الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والبقية بأن (1) القاتل عمداً يرث (2) ؟! فقيل: لا يجوز (3) لأنه إجماع على الخطأ، وقيل: يجوز (4) لأن كل خطأ من هذين الخطأين لم يساعد عليه الفريق الآخر، فلم يوجد فيه إجماع.
تنبيه
(5) : الأحوال ثلاث (6) : الحالة (7) الأولى: اتفاقهم على الخطأ في مسألة واحدة كإجماعهم على أن العبد يرث، فلا يجوز ذلك عليهم.
الحالة (8) الثانية: أن يخطيء كل فريق في مسألة أجنبية عن المسألة (9) الأخرى، فيجوز، فإنَّا نقطع أن كل مجتهد يجوز أن يخطيء، وما من مذهب من المذاهب إلا وقد وقع فيه ما يُنْكر وإن قلَّ، فهذا لابد للبشر منه، ولذلك قال مالك رحمه الله:((كلُّ أحدٍ مأخوذٌ من قوله ومتروكٌ، إلا صاحبَ هذا القبر صلى الله عليه وسلم)(10) .
(1) ساقطة من ق.
(2)
انعقد الإجماع على عدم توريث العبد والقاتل. وما ذكره المصنف إنما هو من باب التمثيل. انظر: مراتب الإجماع لابن حزم ص174 - 175، المغني لابن قدامة 9/123، 150.
(3)
قال به الأكثرون. انظر: نهاية الوصول 6 / 2676، الإبهاج 2 / 371، التوضيح لحلولو ص 293، شرح الكوكب المنير 2 / 284.
(4)
قال به الأقلُّون. انظر: روضة الناظر 2/491، الإحكام للآمدي 1/279، غاية الوصول للأنصاري ص109.
(5)
انظر هذه الأحوال الثلاث بصورة بديعة في: نفائس الأصول 6/2763.
(6)
في س، ق:((ثلاثة)) وهو صحيح مراعاة لمعنى التذكير في كلمة ((أحوال)) لأن مفردها ((حال)) تؤنث وتذكّر. انظر: هامش (4) ص 122.
(7)
ساقطة من ق، وفي س:((الحال)) وهو جائز كما سبق ذكره آنفاً.
(8)
ساقطة من ق.
(9)
ساقطة من ق.
(10)
نسبة هذا القول إلى الإمام مالك هي المشهورة عند المتأخرين. وصححه عنه ابن عبد الهادي في " إرشاد السالك "(مخطوط) 1/227. قاله الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ص49.
وأورد هذا الأثر أبو شامة المقدسي في " مختصر المؤمَّل في الردّ إلى الأمر الأول " ص66 عن الإمام مالك بلفظ ((ليس من أحدٍ إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر)) وأشار إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2/91) ، وابن حزم في الإحكام (2 / 302، 331) وأبو شامة المقدسي في مختصر المؤمل ص66، كلهم من قول الحَكَم بن عتيبة ومجاهد.
وأخرج الطبراني في المعجم الكبير (11 / 339) عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً ((ليس أحدٌ
إلا يؤخذ من قوله ويُدَع غير رسول الله صلى الله عليه وسلم) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد 1 / 179: ((ورجاله موثوقون)) وانظر: الأسرارالمرفوعة في الأخبار الموضوعة لملا علي القاري ص 264.
الحالة الثالثة: أن يخطئوا في مسألتين في حكم المسألة الواحدة مثل (1) هذه المسألة، فإن العبد والقاتل كلاهما يرجع إلى فرعٍ واحدٍ وهو مانع الميراث، فوقع الخطأ فيه كله، فمن نظر إلى اتحاد الأصل منع، ومن نظر إلى تعدد الفروع (2) أجاز. فهذا تلخيص هذه المسألة*.
(1) في س: ((مثال)) .
(2)
في ق: ((الفرع)) .