الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
سَبَبٌ آخَرُ:
وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ (1) يَطَؤُهَا، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ حَتَّى حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ. . .} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (2).
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَجْمُوعُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كَانَ سَبَبًا لِاعْتِزَالِهِنَّ، وَهَذَا هُوَ اللَّائِقُ بِمَكَارِمِ أَخْلَاقِهِ صلى الله عليه وسلم، وَسَعَةِ صَدْرهِ، وَكَثْرَةِ صَفْحِهِ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ حَتَّى تَكَرَّرَ مُوجِبُهُ مِنْهُنَّ صلى الله عليه وسلم وَرَضِيَ عَنْهُنَّ (3).
*
أَحْدَاثُ الْقِصَّةِ:
وَأَمَّا أَحْدَاثُ قِصَّةِ هَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَزْوَاجَهُ، فَقَدْ أَخْرَجَهَا الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَغَيْرُهُمَا، وَفِيمَا يَلِي تَفْصِيلُ الْحَادِثَةِ:
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ (4) فِي بَنِي
= رجل فليكفر عن يمينه - رقم الحديث (7901).
(1)
هي ماربة القبطية رضي الله عنها كما جاء مصرحًا به في رواية ابن سعد في طبقاته (8/ 340) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(2)
أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب التفسير - باب تفسير سورة التحريم - رقم الحديث (3877) - والنسائي في السنن الكبرى - كتاب عشرة النساء - باب الغيرة - رقم الحديث (8857).
(3)
انظر فتح الباري (10/ 363).
(4)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (10/ 351): اسم الجار المذكور أوس بن خوليّ الأنصاري.