الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
غير ذلك من المذاهب في العلل (1) ،
وقاس (2) كل إمام بعلته التي اعتقدها، فأجمعنا على
أن* الجميع أقيسةٌ شرعيةٌ؛ لأنا إنْ (3) قلنا: ((كلُّ مجتهدٍ مصيبٌ)) (4) فظاهر، وإن قلنا:
((المصيب واحد)) فلم يتعيَّن (5) ، فتعين أن يكون الجميع أقيسة شرعية، مع أنَّ جميع تلك العلل ليست مرادة لصاحب الشرع، فالقياس بغير علة صاحب الشرع قياس (6) فاسد، وهو قياس، فلذلك قلنا:((عند المثبت)) ليتناول جميع العلل كانت علة صاحب الشرع أم (7) لا (8) .
حقيقة القياس اللغوية
فائدة: القياس معناه فى اللغة (9) : التَّسْوية، يقال (10) : قاس الشيءَ بالشيء، إذا
ساواه (11) به، والقياس فى الشريعة مُسَوٍّ (12) للفرع بالأصل فى ذلك الحكم [فسُمِّي
(1) اتفق العلماء على جريان الربا في الأصناف الستة المذكورة في حديث مسلم (11584) كما في هامش
(
1) ، ص (302)، وهي: الذهب، والفضة، والبُرُّ، والشعير، والتمر، والملح. ثم اختلفوا في تعليل حرمة الربا بعد أن قسموا الأصناف إلى قسمين: قسم الذهب والفضة، وقسم الأصناف الأربعة. فمن العلماء من علَّل الربا في الذهب والفضة بالوزن، ومنهم من علَّل بالثمنية. وأما علة الربا في الأصناف الأربعة فقيل: إنها الكيل، وقيل: الوزن، وقيل: الاقتيات، وقيل: الادخار، وقيل: الطعم، وقيل: كل جنس تجب فيه الزكاة، وقيل: غير ذلك. انظر: الحاوي للماوردي 5 / 83، المغني لابن قدامة 6 / 53، بداية المجتهد 4 / 499، شرح فتح القدير 7 / 3، مواهب الجليل للحطاب 6 / 197، مغني المحتاج للشربيني 2 / 364، المبدع لابن مفلح 4 / 126.
(2)
في س، ق:((قياس)) وهو تحريف.
(3)
في س: ((إذا)) ، وهو جائز. انظر: هامش (7) ص 16.
(4)
سيأتي بحث هذه المسألة في: الفصل السادس من باب الاجتهاد ص (468) .
(5)
أي: لم يتعيّن لدينا أيُّهم المطابق للقياس الصحيح في نفس الأمر.
(6)
ساقطة من ق، وفي ن:((قياسه)) وهي غير متسقة مع السياق.
(7)
في ق: ((أو)) .
(8)
انظر مزيداً في ذلك: سلم الوصول للمطيعي بحاشية نهاية السول للإسنوي 4 / 4.
(9)
القياس يطلق في اللغة على معنيين، ذكر المصنف أحدهما، وهو التسوية. وأما الآخر فهو: التقدير، يقال: قاس الشيءَ يقيسه قَيْساً وقياساً إذا قدَّره على مثاله، والمقياس: المقدار، والقياس: تقدير الشيء بالشيء. انظر: مادة ((قوس)) في معجم المقاييس في اللغة، مختار الصحاح، لسان العرب. نقل بعض الأصوليين معاني لغوية أخرى للقياس كالتمثيل والتشبيه والاعتبار والمماثلة والإصابة. انظر: البحر المحيط للزركشي 7 / 6، نبراس العقول للشيخ عيسى منون ص 10 - 12.
(10)
ساقطة من ق.
(11)
في س: ((سوَّاه)) .
(12)
في ق: ((مساو ٍ)) والمثبت أقرب اشتقاقاً؛ لأن مُسَوٍّ مشتقة من التسوية.
قياساً] (1) ، فهو من باب تخصيص اللفظ ببعض مسمَّياته، كتخصيص الدابَّة ببعض مسمَّياتها وهو: الفَرَس عند العراقيين والحِمَار عند المصريين (2) ، فالقياس على هذا حقيقةٌ عُرْفيَّة مجازٌ راجحٌ لغويٌّ (3) .
(1) ساقط من ق.
(2)
جاء في المصباح المنير مادة ((دَبَّ)) قوله: ((وأما تخصيص الفرس والبغل بالدابَّة عند الإطلاق فعُرْفٌ طارئٌ)) .
(3)
أي: لمَّا استعمل القياس استعمالاً خاصاً في عُرْف الفقهاء والأصوليين بمعنى: ((مساواة فرعٍ لأصل)) صار لفظه حقيقةً عرفيةً، وكذلك صار مجازاً لغوياً؛ لأنه استُعْمل في غير ما وُضِع له باعتبار وضعه اللغوي، ولمَّا كان يتبادر إلى الأفهام معنى ((القياس)) العرفي عند سماعه لأول وَهْلةٍ سُمِّي مجازاً راجحاً لرجحانه على
الحقيقة. انظر توضيحات المصنف لهذه المصطلحات في: أول الكتاب (المطبوع) ص 44، 46.