الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ:
1 -
الْتِمَاسُ الْبَرَكَةِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
2 -
وَضْعُ السُّتْرَةِ لِلْمُصَلِّي حَيْثُ يَخْشَى الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالِاكْتِفَاءُ فِيهَا بِمِثْلِ غِلَظِ الْعَنَزَةِ.
3 -
وَفِيهِ أَنَّ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ مِنَ الْإِتْمَامِ لِمَا يُشْعِرُ بِهِ الْخَبَرُ مِنْ مُوَاظَبَتِهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ.
4 -
وَفِيهِ أَنَّ ابْتِدَاءَ الْقَصْرِ مِنْ حِينِ مُفَارَقَةِ الْبَلَدِ الذِي يَخْرُجُ مِنْهُ.
5 -
وَفِيهِ تَعْظِيمُ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (1).
*
يَا لَسَعَادَةَ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلةَ رضي الله عنه
-:
وَحِينَئِذٍ رَأَى أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ الْبَكْرِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَعُدَّ مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنه.
رَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْهُ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ، وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ (2).
وَرَوَى الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ،
(1) انظر فتح الباري (2/ 154).
(2)
أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب جواز الطواف على بعير وغيره - رقم الحديث (1275) - وابن ماجه في سننه - كتاب المناسك - باب من استلم الركن بمحجنه - رقم الحديث (2949).
عَنْ أَبِي الطُّفْيَلِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: رَأَيْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم؟
قَالَ: نَعَمْ، وَلَا أَعْلَمُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ رَجُلًا حَيًّا رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَيْرِي.
وَفِي لفظٍ قَالَ رضي الله عنه: مَا بَقِيَ أَحَدٌ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَيْرِي (1).
قَالَ الْإِمَامُ الذَّهَبِيُّ فِي السِّيَرِ: أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ اللَّيْثِيُّ خَاتِمُ مَنْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الدُّنْيَا، وَكَانَ رضي الله عنه صَادِقًا، عَالِمًا، شَاعِرًا، فَارِسًا، عُمِّرَ دَهْرًا طَوِيلًا، وَشَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ رضي الله عنه حُرُوبَهُ، وَمَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةً عَشْرٍ وَمِئَةٍ (2).
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْعِشَاءَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ، فَقَالَ:"أَرَأَيْتُكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ؟ فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِئَةِ سَنةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ"(3).
قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْه الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: إِنَّمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ هَذِهِ الْمُدَةَ تَخْتَرِمُ (4) الْجِيلَ الذِي هُمْ فِيهِ، فَوَعَظَهُمْ بِقِصَرِ أَعْمَارِهِمْ، وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ أَعْمَارَهُمْ لَيْسَتْ كَأَعْمَارِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الْأَمَمِ لِيَجْتَهِدُوا فِي الْعِبَادَةِ (5).
(1) أخرجه البخاري فِي الأدب المفرد - رقم الحديث (610).
(2)
انظر سير أعلام النبلاء (3/ 467).
(3)
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب العلم - باب السمر في العلم - رقم الحديث (116) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تأتي مئة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم" - رقم الحديث (2537).
(4)
انْخِرَامُهُ: ذهابه وانقضاؤه. انظر النهاية (2/ 27).
(5)
انظر فتح الباري (1/ 287).