الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
10 -
وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الْخُطْبَةِ عِنْدَ الْأَمرِ الذِي يَحْدُثُ سَوَاءً كَانَ خَاصًّا أَمْ عَامًّا.
11 -
وَفِيهِ جَوَازُ تَخْصِيصِ بَعْضِ الْمُخَاطَبِينَ فِي الْخُطْبَةِ.
12 -
وَفِيهِ تَسْلِيَةُ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا مِمَّا حَصَلَ لَهُ مِنْ ثَوَابِ الآخِرَةِ.
13 -
وَفِيهِ الْحَضُّ عَلَى طَلَبِ الْهِدَايَةِ وَالْأُلفةِ وَالْغِنَى.
14 -
وَفِيهِ أَنَّ الْمِنَّةَ للَّهِ وَرَسُولهِ صلى الله عليه وسلم علَى الْإِطْلَاقِ.
15 -
وَفِيهِ تَقْدِيمُ جَانِبِ الآخِرَةِ عَلَى الدُّنْيَا، وَالصَبْرُ عَمَّا فَاتَ مِنْهَا؛ لِيدَّخَرَ ذَلِكَ لِصَاحِبِهِ فِي الآخِرَةِ، وَالآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (1).
*
الْحِكْمَةُ مِنْ إِعطَاءِ الْمُؤَلَفةِ قُلُوبُهم:
وَقَدْ بَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْهُمْ الْحِكْمَةَ فِي إِعطَاءِ هَذِهِ الْأموَالِ الْعَظِيمَةِ لِسَادَاتِ الْعَرَبِ، وَحِرمَانِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي أُعْطِي قَوْمًا أَخَافُ ظَلَعَهُم (2) وَجَزَعَهُمْ، وَأَكِلُ (3) أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِم مِنَ الْخَيْرِ وَالْغِنَى، مِنْهُمْ: عَمْرُو بْنُ تَغْلِبٍ"(4).
(1) انظر فتح الباري (8/ 373 - 375).
(2)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (6/ 385): ظَلعَهُم: بفتح الظاء: أي اعْوِجَاجُهُم.
(3)
أَكِلُ: بفتح الهمزة وكسر الكاف وضم اللام: أي أَلْجَأُ وأَعْتَمِدُ. انظر النهاية (5/ 192).
(4)
أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب فرض الخمس - باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم - رقم الحديث (3145) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (20672).
قَالَ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبٍ (1) رضي الله عنه: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُمُرَ النَّعَمِ (2).
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي لأُعطِي رِجَالًا حَدِيثُ عَهْدِهِم بِكُفْرٍ"(3).
وَفي رِوَايَةٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ، وَإنِّي أَرَدتُ أَنْ أَجْبُرَهم وَأَتَأَلَّفَهُم"(4).
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمَا وَالذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَجُعَيْلُ (5) بْنُ سُرَاقَةَ خَيْرٌ مِنْ طِلَاع الْأَرْضِ (6)، كلُّهُم مِثْلُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، وَالْأَقْرَع بْنِ حَابِسٍ، وَلَكِنِّي تَأَلَفْتُهُمَا لِيُسْلِمَا، وَوَكَلْتُ جُعَيْلَ بْنَ سُرَاقَةَ إِلَى إِسْلَامِهِ رضي الله عنه"(7).
(1) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (6/ 385) تَغْلِب: بفتح التاء وسكون الغين وكسر اللام.
(2)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (15/ 490): أي ما أحب أن في بدل كلمته صلى الله عليه وسلم النعم الحمر؛ لأن الصفة المذكورة تدل على قوة إيمانه المفضي به لدخول الجنة، وثواب الآخرة خير وأبقى.
(3)
أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب فرض الخمس - باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم - رقم الحديث (3147) - ومسلم في صحيحه - كتاب الزكاة - باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام - رقم الحديث (1059)(132).
(4)
أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب غزوة الطائف - رقم الحديث (4334) - ومسلم في صحيحه - كتاب الزكاة - باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام - رقم الحديث (1059)(133).
(5)
جُعَيل: بضم الجيم وفتح العين، وكان رضي الله عنه من فقراء المسلمين، أسلم قديمًا، وأصيبت عينه يوم بني قريظة، وكان دميمًا قبيح الوجه، وأثنى عليه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ووكله إلى إيمانه رضي الله عنه. انظر أسد الغابة (1/ 324).
(6)
طِلَاعُ الأرضِ: بكسر الطاء: مَا يَملَؤها حتى يَطْلُعَ عَنها ويَسيلُ. انظر النهاية (3/ 121).
(7)
أخرج ذلك ابن إسحاق في السيرة (4/ 149) بإسناد مرسل صحيح، وله شاهد =