الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ (1).
*
عَدَمُ حِرْصِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه عَلَى الْخِلَافَةِ:
وَلَمْ يَكُنْ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه حَرِيصًا عَلَى الخلافةِ، وَإِنَّمَا لَمَّا خَافَ الِاخْتِلَافَ قَبِلَ بِهَا، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ رَافِعٍ الطَّائِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه عَمَّا قِيلَ مِنْ بَيْعَتِهِمْ، فَقَالَ وَهُوَ يُحَدِّثه عَمَّا تَكَلَّمَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ، وَمَا كَلَّمَهُمْ بِهِ، وَمَا كَلَّمَ بِهِ عُمَر بن الْخَطَّابِ رضي الله عنه الْأَنْصَارِ، وَمَا ذَكَّرَهُمْ بِهِ مِنْ إِمَامَتِي إِيَّاهُمْ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في مَرَضِهِ، فَبَايَعُونِي لِذَلِكَ، وَقَبِلْتُهَا مِنْهُمْ، وَتَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَتَكُوَنَ بَعدَهَا رِدَّةٌ (2).
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالى: وَمَعْنَى هَذَا أَنَّهُ رضي الله عنه، إِنَّمَا قَبِلَ الإِمَامَةَ تَخَوُّفًا أَنْ تَقَعَ فِتْنَةٌ أَرْبَى (3) مِنْ تَرْكِهِ قَبُولَهَا رضي الله عنه وَأرْضَاهُ (4).
وَرَوَى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ في مَغَازِيهِ بِسَندٍ جيدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: . . . ثُمَّ خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، وَقَالَ: مَا كُنْتُ حِرِيصًا عَلَى
(1) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (133).
(2)
أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (42).
(3)
أَرْبَى: أعظم. انظر لسان العرب (5/ 126).
(4)
انظر البداية والنهاية (5/ 262).