الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
9 - 10 - قَيْنَتَا ابْنِ خَطَلٍ:
وَأَمَّا قَيْنَتَا ابْنِ خَطَلٍ، فَقُتِلَتْ إِحْدَاهُمَا، وهَرَبَتِ الأُخْرَى، حَتَّى اسْتُؤْمِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَسْلَمَتْ (1).
وَأَمَّا وَحْشِيٌّ بنُ حَرْبٍ، وَكَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ، فَإِنَّهُمَا أَسْلَمَا، وَسَتَأْتِي قِصَّةُ إِسْلَامِهِمَا.
*
تَخَوُّفُ الأَنْصَارِ مِنْ بَقَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ:
وَلَمَّا تَمَّ فَتْحُ مَكَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهِيَ بَلَدُهُ وَوَطَنُهُ وَمَوْلدُهُ، قَالَتِ الأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ، أَتَرَوْنَ إِذْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَرْضَهُ وَبَلَدَهُ يُقِيمُ بِهَا؟ .
فنَزَلَ الوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا ذَكَرَ الأَنْصَارُ، فَلَمَّا انْقَضَى الوَحْيُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ"، قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "قُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ".
قَالُوا: قَدْ كَانَ ذَاكَ.
فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "كَلَّا، إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولَهُ، هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ، وَالمَحْيَا مَحْيَاكُمْ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ".
(1) انظر سيرة ابن هشام (4/ 59).