الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَأَتْهُمْ ثَقِيفٌ، أَلْقَتْ عَلَيْهِمْ قِطَعًا مِنْ حَدِيدٍ مُحَمَّاةً بِالنَّارِ، فَأَحْرَقَتِ "الدَّبَابَةَ" فَخَرَجُوا مِنْ تَحْتِهَا، فَرَمُوهُمْ بِالنِّبَالِ، فَقَتَلُوا مِنْهُمْ رِجَالًا.
ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقَطْعِ أَعْنَابِ ثَقِيفٍ وَتَحْرِيقِهَا، فَقَطَعَها الْمُسْلِمُونَ قَطْعًا ذَرِيعًا، فَسَأَلَتْ ثَقِيفٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَدَعَها للَّهِ وَالرَّحِمِ، فَقَالُوا لَهُ: لِمَ تَقْطَعُ أَمْوَالَنَا؟ إِمَّا أَنْ تَأْخُذَهَا إِنْ ظَهَرْتَ عَلَيْنَا، وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا للَّهِ وَالرَّحِمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"فَإِنِّي أَدَعُهَا للَّهِ وَالرَّحِمِ"(1).
*
إِسْلَامُ عَبِيدٍ مِنَ الطَّائِفِ:
ثُمَّ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّمَا عَبْدٍ نَزَلَ مِنَ الْحِصْنِ وَخَرَجَ إِلَيْنَا فَهُوَ حُرٌّ! فَنَزَلَ إِلَيْهِ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا، فِيهِمْ: نُفَيْعُ بْنُ مَسْرُوحٍ، تَسَوَّرَ حِصْنَ الطَّائِفِ وَتَدَلَّى بِبَكْرَةٍ مُسْتَدِيرَةٍ، يُسْتَقَى عَلَيْهَا الْمَاءَ، فكَنَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرَةَ، فَأَسْلَمَ هَؤُلَاءِ الْعَبِيدُ، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا أَسْلَمَتْ ثَقِيفٌ بَعْدَ ذَلِكَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِم أَبَا بَكْرَةَ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ، وَقَالَ:"هُوَ طَلِيقُ اللَّهِ وَطَلِيقُ رَسُولِهِ"، وإنَ مَوْلى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (2).
(1) انظر تفاصيل ذلك: في سيرة ابن هشام (4/ 135) - الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 329).
(2)
أخرج ذلك الإمام البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب غزوة الطائف - رقم الحديث (4326)(4327) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (2229) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (4273).