الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا (1).
*
فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ:
1 -
اسْتِحْبَابُ تَكْفِينِ الْمُحْرِمِ فِي ثِيَابِ إِحْرَامِهِ.
2 -
وَفِيهِ أَنَّ إِحْرَامَهُ بَاقٍ، وَأَنَّهُ لَا يُكَفَّنُ فِي الْمَخِيطِ.
3 -
وَفِيهِ التَّكْفِينُ فِي الثِّيَابِ الْمَلْبُوسَةِ.
4 -
وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ دَوَامِ التَّلْبِيَةِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْإِحْرَامُ.
5 -
وَأَنَّ الْإِحْرَامَ يَتَعَلَّقُ بِالرَّأْسِ لَا بِالْوَجْهِ (2).
* إِفَاضَةُ (3) رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ (4):
فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَاسْتَحْكَمَ غُرُوبُهَا بِحَيْثُ ذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، وَغَابَ
(1) أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب الجنائز - باب الكفن في ثوبين - رقم الحديث (1265) - وباب كيف يكفن المحرم - رقم الحديث (1267) - ومسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب ما يفعل بالمحرم إذا مات - رقم الحديث (1206).
(2)
انظر فتح الباري (3/ 479).
(3)
الإفاضة: الزحف والدفع فِي السير بكثرة، ولا يكون إلا عن تفرق وجمع. انظر النهاية (3/ 436).
(4)
قال ابن الأثير فِي النهاية (2/ 280): سُمي المشعر الحرام "مزدلفة"؛ لأنه يُتقرب إلى اللَّه فيها.
ومنه قوله تَعَالَى في سورة الزمر آية (3): {. . . مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى. . .} .
الْقُرْصُ، أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، سَالِكًا طَرِيقَ الْمَأْزِمَيْنِ (1)، وَهُوَ يُلَبِّي فِي مَسِيرِهِ، وَقَدْ أَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رضي الله عنهما، خَلْفَهُ، وَأَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالسَّكِينَةِ (2)، وَقَدْ ضَمَّ إِلَيْهِ زِمَامَ نَاقَتِهِ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ طَرَفَ رَحْلِهِ، وَهُوَ يَقُولُ صلى الله عليه وسلم:"رُوَيْدًا أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينةِ، فَإِنَّ الْبِرَّ (3) لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ (4) "، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسِيرُ الْعَنَقَ (5)، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً (6) سَارَ النَّصَّ (7)، وَهُوَ فَوْقَ الْعَنَقِ، وَكُلَّمَا أَتَى حَبْلًا (8) مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لِلنَّاقَةِ زِمَامَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ.
فَلَمَّا كَانَ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ الشِّعْبِ (9) نَزَلَ صلى الله عليه وسلم، فَبَالَ وَتَوَضَّأَ وُضُوءًا
(1) الْمَأْزِمين: بفتح الميم، وإسكان الهمزة وكسر الزاي: موضع معروف بين عرفة والمزدلفة. انظر زاد المعاد (2/ 228).
(2)
السكينة: أي الوقار والتأني في الحركة والسير. انظر النهاية (2/ 346).
(3)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 336): البر: بكسر الباء، اسم لكل ما يُتقرب به إِلَى اللَّه من العمل.
(4)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 336): الإيضاع: السير السريع، فبيَّن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أن تكلف الإسراع فِي السير ليس من البر أي مما يتقرب به.
(5)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 330): العنق: بفتح العين والنون هو السير الذي بين الإبطاء والإسراع.
(6)
الفجوة: المتسع. انظر النهاية (3/ 371).
(7)
النَّصُّ: نوع من السير سريع. انظر النهاية (5/ 55).
(8)
الحَبْل: القطعة من الرمل ضخمة ممتدة. انظر النهاية (1/ 321).
(9)
الشِّعب: بكسر الشين هو ما انفرج بين جبلين. انظر لسان العرب (7/ 128).