الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصَّلاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
-
وَلَمَّا كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ في بَيْتِهِ -بَيْتِ عَائِشَةَ رضي الله عنها ثُمَّ أُذِنَ لِلنَّاسِ بِالدُّخُولِ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَالًا (1)، يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَلَا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ (2).
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَهَذَا الصَّنِيعُ، وَهُوَ صَلَاتُهُمْ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم فُرَادَى لَمْ يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ عَلَيْهِ، أَمْرٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لَا خِلَافَ فِيهِ.
وَقَدِ اخْتُلِفَ في تَعْلِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّمَا لَمْ يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ لِيباشِرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ مِنْهُ إِلَيْهِ، وَلتُكَرَّرَ صَلَاةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ مِنْ كُلِّ فَرْدٍ مِنْ آحَادِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ حَتَّى الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءَ (3).
* * *
(1) أَرْسَالًا: أي أَفْوَاجًا وفِرَقًا مُتَقَطِّعَة، يتبع بعضهم بعضًا. انظر النهاية (2/ 202).
(2)
أخرج ذلك الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (20766) - وإسناده صحيح.
(3)
انظر البداية والنهاية (5/ 278).