الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والجواب: أن الظن الضعيف يجب اتباعه حتى توجد (1) معارضة الراجح عليه، ك
البراءة الأصلية
، فإن شمولها لم يمنع من التمسك بها حتى يوجد رافعها.
البراءة الأصلية
ص: البراءة الأصلية (2) : وهي استصحاب حكم العقل (3) في (4) عدم الأحكام خلافاً للمعتزلة والأَبْهَري وأبي الفَرَج منا.
لنا: أن ثبوت العدم في الماضي يوجب ظن [عدم ثبوته](5) في الحال، فيجب الاعتماد على هذا الظن بعد الفحص عن رافعه، وعدم وجوده عندنا وعند طائفة من الفقهاء (6) .
الشرح
المعتزلة بنوا على مسألة التحسين والتقبيح، وأن كل ما هو ثابت بعد الشرع (7) ثابت قبله بالعقل، وقد تقدَّم حِجَاجهم وأجوبتها أول الكتاب (8) .
وأما الجمهور منا فعلى عدم الحكم إلا بعد البعثة، وأما الأَبْهَري وأبو الفَرَج وجماعة من الفقهاء فقالوا بالحَظْر مطلقاً وبالإباحة مطلقاً، وقد تقدم تفصيل مذاهبهم (9) ، وليس ذلك منهم موافقة للمعتزلة في تحكيم (10) العقل بل قالوا بذلك لأدلة سمعية وردت
(1) في ن، س:((يوجد)) وهو جائز والمثبت أرجح. انظر: هامش (11) ص 27.
(2)
وهي ضَرْب من الاستصحاب ويُعبَّر عنها باستصحاب النفي أو استصحاب العدم الأصلي، وبالإباحة العقلية، ومنها قولهم: الأصل براءة الذمة.
(3)
في ق: ((العقلي)) .
(4)
في ق: ((و)) بدلاً من ((في)) وهو مقبولٌ أيضًا.
(5)
في ن، متن هـ:((عدمه)) .
(6)
انظر: شرح اللمع 2 / 986، المستصفى 1 / 377، شرح مختصر الروضة للطوفي 3 / 147، تقريب الوصول ص 394، الإبهاج 3 / 168، تشنيف المسامع 3 / 418، شرح الكوكب المنير 4 / 404، مذكرة أصول الفقه للشنقيطي ص 286.
(7)
في ن: ((البعثة)) .
(8)
انظر ص 88 وما بعدها (المطبوع) .
(9)
انظر ص 88، 92 (المطبوع) .
(10)
في ن: ((حكم)) .