الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
7 -
وَبَعَثَ بريْدَةَ بْنَ الْحُصَيْبِ رضي الله عنه إِلَى أَسْلَمَ وَغِفَارٍ، وَيُقَالُ: كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه.
8 -
وَبَعَثَ ابْنَ اللُّتْبِيَّةَ (1) إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ.
9 -
وَبَعَثَ رَافِعَ بْنَ مَكَيْثٍ رضي الله عنه إِلَى جُهَيْنَةَ.
10 -
وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ رضي الله عنه إِلَى بَنِي فزَارَةَ.
11 -
وَبَعَثَ الضَّحَاكَ بْنَ سُفْيَانَ رضي الله عنه إِلَى بَنِي كِلَابٍ.
12 -
وَبَعَثَ بُسْرَ بْنَ سُفْيَانَ رضي الله عنه إِلَى بَنِي كَعْبٍ.
13 -
وَبَعَثَ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْل رضي الله عنه إِلَى هُوَازِنَ.
14 -
وَبَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه إِلَى أَهْلِ نَجْرَانَ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ رضي الله عنه عَامِلِهِ عَلَى الْبَحْرَيْنِ؛ لِيَقْبِضُوا مَا اجْتَمَعَ عِنْدَهُ مِنْ صَدَقَةِ الْبَحْرَيْنِ، كَمَا بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ رضي الله عنه؛ لِيَأْتِيَ بِجِزْيَتِهَا.
*
مُلَاحَظَةٌ مُهِمَّةٌ:
وَتَجْدُرُ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَبْعَثُ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةُ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ كُلَّهُمْ دَفْعَةً وَاحِدَةً في الْمُحَرَّمِ مِنَ السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلْهِجْرَةِ، بَلْ تَأَخَّرَ بَعْثُ بَعْضِهِمْ إِلَى وَقْتِ اعْتِنَاقِ الْإِسْلَامِ مِنْ تِلْكَ القبَائِلِ التِي بُعِثُوا إِلَيْهَا، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ
(1) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (4/ 137): اللُّتبية: بضم اللام وسكون التاء من بني لُتب، حي من الْأَزْدِ، واسمه عبد اللَّه.
مَا جَاءَ في رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ: أَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ رضي الله عنه، كَانَ مِنْ بَيْنِ الْعُمَّالِ الذِينَ أَرْسَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى صَدَقَاتِ قَوْمِهِمْ، وكَاد إِسْلَامُ عَدِيٍّ رضي الله عنه بَعْدَ بَعْثِهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا رضي الله عنه لِهَدْم الْفُلْسِ (1)، وَذَلِكَ في رَبِيعٍ الْآخِر مِنَ السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلْهجْرَةِ (2).
* تَحْذِيرُ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ مِنْ غُلُولِ (3) الصَّدَقَةِ:
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا بَعَثَ أَصْحَابَهُ لِيَأْتُوا بِصَدَقَاتِ هَذِهِ الْقَبَائِلِ يَأْمُرُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا صَدَقَاتِهِمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ (4)، وَيَتَوَقَّوْا كَرَائِمَهَا، وَكَانَ يَأْمُرُهُمْ بِمَا أَخَذُوا مِنَ الصَّدَقَاتِ أَنْ يُجْعَلَ في ذَوِي قَرَابَةٍ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ فَلِأَوْلَى الْعَشِيرَةِ، ثُمَّ لِذَوِي الْحَاجَةِ مِنَ الْجِيرَانِ وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالطَّيَالِسِيُّ في مُسْنَدَيْهِمَا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وهُوَ يَقُولُ، وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ:"لَا يَجِيئَنَّ أَحَدُكُمْ بِشَاةٍ لَهَا يُعَارٌ"(5).
(1) الْفُلْس: بضم الفاء وسكون اللام، هو صَنَمٌ لقبيلةِ طَيْءٍ. انظر النهاية (3/ 423).
(2)
انظر سيرة ابن هشام (4/ 255).
(3)
الْغُلُولُ: هو السَّرِقَةُ من الغنيمةِ قبل توزيعها. انظر النهاية (3/ 341).
(4)
حَوَاشِي الأموالِ: هي صِغارُ الإبل، كابنِ الْمَخَاضِ، وابنِ اللَّبُونِ، واحدها: حَاشِيَة، وحاشية كل شيء جَانِبُهُ وطَرَفُهُ. انظر النهاية (1/ 377).
(5)
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (4/ 13): يُعَار: بضم الياء، وهو صَوْتُ الْمَعْزِ.
والحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (21970) - والطيالسي في مسنده - رقم الحديث (1182).