الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حجة المنع: أن الأدلة إنما (1) شهدت بالعصمة لمجموع الأمة، والمجموع ليس بحاصلٍ فلا تحصل العصمة (2) .
حجة الفَرْق: أن أصول الديانات مداركها نظرية، والعقول قد تَعْرِض لها الشبهات، فلا يقدح ذلك في الحق الواقع للجمهور، ومدرك الفروع (3)(4) سمعي واجب النقل والتعلم (5) ، [وحصوله واجب](6) على كل مجتهد، فما خالف الاثنان إلا لمدرك صحيح.
وجوابه*: كما تعرض الشبهة في العقليات تعرض في السمعيات، من جهة دلالتها ومن جهة سندها (7) ، ومن جهة [ما يعارضها بنسخها وغيره](8) ، فالكل سواء.
تقدُّم الإجماع على الكتاب والسنة والقياس
ص: وهو (9) مُقدَّم (10) على الكتاب والسنة والقياس.
الشرح
…
... لأن الكتاب يقبل النسخ والتأويل (11) وكذلك السنة. والقياس يحتمل قيام
(1) في س: ((إذا)) .
(2)
ذكر الجويني في التلخيص (3/63)، والشوشاوي في رفع النقاب القسم (2/536) : بأن أقوى دليل وأوضحه في المسألة أن ابن عباس رضي الله عنه خالف الصحابة في مسألة العول ولم يعدُّوه خارقاً للإجماع. انظر: المحلى لابن حزم 9/262.
(3)
في ن: ((الفرق)) وهو تحريف.
(4)
هنا زيادة ((غير)) وهي خطأ، لانقلاب المعنى المذكور.
(5)
في ن: ((التعليم)) .
(6)
ما بين المعقوفين ساقط من ق.
(7)
مطموسة في ن.
(8)
ما بين المعقوفين كتب في ق: ((تعارضها ونسخها وغير ذلك)) وهو سائغ متجه أيضاً.
(9)
أي: الإجماع، والمراد به الإجماع القطعي، كما سيذكره المصنف في الشرح. ووجه تقدمه على الأدلة الأخرى أن دلالته على الحكم قطعية، وليس المراد بتقدمه من حيث الرُّتْبة.
قال حلولو في التوضيح ص287: ((الصواب ذكر هذه المسألة في الترجيح كما يفعل غير المصنف)) .
(10)
في ق: ((متقدم)) .
(11)
التأويل: لغة: الرجوع، مِنْ آل يؤول أوْلاً. انظر: معجم المقاييس في اللغة مادة " أول ".
واصطلاحا: صرف الكلام عن ظاهره إلى محتمل مرجوح لدليلٍ. انظر: الحدود للباجي ص 45، التعريفات ص77، شرح الكوكب المنير 3/360