ((لتأخذوا مناسككم..)) .
(6)
رواه البخاري (631) .
(7)
المنطوق لغة: اسم مفعول من نَطَقَ بمعنى: تكلَّم. انظر مادة " نطق " في: لسان العرب. واصطلاحاً: ما دلَّ عليه اللفظ في محلِّ النطق. منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص 147.
(8)
المفهوم لغة: اسم مفعول من فَهِم أي: عَلِم وعَقَل. انظر مادة " فهم " في لسان العرب. واصطلاحاً: ما دلَّ عليه اللفظ في غير محلِّ النطق. منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص147.
(9)
في ق: ((وبحديث)) بالباء.
(10)
بَريْرة مولاة لعائشة رضي الله عنها. قيل: كانت مولاة لقوم من الأنصار، وقيل لآل عُتْبة بن أبي إسرائيل، وقيل غير ذلك. اشترتها عائشة رضي الله عنها فأعتقتها، وكانت تخدم عائشة قبل أن تشتريها. وقصتها في ذلك في الصحيحين: البخاري (5279)، مسلم (1504) . انظر: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 8/50
(11)
في ق: ((أبِأََمْرٍ)) .
(12)
الحديث من رواية ابن عباس رضي الله عنه أن زوج بَرِيْرة كان عبداً يقال له: مُغِيْث. كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعباسٍ:» يا عباس ألا تعجب من حُبِّ مُغِيْثٍ بَرِيرةَ ومن بُغْضِ بَرِيرةَ مُغِيْثاً. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:» لو رَاجَعْتِهِ «. قالت: يا رسول الله تأمرني؟ قال:» إنما أنا أشفع «. قالت: لا حاجة لي فيه. رواه البخاري (5283) .