الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
بَعْثُ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه
-:
وَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه، أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فِي نَاسٍ مَعَهُ، فَأَذَّنُوا مَعَ عَلِيٍّ رضي الله عنه فِي النَّاسِ بِعَرَفَةَ، وَبِمِنًى، وَبِالْمَشَاعِرِ كُلِّهَا، بِمَا أَمَرَ بِهِ صلى الله عليه وسلم.
فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الْآثَارِ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صلى الله عليه وسلم قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه حَيْثُ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِبَرَاءَةٍ، قَالَ: كُنَّا نُنَادِي: أنهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَهْدٌ، فَإِنَّ أَجَلَهُ -أَوْ أَمَدَهُ- إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ (1)، فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، فَإِنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ، وَلَا يَحُجُّ هَذَا الْبَيْتَ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ.
= رقم الحديث (1622) - ومسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب لا يحج مشرك. . . - رقم الحديث (1347) - والترمذي في جامعه - كتاب التفسير - باب سورة التوبة - رقم الحديث (3345).
(1)
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ في البداية والنهاية (5/ 42) بعد أن أورد هذا الحديث: فهذا جيد، لكن فيه نكارة من جهة قول الراوي: إن من كان له عهد، فأجله إلى أربعة أشهر وقد ذهب إلى هذا ذاهبون، ولكن الصحيح أن من كان له عهد، فأجله إلى أمده بالغًا ما بلغ، ولو زاد على أربعة أشهر، ومن ليس له أمد بالكلية، فله تأجيل أربعة أشهر قسم ثالث: وهو: من له أمد يتناهى إلى أقل من أربعة أشهر من يوم التأجيل، يحتمل أن يلتحق بالأول، فيكون أجله إلى مدته وإن قل، ويحتمل أن يقال: إنه إلى أربعة أشهر؛ لأنه أولى ممن ليس له عهد بالكلية.