الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إذا دخل على السلب صار ثبوتاً، فـ" لا عليَّة " ثبوتٌ لا سلبٌ، فلا يتمُّ مقصودكم، فتكون العلية عدمية، لأن نقيضها ثبوت.
حكم التعليل بالإضافات
ص: الرابع: المانعون من التعليل بالعدم امتنعوا من التعليل بالإضافات (1) ؛ لأنها عدم (2) .
الشرح
النسب والإضافات كالأبوة والبنوة، و [التقدُّم والتأخُّر](3) ، والمعية والقبلية والبعدية، وجوديةٌ عند الفلاسفة عدميةٌ عندنا، غير أن (4) وجودها ذهني فقط (5) ، فهي موجودة في الأذهان لا (6) في الأعيان، والأوصاف العدمية عَدَمٌ مطلقٌ (7) في الذهن والخارج، فهذا هو الفرق بينهما، واستوى القسمان في العدم في الخارج، فلذلك من منع هناك (8) منع هنا (9) .
(1) في ن: ((بالإضافة)) .
(2)
انظر: المحصول للرازي 5 / 299، الإحكام للآمدي 3 / 209، تشنيف المسامع 3 / 218، البحر المحيط للزركشي 7 / 191.
(3)
في ن: ((التقديم والتأخير)) .
(4)
في ن، ق:((أنها)) وهو جائز؛ لأن الهاء حينئذٍ ستكون اسم " إن "، وهي مبدل منه في نية الطَّرح،
و" وجودها " بدل اشتمال. انظر: الكواكب الدرِّية على متممة الآجرومية لمحمد الأهدل ص 573، 575.
(5)
اختُلِف في النسب والإضافات، أهي وجودية أم عدمية؟ فالفلاسفة يرون أنها وجودية في الأعيان والأذهان، وعامة المتكلمين يرون أنها عدمية خارجاً لا ذهناً. انظر أقوال الفريقين مع أدلتهم في: مقاصد الفلاسفة للغزالي ص 164، 174، جمع الجوامع بحاشية العطار 2 / 498، شرح المقاصد لسعد الدين التفتازاني 2 / 465، المعجم الفلسفي د: جميل صليبا 1 / 101، مجموع الفتاوي لابن تيمية
16 / 104 - 106.
(6)
في ن: ((مقدرة)) .
(7)
في جميع النسخ ما خلا نسخة ص: ((مطلقاً)) ولستُ أعلم لها وجهاً. أما المثبت فهو نعت " عدم ".
(8)
في ق: ((هذاك)) وهو اسم إشارة للبعيد، والجمع بين هاء التنبيه والكاف قليل. انظر: شرح الأشموني بحاشية الصبان 1 / 208، وفي ن:((هذا)) .
(9)
في س، ن، ق:((هذا)) وهو صحيح. والمثبت من النسخة م أنسب للسياق.