الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
طَيِّبَةً، وَاللَّهُ كفِيلٌ عَلَيْهِمْ" (1).
*
إِسْلَامُ مَالِكِ بْنِ أَحْمَرَ الْعُوفِيِّ:
وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِتَبُوكَ، مَالِكُ بْنُ أَحْمَرَ الْعُوفِيُّ، فَأَسْلَمَ، وَسَأله أَنْ يَكْتُبَ له كِتَابًا يَدْعُوهُ بِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ، وَهَذَا نَصُّهُ:"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحْيمِ، هَذَا كِتَاب مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى ابْنِ أَحْمَرَ وَمَنْ اتَّبَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَمَانًا لَهُمْ، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ، وَخَالفوا الْمُشْرِكِينَ، وَأَدَّوُا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ"(2).
*
قِصَّةُ الذِي عَضَّ أُصْبُعَ صَاحِبِهِ:
أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ يَعَلَى بْنِ أُمَيَّةَ رضي الله عنه قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ تَبُوكَ، وَكَانَتْ أَوْثَقُ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي، فَاسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا فَقَاتَلَ رَجُلًا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ وَنَزَعَ ثَنِيّتَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَهْدَرَهَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"أيدْفَعُ يَدَهُ إِلَيْكَ فتَقْضِمُهَا كَمَا يَقْضِمُ الْفَحْلُ".
وَفِي رِوَايَةٍ النَّسَائِيِّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى قَالَ صلى الله عليه وسلم: "يَنْطَلِقُ أَحَدُكمْ إِلَى أَخِيهِ، فَيَعَضَّهُ عَضِيضَ الْفَحْلِ، ثُمَّ يَأْتِي فَيَطْلُبُ الْعَقْلَ (3)؟ لَا عَقْلَ لَهَا"، فَأَبْطَلَهَا رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم (4).
(1) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (1/ 140) - سيرة ابن هشام (4/ 179).
(2)
انظر الإصابة (5/ 523).
(3)
الْعَقْلُ: الدِّيَّةُ. انظر النهاية (3/ 252).
(4)
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الجهاد والسير - باب الأجير - رقم الحديث =