الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النَّاسِ، وَمِثْلُ رَجُلٍ بَادٍ (1) في غَنَمِهِ يَقْرِي (2) ضَيْفَهُ، وَيُؤَدِّي حَقَّهُ" (3).
*
خُطْبَةٌ غَيْرُ ثَابِتَةٍ:
وَقِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ خُطْبَةً طَوِيلَةً في تَبُوكَ، قَالَ فِيهَا:"أَيُّهَا النَّاسُ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كتَابُ اللَّهِ، وَأَوْثَقَ الْعُرَى كَلِمَةُ التَّقْوَى، وَخَيْرَ الْمِلَلِ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ، وَخَيْرَ السُّنَنِ سَنَّةُ مُحَمَّدٍ، وَأَشرَفَ الْحَدِيثِ ذِكْرُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ، وَخَيْرَ الْأُمُورِ عَوَازِمُهَا، وَشرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَشرَفَ الْمَوْتِ قَتْلُ الشُّهَدِاءِ، وَأَعْمَى الْعَمَى الضَّلَالة بَعْدَ الْهُدَى، وَخَيْرَ الْأَعْمَالِ مَا نَفَعَ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ مَا اتُّبِعَ، وَشرَّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ. . . إِلَخِ".
رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْبَيْهَقِيُّ في دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ (4)، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ: وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَفِيهِ نَكَارَةٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ (5).
(1) بَادٍ: أي سكن البادية. انظر لسان العرب (1/ 348).
(2)
قَرَى الضَّيْفِ: أَضَافه. انظر لسان العرب (11/ 149).
(3)
رواه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (2116) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (5546).
(4)
انظر دلائل النبوة للبيهقي (5/ 241 - 242).
(5)
انظر البداية والنهاية (5/ 17).