الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الظن (1) فقد ضيَّع الحزم (2) ، نعم (3) لا ينبغي أن يبني على سوء ظنه شيئاً إلا لمستند شرعي، وهو معنى قوله تعالى "اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم" (4) أي: اجتنبوا العمل به حتى يثبت بطريق شرعي (5) . فالحقُّ مذهبُ القاضي.
تعارض الجرح والتعديل
ويُقدَّم الجرح على التعديل (6) إلا أن يَجْرَحه (7) بقتل إنسانٍ، فيقول المعدِّل: رأيْتُهُ حيّاً. وقيل: يُقدَّم المعدِّل إن (8) زاد عدده.
الشرح
إنما قُدِّم الجرح (9) لأن الجارح مطَّلع على ما لم (10) يطَّلعْ عليه المُعدِّل؛ [لأن المعدِّل](11) مدركه استصحاب الحال، والمطَّلعُ على الرافع للاستصحاب (12) مقدَّمٌ على
(1) في س: ((الجزم)) وهو خطأ واضح.
(2)
في ق: ((الجزم)) راجع هامش.
(3)
في ن: ((ثم)) .
(4)
الجحرات، من الآية:12.
(5)
انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 16/331، روح المعاني للألوسي 13/307.
(6)
هذه مسألة تعارض الجرح والتعديل. ذكر المصنف فيها قولين؛ الأول: تقديم الجرح على التعديل ولو زاد عدد المعدِّلين. والمراد بالجرح هنا الجرح المفسَّر. وهذا رأي جمهور المحدثين والأصوليين. الثاني: عكسه إذا زاد عدد المعدِّلين. الثالث: التوقف لأجل التعارض، فلا يُقدَّم أحدهما إلا بمرجِّحٍ. انظر: إحكام الفصول ص376، المحصول للرازي 4/410، الإحكام للآمدي 2/87، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2/65، البحر المحيط للزركشي 6/183، فواتح الرحموت 2/197، الكفاية للخطيب ص 105، تدريب الراوي للسيوطي 1/364، اليواقيت الدرر للمناوي 2/624، الرفع والتكميل للكنوي ص114.
(7)
هنا زيادة: ((إنسان)) في ن وقد خلت منها جميع نسخ المتن.
(8)
في متن هـ: ((إذا)) وهو مقبول أيضاً.
(9)
في ن: ((المجرح)) .
(10)
في س: ((لا)) وهو خطأ نحوي، لأن " لا " النافية إذا دخلت على المضارع تخلِّص المضارع بها للاستقبال، ونفي الاطلاع في الاستقبال حاصل للجارح والمعدِّل. وأما "لم" فلنفي المضارع وقلبه ماضياً. انظر: مغني اللبيب لابن هشام 1 / 474، 1 / 528.
(11)
ساقطة من ن.
(12)
ساقطة من ن.
المتمسِّك بالاستصحاب. أما إذا (1) جَرَحه بقتل من شُهِد بحياته فلا يمكن أن يقال اطَّلع الجارحُ على ما ذَهَل عنه المعدِّل فيحصل التعارض (2) والتوقف (3) ، وليس أحدهما أولى من الآخر فتُسْتصحِب الحالةَ السابقة المتقرِّرة من غير هاتين البيِّنتين، وكأنَّ هاتين البينتين ما وجدتنا.
ووجه تقديم (4) العدد الأكثر: أن الكثرة تقوِّي الظن والعمل بأقوى الظنين واجب كما في الأمارتين والحديثين وغيرهما.
(1) ساقطة من ن.
(2)
في س: ((للتعارض)) التحمت الألف باللام.
(3)
لأن كل واحدٍ منهما ادعى المعرفة بما أخبر به.
(4)
في ن: ((تقدم)) ، وفي س:((القول)) وهو خطأ إلاّ أن يكون بعدها ((بالعدد)) وهو ما لم يكن.