الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خَفِيفًا (1) بِمَاءِ زَمْزَمٍ (2)، فَقَالَ لَهُ أُسَامَةُ رضي الله عنه: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"الصَّلَاةُ أَمَامَكَ"(3).
*
جَمْعُهُ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ في الْمُزْدَلِفَةِ:
ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، وَهِيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ، فتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَمَرَ بالْأَذَانِ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ حَطِّ الرِّحَالِ وَتَبْرِيكِ الْجِمَالِ، فَلَمَّا حَطُّوا رِحَالَهُمْ، أَمَرَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ بِإِقَامَةٍ بِلَا أَذَانٍ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ (4).
(1) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (4/ 334): أي خففه بأن توضأ مرة مرة -أي غسل كل عضو مرة-.
(2)
لم يقع في رواية الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم توضأ بماء زمزم، وإنما وقعت في رواية عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل في زياداته على مسند أبيه - رقم الحديث (564) - وإسناده حسن.
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (4/ 324): فيستفاد منه الرد على من منع استعمال ماء زمزم لغير الشرب.
(3)
أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب الحج - باب السير إذا دفع من عرفة - رقم الحديث (1666) - وباب النزول بين عرفة وجمع - رقم الحديث (1669) - وباب أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسكينة عند الإفاضة - رقم الحديث (1671) - ومسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم رقم الحديث (1218) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (6151)(21742)(21761).
(4)
أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب الحج - باب من الجمع الصلاتين بالمزدلفة - رقم =
وَلَمْ يُحْي رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم تِلْكَ اللَّيْلَةَ -وَهِيَ لَيْلَةُ عِيدِ الْأَضْحَى- وَلَا صَحَّ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم في إِحْيَاءِ لَيْلَتَي الْعِيدَيْنِ شَيْءٌ (1).
قَالَ الْإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ في جَامِعِهِ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّهُ لَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْمَغْرِبِ دُونَ جَمْعٍ، فَإِذَا أَتَى جَمْعًا، وَهُوَ الْمُزْدَلِفَةُ، جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَمْ يَتَطَوَّعْ فِيمَا بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الذِي اخْتَارَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَذَهَبَ إِلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ سُفْيَانُ: وَإِنْ شَاءَ، صَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ تَعَشَّى، وَوَضَعَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ، بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ، يُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَيُقِيمُ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يُقِيمُ وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله (2).
= الحديث (1672) - وباب من جمع بينهما ولم يتطوع - رقم الحديث (1673)(1674) - ومسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم رقم الحديث (1218) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (4452) - والترمذي في جامعه - كتاب الحج - باب ما جاء في الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة - رقم الحديث (887) - وابن حبان في صحيحه - كتاب الحج - باب ذكر وصف حجة المصطفى صلى الله عليه وسلم رقم الحديث (3944).
(1)
انظر زاد المعاد (2/ 228).
قلت: وأما ما رواه ابن ماجة في سننه - كتاب الصيام - باب فيمن قام ليلتي العيد - رقم الحديث (1782) - عن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قام ليلتي العيدين، محتسبًا للَّه لم يمت قلبه يوم تموت القلوب". فإسناده ضعيف جدًّا.
(2)
انظر جامع الترمذي (2/ 399).