الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكثيراً (1) ما يغلط (2) طلبة العلم في إيراد العكس، فيوردونه (3) كما يوردون (4)
النقض، وهو غلط كما بيَّنْتُ لك، فقد ظهر الفرق بين النقض والعكس وعدم التأثير، فتأمَّلْ ذلك (5) .
القادح الثالث: القَلْب
ص: الثالث: القَلْب (6) :
وهو إثبات نقيض الحكم بعين العلة، كقولنا (7) في الاعتكاف: لُبْثٌ في مكان مخصوص، فلا يستقلُّ بنفسه (8) قياساً على الوقوف بعرفة (9) ، فيكون الصوم شرطاً فيه، فيقول السائل: لُبْثٌ في مكان مخصوص، فلا يكون الصوم شرطاً فيه كالوقوف بعرفة (10) ، وهو إما أن يُقْصد به (11) إثبات مذهب
(1) في س، ن:((وكثير)) . ولست أعلم لها وجهاً نحوياً. أما المثبت فهو واضح؛ لأنه مفعول مطلق أو صفة نابت مناب مصدر محذوف تقديره " غلطاً كثيراً ". انظر: شرح ملحة الإعراب للحريري ص 167.
(2)
في س: ((تغلط)) وهو جائز. انظر: هامش (11) ص 67.
(3)
في ن: ((فيردونه)) وهو تحريف؛ لأن الكلام في الإيراد.
(4)
في ن: ((يردون)) وهو تحريف؛ لأن الكلام في الإيراد.
(5)
انظر: نفائس الأصول 8 / 3398.
(6)
القلب لغة: تحويل الشيء عن وجهه، وقلبْتُ الرداء: حوَّلتُه، وجعلت أعلاه أسفله. انظر مادة
" قلب " في: لسان العرب، المصباح المنير. والمناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي ظاهرة، انظرها
في: التلويح للتفتازاني 2 / 203. وانظر هذا القادح في: إحكام الفصول ص 663، أصول السرخسي 2 / 238، التمهيد لأبي الخطاب 4 / 202، المحصول للرازي 5 / 263، نهاية الوصول للهندي 8 / 3449، شرح مختصر الروضة للطوفي 3 / 519، التوضيح لحلولو ص 354، فواتح الرحموت 2 / 408، نشر البنود 2 / 214، المنهاج في ترتيب الحجاج ص 174، المعونة في الجدل ص 259، الكافية في الجدل ص 217، كتاب الجدل لابن عقيل ص 449.
(7)
في متن هـ: ((لقولنا)) وهو تحريف.
(8)
هنا زيادة ((قربة)) في ن.
(9)
هذه العبارة جاءت في ق هكذا ((فلا يستقل بنفسه كالوقوف بعرفة)) .
(10)
وقع خلاف قديم في اشتراط الصوم لصحة الاعتكاف، انظره في: الحاوي 3 / 486، بدائع الصنائع
3 / 6، بداية المجتهد 3 / 241، المغني 4 / 459، الذخيرة 2 / 536.
(11)
في ن: ((فيه)) وهو غير مناسب هنا، لأن القصد في الشيء خلاف الإفراط، وهذا المعنى غير مقصود
هنا. انظر: مادة " قصد " في لسان العرب.
السائل، أو إبطال مذهب المستدل (1) . فالأول كما سبق، والثاني كما يقول الحنفي: المسح (2) ركنٌ من أركان الوضوء، فلا يكفي (3)
فيه أقلُّ ما يمكن، أصله الوجه، فيقول الشافعي: ركن من أركان الوضوء، فلا يُقدَّر بالرُّبْع، أصله الوجه (4) .
الشرح
القلب: يُبْطل العلة من جهة أنه مُعارَضة في أنها موجبة لذلك
الحكم، فإذا أثْبتَ (5) بها القالب نقيض ذلك الحكم في صورة النزاع استحال [إيجابها لذلك الحكم](6) في صورة النزاع، وإلا لاجتمع النقيضان في صورة النزاع* وهو
محال.
ومعنى قوله (7)((فيكون الصوم شرطاً فيه)) : معناه أنه إذا لم يستقل بنفسه، وكل من قال: إن الاعتكاف لا يستقل بنفسه قال الذي يضاف إليه هو الصوم، فالمقدمة
(1) وهناك أقسام أخرى للقلب انظرها في: شرح اللمع للشيرازي 2 / 944، البحر المحيط للزركشي
7 / 369، شرح الكوكب المنير 4 / 332.
(2)
ساقطة من س، ق، ن. وهو سقط مُخلٌّ لافتقار الجملة إلى المسند إليه (المبتدأ) . وفي متن هـ:
((وللنسخ)) وهو تحريف. وهي مثبتةٌ في م، ز، ومقدمة الذخيرة (1 / 130) . أمّا المتن ر، والمتن د ففيهما:((مسح الرأس)) .
(3)
في س: ((يُكتفى)) وهو فعل لازم يتعدّىبالباء، فكان لابد أن يقول بعد ذلك " بأقل "، ولهذا لا
تُرجَّح هنا. انظر: مادة " كفى " في: مختار الصحاح، المصباح المنير.
(4)
مذهب أبي حنيفة في مسح الرأس الاكتفاء بربع الرأس، ومن الأحناف من قدَّره بالناصية، وبعضهم بمقدار ثلاثة أصابع. والمشهور عند الشافعية الاكتفاء بأقل ما يصدق عليه اسم المسح، وهو ثلاث شعرات
فصاعداً. ومذهب مالك وظاهر مذهب أحمد وجوب تعميم الرأس بالمسح، وخصّ أحمد الرجل بذلك دون المرأة. انظر: الحاوي 1 / 114، بدائع الصنائع 1 / 102، بداية المجتهد 1 / 368، المغني
1 / 175، الذخيرة 1 / 259، مغني المحتاج 1 / 176، كشاف القناع 1 / 114، رد المحتار (حاشية ابن عابدين) 1 / 213.
(5)
في ن: ((ثبت)) وهو تحريف.
(6)
في ن: ((إلحاقها كذلك للحكم)) .
(7)
في ن: ((قولهم)) .