الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جَهَازُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَغَسْلُهُ
فَلَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه بِالْخِلَافَةِ، أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى جَهَازِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَذَلِكَ يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ (1).
وَلَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَدْرِي كَيْفَ نَصْنَعُ، أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ نَغْسِله وَعَلَيْهِ ثِيَاُبهُ؟ .
قَالَتْ: فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السِّنَةَ (2) حَتَّى وَاللَّهِ مَا مِنَ القوْمِ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا ذَقْنُهُ في صَدْرِهِ نَائِمًا، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: أَنِ اغْسِلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ ثِيَابهُ.
قَالَتْ رضي الله عنها: فَثَارُوا إِلَيْهِ، فَغَسَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي قَمِيصِهِ (3) يُفاضُ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَالسِّدْرُ، وَيَدْلِكُهُ الرِّجَالُ بالْقَمِيصِ (4).
(1) أخرج ذلك ابن إسحاق في السيرة (4/ 321) - وإسناده حسن.
(2)
السِّنَةُ: بكسر السين، وهو النُّعَاسُ.
(3)
في رواية ابن حبان: وعليه قميصه.
(4)
أخرج ذلك الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (26306) - وابن حبان في صحيحه =