الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَاسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى المَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ (1) بنَ الحُصَيْنِ الغِفَارِيَّ رضي الله عنه.
*
مُرُورُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرِ أُمِّهِ:
وَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بالْأَبْوَاءِ أَوْ وَدَّانَ، نَزَلَ فزَارَ قَبْرَ أُمِّهِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ بريْدَةَ بنِ الحُصَيْبِ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فنَزَلَ بِنَا (2) وَنَحْنُ مَعَهُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ رَاكِبٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ (3)، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رضي الله عنه، فَفَدَّاهُ بِالأَبِ وَالأُمِّ يَقُولُ: مَالَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي فِي الِاسْتِغْفَارِ لِأُمِّي، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ"(4).
(1) هذه رواية الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (2392) - والحاكم في المستدرك - رقم الحديث (6576) - وابن إسحاق في السيرة (4/ 48) وإسناده حسن - وفي رواية ابن سعد في طبقاته (2/ 317): عبد اللَّه بن أم مكتوم.
قلتُ: يمكن الجمع بأن يكون أبا رُهم رضي الله عنه خلفه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ليحكم المدينة، وعبد اللَّه بن أم مكتوم خلفه صلى الله عليه وسلم للصلاة.
(2)
وقع في رواية الإمام أحمد في المسند - رقم الحديث (23017) تحديد المكان الذي نزل فيه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فعن بُريدة رضي الله عنه قال: خرجتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كُنَّا بودَّان.
ووقع في رواية أخرى في المسند - رقم الحديث (23038) تحديد هذا السفر، قال بريدة رضي الله عنه: أن رَسُول اللَّهِ غزا غزوة الفتح، وذكر الحديث.
(3)
ذَرَفَت العين: إذا جرى دمعها. انظر النهاية (2/ 147).
(4)
أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (23003) - وأخرجه ابن حبان في =