الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
نَذْرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه
-:
أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ، بَعْدَ أَنْ رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ (1)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي نَذَرتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (2) أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَكَيْفَ تَرَى؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "اذْهَبْ فَاعْتَكِفْ يَوْمًا".
قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَعْطَاهُ جَارِيَةً (3) مِنَ الْخُمُسِ، فَلَمَّا أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَبَايَا النَّاسِ، سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَصْوَاتَهُمْ يَقُولُونَ: أَعْتَقَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَبَايَا النَّاسِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْجَارِيَةِ فَخَلِّ سَبِيلَهَا (4).
(1) في رواية أخرى في صحيح البخاري - رقم الحديث (4320): لما قفلنا -أي رجعنا- من حنين.
(2)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (13/ 443): المراد بقول عمر رضي الله عنه في الجاهلية: قبل إسلامة، لأن جاهلية كل أحد بحسبه، ووَهِم من قال: الجاهلية في كلامه زمن فترة النبوة، والمراد بها هنا ما قبل بعثة نبينا صلى الله عليه وسلم، فإن هذا يتوقف على النقل، وقد تقدم أنه نذر قبل أن يُسلم، وبين البعثة وإسلامه مدة.
(3)
في رواية أخرى في مسند الإمام أحمد - رقم الحديث (6418): غلام.
(4)
أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب غزوة الطائف - رقم الحديث (4320) - كتاب فرض الخمس - باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم - رقم =