الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الثامن
في الاستفتاء
ص: إذا اسْتُفْتِي* مجتهدٌ فأفْتَى، ثم سُئِل ثانيةً عن تلك الحادثة: فإن كان
ذاكراً لاجتهاده الأول أفْتى، وإن نسي استأنف الاجتهاد (1) ، فإن أدَّاه (2)
إلى خلاف الأول أفتى بالثاني، قال الإمام: والأحسن أن يعرف العامي
ليرجع (3) .
ولا يجوز لأحدٍ الاستفتاء إلا إذا غلب على ظنه أن الذي يستفتيه
من أهل العلم والدين والورع (4) ،
فإن اختلف عليه العلماء في الفتوى فقال قوم:
يحب عليه الاجتهاد في أعلمهم وأورعهم لتمكنه من ذلك (5)، وقال قوم:
(1) تحرير محل النزاع في مسألة تجديد الاجتهاد هو: أن المجتهد لا يخلو إما إن يتجدد له ما يوجب تغيُّر اجتهاده أو لا، فإن ظهر له ما يوجب تغيُّر اجتهاده لم يجز له البقاء على القول الأول، بل يجب عليه أن يجتهد ثانياً بغير نزاع، ولا يجب عليه نقض الاجتهاد الأول. ومحل النزاع فيما إذا لم يظهر له ما يوجب تغيُّر اجتهاده، وللعلماء ثلاثة أقوال في ذلك، الأول: يجب عليه تجديد اجتهاده مطلقاً سواء أكان ذاكراً لاجتهاده الأول أم لا، وسواء أكان ذاكراً لدليله أم لا. والثاني: لا يجب عليه مطلقاً. والثالث: التفصيل، فيجب إن كان ناسياً لاجتهاده الأول أو لدليله أو لهما معاً، وقال بعضهم: يجب إن وجد عند المجتهد احتمال العثور على ما يوجب رجوعه. انظر الأقوال بأدلتها في: شرح اللمع للشيرازي 2 / 1035، الإحكام للآمدي
4 / 233، نهاية الوصول للهندي 8 / 3882، 8 / 3882، زوائد الأصول للإسنوي ص 435، التمهيد للإسنوي ص 529، البحر المحيط للزركشي 8/354، التوضيح لحلولو ص 397، تيسير التحرير 4/232، فواتح الرحموت 2/438، إعلام الموقعين 4/204، صفة الفتوى لابن حمدان ص 37، التقليد والافتاء والاستفتاء لعبد العزيز الراجحي ص102
(2)
في س: ((أداته)) ولا وجه لها
(3)
انظر: المحصول 6/69
(4)
تقدمت الإشارة إلى هذا المعنى ص (447) . وهذا الأمر حكى بعض الأصوليين الاتفاق عليه. انظر: المعتمد 2/363، إحكام الفصول ص 729، شرح اللمع للشيرازي 2/1037، التمهيد لأبي الخطاب 4/403، المحصول للرازي 6/81، المسودة ص 464، تشنيف المسامع 4/611، التوضيح لحلولو
ص 398، تيسير التحرير 4/248، نشر البنود 2/332
(5)
سبق ذكر هذه المسألة، وهذا مذهب مالك وإحدى الروايتين عن أحمد، وهو مذهب بعض الشافعية انظر: المقدمة في الأصول لابن القصار ص 26، قواطع الأدلة 5/98، 111، 143، المحصول لابن العربي ص 613، الإحكام للآمدي 4/237، المسودة ص 462، شرح مختصر الروضة للطوفي 3/666، البحر المحيط للزركشي 8/365، التوضيح لحلولو ص 398، إعلام الموقعين 2/226، 232، أدب الفتوى لابن الصلاح ص 137، صفة الفتوى لابن حمدان ص 69
لا يجب (1) ؛
لأن الكل طُرُقٌ إلى الله تعالى، ولم ينكر أحدٌ على العوام في كل (2) عصرٍ تَرْكَ النظر في أحوال العلماء (3) . وإذا فرَّعنا على الأول فإن حصل ظن الاستواء مطلقاً فأمكن أن يقال: ذلك (4) متعذِّر، كما قيل في الأمارات (5)، وأمكن أن يقال: يسقط عنه التكليف، ويفعل ما يشاء (6) منها (7) . وإن حصل ظنُّ الرُّجْحان مطلقاً تعيَّن العمل (8) بالراجح (9) ، وإن حصل من وَجْهٍ فإن كان في العلم - والاستواء في الدين - فمنهم من خَيَّر، ومنهم من أوجب الأخذ بقول الأعلم (10)، قال الإمام: وهو الأقرب؛ ولذلك قُدِّم من إمامة الصلاة (11) ، وإن كان في الدين - والاستواء في العلم - فيتعيَّن الأدْيَن (12) ، فإن رَجَح أحدهما في دينه والآخر في علمه، فقيل: يتعيَّن الأدْيَن، وقيل: الأعْلَم، قال (13) : وهو الأرجح كما مرَّ (14) .
(1) هذا مذهب جماهير العلماء، والرواية الأخرى عن أحمد عليها أكثر الحنابلة، واختاره الباجي وابن الحاجب من المالكية. انظر: رسالة في أصول الفقه للعكبري ص 131، إحكام الفصول ص 729، شرح اللمع للشيرازي 2/1011، 1038، التلخيص 3/465، روضة الناظر 3/1024، منتهى السول والأمل
ص 221، تقريب الوصول ص 460، التقرير والتحبير 3/465، فواتح الرحموت 2/448، أدب الفتوى لابن الصلاح ص 137، صفة الفتوى لابن حمدان ص 69
(2)
ساقطة من متن هـ.
(3)
حكى المصنف الإجماع على هذا القول في ص (448) . وها هو هنا ينقض ادعاء الإجماع بحكاية الخلاف في المسألة. راجع هامش (6) ص 448.
(4)
في ق: ((هو)) .
(5)
في ق: ((الأمارة)) . وانظر مبحث تساوي الأمارتين في: ص 402.
(6)
انظر: المعتمد 2/364، اللُّمع ص 256، التمهيد لأبي الخطاب 4/405، المحصول للرازي 6/81، التوضيح لحلولو ص398
(7)
ساقطة من ق، س
(8)
في ق: ((العلم)) وهو خطأ، لعل الناسخ التبس عليه العمل بالعلم
(9)
انظر: البرهان للجويني 2/879، المنخول ص 483، المحصول للرازي 6/82، جمع الجوامع بحاشية البناني 2/396، زاوئد الأصول للإسنوي ص 449
(10)
انظر المراجع السابقة، وكذا: المعتمد 2/264، شرح الكوكب المنير 4/573، نشر البنود 2/335، أدب الفتوى لابن الصلاح ص 138
(11)
انظر: المحصول 6/82
(12)
وقيل: يخيّر. انظر: التمهيد لأبي الخطاب 4/405، المسودة 463
(13)
أي: الإمام الرازي. انظر: المحصول 6/82
(14)
وهو قوله: ((وهو الأقرب)) . وقيل: يخيّر..انظر: التمهيد لأبي الخطاب 4/406، المسودة ص 463، وانظر المسألة في: التمهيد للإسنوي ص 530، البحر المحيط للزركشي 8/366، نثر الورود 2/647، صفة الفتوى لابن حمدان ص 70
الشرح
إذا كان (1) المجتهد ذاكراً للاجتهاد ينبغي ألَاّ يَقْتَصِر (2) على مجرد الذِّكْر، بل
يُحرِّكُه، لعله يَظْفر فيه بخطأ أو زيادةٍ بمقتضى (3) قوله (4) تعالى {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (5) ، ولأن (6) رتبة المجتهد ألَاّ يُقَصِّر ولا يترك من جهده شيئاً، فإذا استقرَّ له اجتهاد في زمن لا يلزمه استقراره دائماً، بل الله تعالى خَلَاّقٌ (7) على الدوام، فيخْلُق (8) في نفسه علوماً (9) ومصالحَ لم يكن يشعر بها قبل ذلك، فإهمال (10) ذلك تقصير.
وإنما قال* الإمام: ((الأحسن أن يعرف العامي إذا تغير (11) اجتهاده)) : لأن الاجتهاد (12) لا يُنْقَض بالاجتهاد (13) ، ولكنَّ الثاني أغلبُ على الظن من الأول، فلو قَطَع ببطلان الأول وجب عليه تعريف العامي.
(1) في س: ((اجتهد)) .
(2)
في ن: ((يقتضي)) وهو تحريف
(3)
في س: ((لمقتضى)) وهو مما انفردت به، وهو صحيح أيضاً؛ لأن التعليل كما يقع بالباء يقع باللام أيضاً. وهي ساقطة من ق
(4)
في ق: ((لقوله)) .
(5)
التغابن، من الآية: 16
(6)
في ق: ((ولأنها)) .
(7)
في ن: ((خالق)) وهو صحيح، والمثبت أبلغ. وفي ق:((خَالِفٌ)) وهو متجه، فهو من باب الإخبار عن فعل الله تعالى وليس من أسمائه، والمعنى إذا ذهب عنه علم عَوَّضه وأخلف له علوماً أخرى. وفي الحديث:((اللهم أعط منفقاً خلفاً)) رواه البخاري (1442) انظر مادة " خلف " في النهاية في غريب الحديث والأثر.
(8)
في ق: ((فتختلف)) وهو مقبول أيضاً، لما ذُكر في الهامش السابق.
(9)
في ق: ((علوم)) وهو مستقيم بما جاء في الهامش السابق
(10)
في ق: ((احتمال)) وهو تحريف
(11)
في ق: ((قصر)) وهي غير مناسبة للمراد.
(12)
في س: ((اجتهاده)) .
(13)
قول الإمام هنا بأن الأحسن أن يعرف العامي بتغير الاجتهاد معناه: أنه لا يجب تعريفه بذلك، لأن الاجتهاد الأول لا يُنْقض بالثاني، هذا القول منه يخالف قوله السابق الذي نقله عنه المصنف ص (478) إذ قال:((وأما العامي إذا فعل ذلك بقول المفتي ثم تغيَّر اجتهاده، فالصحيح أنه تجب المفارقة)) أي يجب إخباره بذلك. انظر: المحصول 6/64، 69. وانظر مسألة وجوب إعلام المستفتي عند تغيِّر الاجتهاد من عدمه في: إعلام الموقعين 4/197، صفة الفتوى لابن حمدان ص 30
ومدرك العامي في أن الذي يستفتيه من أهل العلم والدين والورع: الأخبارُ*، وقرائنُ الأحوال، فذلك عند العامة متيسر (1) ، وأما إذا لم يتضح له ذلك فلا يَحِلُّ (2) له الاستفتاء؛ لأن دين الله لا يؤخذ من (3) غير أهله، قال الله تعالى {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ} (4) قال تعالى {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (5) فتعيين (6) أهل الذكر بالنطق يقتضي بالمفهوم تحريم (7) سؤال غيرهم.
والتخيير والسقوط عند (8) استواء المفتين، قد قيل بهما في الأمارتين إذا اسْتَوتا (9)، مذهب القاضي والجمهور: التخير، [ومذهب بعض الفقهاء: السقوط (10) .
وجه التخير] (11) عند الرجحان في العلم والاستواء في الدين: إن تقليد (12) الأعلم غير واجب على المشهور، وغاية هذا أن يكون أعلم فيتخيَّر المستفتي.
حجة تقديم الأعلم: أن المُقدَّم في كل موطن [من مواطن](13) الشريعة [من هو أقوم بمصالح ذلك الموطن، فيُقدَّم في الحروب](14) من هو أعلم [بمكايد الحروب](15) وسياسة الجيوش، وفي القضاء (16) من هو أعلم بالتفطن بحجاج الخصوم، ولأمانة الحكم من هو أعلم بتنمية (17) الأموال وضبطها وأحوال الأيتام في مصالحها.
(1) انظر هذه القرائن في: نشر البنود 2/332، أدب الفتوى لابن الصلاح ص 135، صفة الفتوى لابن حمدان ص 68، التقليد وأحكامه د. سعد بن ناصر الشثري ص 117
(2)
في ق: ((يصح)) .
(3)
في س: ((عن)) وهو صحيح؛ لأن أخذ يتعدى بكليهما. انظر مادة " أخذ " في: لسان العرب.
(4)
الزمر، من الآية:9
(5)
النحل، من الآية: 43
(6)
في ن، س:((فتعين)) .
(7)
ساقطة من س، وهو سقط فاحش
(8)
في س: ((لا تعلمون)) وهو بعيد جداً، لعله جاء للناسخ من السطر الذي قبله
(9)
في ق: ((استويا)) وهو خطأ، انظر هامش (6) ص (109)
(10)
انظر مبحث تساوي الأمارتين ص 402.
(11)
ما بين المعقوفين ساقط من س
(12)
في ق: ((يقلد)) وهو تخريف
(13)
ساقط من ق
(14)
ما بين المعقوفين ساقط من ق
(15)
في ق: ((بمكايدها)) .
(16)
في س: ((القصاص)) تحرفت من ((القضاء))
(17)
في ق: ((قيمة)) .
ولذلك قُدِّم في الصلاة الفقيه على القاريء؛ لأن الفقيه أقوم بمصالح الصلاة في سهوها وعوارضها (1) ، وكذلك الفتوى العلمُ أخصُّ بها من الدين.
(1) تقديم الأفقه على الأقرأ هو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية وإحدي الروايتين عن أحمد، وتقديم الأقرأ هو مذهب الحنابلة وبه قال ابن سيرين والثوري وابن راهويه. انظر: بدائع الصنائع 1/669، والمغني 3/11، المجموع 4/177 الذخيرة 2/253
الفصل التاسع
فيمن يتعين (1) عليه الاستفتاء
ص: الذي تنزل به (2) الواقعة: إن كان عامياً وجب عليه الاستفتاء. وإن كان عالماً لم يبلغ درجة الاجتهاد قال: فالأقرب أنه يجوز له الاستفتاء (3) . وإن بلغ درجة الاجتهاد (4) وكان قد اجتهد وغلب على ظنه حكم فاتفقوا على تعيُّنه (5)
في حقه (6) ، وإن كان (7) لم يجتهد فأكثر أهل السنة (8) على (9) أنه لا يجوز له التقليد، وهو مذهب
(1) في ن: ((يتعلق)) وهو تحريف
(2)
في ن: ((عليه)) .
(3)
المتبادر إلى الذهن أن يكون القائل هو الإمام فخرالدين الرازي، لكن لم أعثر على هذا القول عنده في المحصول 6/83، ولا في المعالم، فإن الرازي نفسه سها أن يتكلم عن العالم الذي لم يبلغ درجة الاجتهاد. لكن وجدت في " التحصيل " لسراج الدين الأرموي 2/305 قوله ((المسألة الثانية: الأقرب جواز الاستفتاء لعالم غير مجتهد
…
)) وفي " الحاصل " لتاج الدين الأرموي 2/1027 قوله ((المستفتي إن كان عامياً جاز له الاستفتاء، وإن كان عالماً لكنه لم يبلغ درجة الاجتهاد جاز أيضاً
…
إلخ)) ثم بعد ذلك اطلعت على كتاب " المنتخب " للرازي (رسالة دكتوراه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) فوجدته قال ((العالم الذي لم يبلغ رتبة الاجتهاد إذا وقعت له واقعة فالأقرب أنه يجوز له الاستفتاء)) وهو نص نقل المصنف عنه هنا، ولكن بقي إشكالٌ وهو أن المصنف لا يصحِّح نسبة " المنتخب " إلى الإمام الرازي، وإنما هو من اختصار ضياء الدين حسين، فكيف حازت النسبة إلى الرازي هنا؟! انظر: نفائس الأصول 1/ 105 - 106
(4)
ما بين المعقوفين ساقط من ق
(5)
في س، ن:((تعيينه)) ..
(6)
انظر حكاية الاتفاق في: المحصول للرازي 6/83، روضة الناظر 3/1008، شرح العضد لمختصر بن الحاجب 2/300، التوضيح لحلولو ص 399، تيسير التحرير 4/227
(7)
ساقطة من س
(8)
لست أرى داعياً إلى نسبة هذا القول لأكثر أهل السنة، فإن الخلاف ما يزال في دائرتهم لا مع خصمائهم من المعتزلة والمتكلمين، والدليل على ذلك أن المصنف ذكر القول المضاد لهذا القول، وأن القائل به أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وسفيان الثوري، وهؤلاء أساطين وعُمَد أهل السنة والجماعة. وعلى كل حال، هذا القول لكثير من الأصوليين والعلماء. انظر: المعتمد 2/366، والتلخيص 2/434، المحصول للرازي 6/83، والإحكام للآمدي 4/204، تقريب الوصول ص 456، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2/300، البحر المحيط للزركشي 8/334، فواتح الرحموت 2/437
(9)
ساقطة من ن
مالك (1) رحمه الله، وقال الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه (2)
وسفيان الثوري (3) رحمهم الله: يجوز (4) مطلقاً (5)، وقيل: يجوز تقليد العالم الأَعْلمَ (6) وهو قول محمد بن الحسن (7) رحمه الله، وقيل: يجوز فيما يخصُّه دون ما يفتي به (8) ،
(1) انظر مذهبه في: المقدمة في الأصول لابن القصار ص10، إحكام الفصول ص721، التوضيح لحلولو ص399
(2)
هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مَخَلد الحَنْظَلى نسبة إلى بطن من تميم، المعروف بابن رَاهُوْيه وضُبِط أيضاً رَاهوَيْه، وهو لقب أبيه، كلمة فارسية معناها: وجد في طريق، وابن راهويه ولد في طريق مكة، وهو من كبار الحفاظ والمحدثين، جمع بين الفقه والحديث مع الورع، سمع من ابن عُيينه وعبد الرازق، وأخذ عنه البخاري ومسلم والترمذي وابن حنبل وكان من أقرانه..له مسند مشهور (ط) وتفسير، توفي عام 237هـ انظر: وفيات الأعيان 1/199، تذكرة الحفاظ 2/433، تاريخ بغداد 6/345
(3)
هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري نسبة إلى بطن من تميم، أجمع الناس على إمامته في الحديث وغيره من العلوم، وفي دينه وزهده وثقته، وكان من المجتهدين، من شيوخه الأعمش وغيره، ومن تلاميذه الأوزاعي ومالك وغيرهما. توفي عام 161هـ انظر: تاريخ بغداد 9/151، وفيات الأعيان 2/127، تذكرة الحفاظ 1/203
(4)
هنا زيادة: ((له)) في ن لا حاجة لها.
(5)
أما النسبة إلى الإمام أحمد فقد ذُكِرتْ في بعض كتب الأصول. لكنَّ أبا الخطاب في التمهيد (4/409) ساق الروايات عنه بعدم جواز تقليد العالم للعالم، وقال:((وحكى أبو إسحاق الشيرازي عن مذهبنا جواز تقليد العالم للعالم، وهذا لا نعرفه عن أصحابه..)) . وقال الطوفي في شرح مختصر الروضة (3/631)((ما حكاه-يريد الآمدي-عن أحمد من جواز تقليد العالم للعالم مطلقاً غير معروف عندنا، وإنما المشهور عنه الأخذ بقول الصحابي لاتقليداً له، بل بنوع استدلال)) وانظر: روضة الناظر 3/1008، المسودة ص 468-469، المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص 167، شرح الكوكب المنير 4/516 أما النسبة إلى سفيان وابن راهويه فانظرها في: شرح اللمع للشيرازي 2/1013، المستصفي 2/458، المحصول للرازي 6/83، المسودة ص 469، تقريب الوصول ص 457، البحر المحيط للزركشي 8/335. وذكر الخطيب البغدادي في كتابه الفقيه والمتفقه (2/135) رواية مسندة إلى سفيان الثوري في هذه المسألة
(6)
معناها: يجوز للعالم تقليد الأعلم منه.
(7)
في ق، متن هـ:((الحسين)) وهو خطأ، سبقت ترجمته في هامش (3) ص (251) . انظر نسبة هذا القول إليه في: أصول الفقه للَاّمشي ص 201، التقرير والتحبير 3/440، فواتح الرحموت 2/438.
(8)
نُسِب إلى بعض أهل العراق..انظر: نهاية السول 4/89.