الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
مَسِيرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَكَّةَ وَأَحْدَاثٌ جَرَتْ فِي الطَّرِيقِ:
مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي طَرِيقِهِ إِلَى مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَفِي الطَّرِيقِ حَدَثَتْ بَعْضُ الْأَحْدَاثِ، مِنْ ذَلِكَ:
*
شَأْنُ الْمَاشِي عَلَى قَدَمَيْهِ:
روَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ حِبَّانَ -وَاللَّفْظُ لِابْنِ حِبَّانَ- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا (1) يُهَادَى (2) بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَا لَهُ؟ ".
قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ مَشْي هَذَا، فَلْيَرْكَبْ"(3)
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَإِنَّمَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ إِمَّا لِأَنَّ الْحَجَّ رَاكِبًا أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ مَاشِيًا، فنَذْرُ الْمَشْي يَقْتَضِي الْتِزَامَ تَرْكِ الْأَفْضَلِ، فَلَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ، أَوْ لِكَوْنِهِ عَجَزَ عَنِ الْوَفَاءِ بِنَذْرِهِ، وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ (4).
(1) في رواية الإِمام البخاري: شيخًا.
(2)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 561): يُهادى: بضم الياء من المهاداة، وهو أن يمشي معتمدًا على غيره.
(3)
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب جزاء الصيد - باب من نذر المشي إلى الكعبة - رقم الحديث (1865) - ومسلم في صحيحه - كتاب النذر - باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة - رقم الحديث (1642) - وابن حبان في صحيحه - كتاب النذور - باب ذكر إباحة ركوب الناذر المشي إلى بيت اللَّه الحرام - رقم الحديث (4383).
(4)
انظر فتح الباري (4/ 562).