الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ صلى الله عليه وسلم:"قُومُوا عَنِّي، لَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ".
فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ (1) كُلَّ الرَّزِيَّةِ، مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ، مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ (2).
*
فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَفِي الْحَدِيثِ:
1 -
دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ كِتَابَةِ الْعِلْمِ.
2 -
وفَيِهِ أَنَّ الِاخْتِلَافَ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا فِي حِرْمَانِ الْخَيْرِ، كَمَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ الرّجَلْيِن اللَّذَيْنِ تَخَاصَمَا فَرُفِعَ تَعْيِينُ لَيْلَةِ القدْرِ بِسَبَبِ ذَلِكَ (3).
*
وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَصْحَابِهِ:
وَأَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِثَلَاثٍ:
1 -
إِخْرَاجُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.
(1) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (1/ 283) الرزية: بفتح الراء وكسر الزاي: معناها المصيبة.
(2)
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب العلم - باب كتابة العلم - رقم الحديث (114) وأخرجه في كتاب الجهاد والسير - باب جوائز الوفد - رقم الحديث (3053) - ومسلم في صحيحه - كتاب الوصية - باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي به - رقم الحديث (1637)(20)(22) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (1935)(2990).
(3)
انظر فتح الباري (1/ 283).
وأخرج حديث إخفاء ليلة القدر بسبب تلاحي الرجلان: البخاري في صحيحه - كتاب فضل ليلة القدر - باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس - رقم الحديث (2023) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (22672).
2 -
إِجَازَةُ الْوَفْدِ (1) بِنَحْوِ مَا كَانَ يُجِيزُهُمْ صلى الله عليه وسلم.
3 -
أَمَّا الثَّالِثَةُ، فَقَدْ نَسِيَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، رَاوَي الْحَدِيثِ (2).
قَالَ الدَّاوُدِيُّ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: الثَّالِثَةُ: الْوَصِيَّةُ بِالْقُرْآنِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَد وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْغَافِقِيِّ رضي الله عنه قَالَ: آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (3) أَنْ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَسَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي، فَمَنْ حَفِظَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ"(4).
وَقِيلَ الثَّالِثَةُ: تَجْهِيزُ جَيْشِ أُسَامَةَ رضي الله عنه، وَقَوَّاهُ ابْنُ بَطَّالٍ بِأَنَّ الصَّحَابَةَ
(1) الوفد: الذين يقصدون الملوك في طلب حوائجهم، ويأتونهم في مهماتهم، وإجازتهم: إعطاؤهم الجائزة، وهي ما يعطون من العطاء والصلة. انظر جامع الأصول (11/ 71).
(2)
أخرج ذلك كله: البخاري في صحيحه - كتاب الجهاد والسير - باب جوائز الوفد - رقم الحديث (3053) - وأخرجه في كتاب المغازي - باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته - رقم الحديث (4431) - ومسلم في صحيحه - كتاب الوصية - باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي به - رقم الحديث (1637) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (1935).
(3)
زاد الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (412): في حجة الوداع.
(4)
أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (18946) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (412) - والحاكم في المستدرك - كتاب العلم - باب آخر ما عهد رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رقم الحديث (393).